بعد أربعين عاماً.. يصل الخط الساحلي بمنطقة المصنع
بدء العمل بطريق النبطية مرجعيون خلال عام

السفير (الخميس، 3 تشرين الأول / أكتوبر 2002)

كامل جابر

فيداوي والخبيران الأوروبيان وأعضاء الوفد يعاينون الخريطة

     أخيرا، هلّ هلال مشروع تنفيذ الطريق الدولية بين النبطية ومرجعيون، الذي يربط الخط الساحلي انطلاقا من الزهراني، بمنطقة المصنع بين لبنان وسوريا، ويأخذ حيزه نحو التنفيذ، للمرة الاولى منذ ما يقارب الاربعبن سنة، تاريخ رسم المشروع في 26 شباط من العام 1964، وبعد مرور أكثر من 25 عاما على تعديله في 24/6/1975 وإقراره في العام 1992. 

هذا المشروع الذي يدخل في اطار البرنامج الذي تبنته الدولة اللبنانية بعد صدور مرسوم تأهيل الطرقات او شقها. وهو يمتد من النبطية، انطلاقا من مثلث كفررمان، حبوش، النبطية، ويعبر الجهة الشمالية لبلدة كفررمان قرب “خط التابلاين”، ثم سهل الميذنة، فنحو الدمشقية، ومن فوق نهر الليطاني في اتجاه خراج مرجعيون في محلة الجرين، ثم في أسفل البويضة وصولا الى حدود دبين بلاط، ومنها نحو شرقي مرجعيون، ليتصل لاحقا بالطريق الدولية في اتجاه المصنع. ويبلغ طوله نحو تسعة عشر كيلومترا. 

يستهل المشروع بالدراسات التي تحتاج الى مدة تتراوح بين ستة اشهر وتسعة، ثم يليها التنفيذ الذي سيتراوح ما بين سنتين وسنتين ونصف السنة (في حال تم التمويل والتلزيم)، ويتضمن إقامة طريق بعرض 12 مترا، من غير الاكتاف، وبراح يبلغ ثلاثين مترا. وفيه شبكة لتصريف مياه الامطار واخرى للانارة (في الاماكن التي تستلزم ذلك) وأعمال حماية وعلامات مرور وإشارات “وكل ما يتوافق مع المعايير الدولية” بحسب ما أكد رئيس قسم التصميم في وزارة الاشغال العامة الدكتور هاني فيداوي. غير انه “سوف يعبر في منطقة جبلية وعرة وقد يحتاج الى بناء بعض الجسور”. 

أضاف فيداوي “ان الجزء الكبير من هذا المشروع الحيوي الذي يربط الخط الدولي الساحلي مع خط الشام، قد تم استملاكه. الوزارة لزّمت المشروع الى مكتب استشاري تابع لرفيق خوري وشركاه، والمفروض ان يتم في وقت قليل جدا إعطاء الامر للبدء في الدراسات التفصيلية، مقارنة مع الدراسات التي تمت في العام 1975 والوضع القائم حاليا، وما تحتاج من مستلزمات لكي تتكون دراسة متكاملة، على ان يمول من خلال قانون البرنامج الذي أقرته الدولة اللبنانية، ضمن اعتمادات الدفع، وهذا يأتي في وقت لاحق بعد انتهاء الدراسة”. 

في مقابل ذلك، بدأت وزارة الاشغال العامة بتأهيل طريق المصنع راشيا، بتمويل من البنك الدولي، وأعدت دراسة للوصلة الممتدة من راشيا الى مرجعيون، وهي في طريقها الى التنفيذ بعد تأمين التمويل. ونفذ القسم الممتد من الزهراني الى النبطية (وصولا الى مثلث كفررمان حبوش النبطية)، ويفترض من خلال العامين المقبلين، او بعد ثلاث سنوات، ان تكتمل هذه الطريق الدولية من الساحل اللبناني جنوبي صيدا، الى المصنع اللبناني السوري، ثم نحو الشام. 

قام امس وفد من وحدة المساعدة الاولية في وزارة الاشغال العامة برئاسة الدكتور هاني فيداوي، مع خبيرين أوروبيين هما: بيتر سبراتس وسايمون بروت، والاستشاري رفيق خوري، بمعاينة المناطق والحقول التي تعبر من خلالها الطريق الدولية بين النبطية ومرجعيون، بدءا من مثلث كفررمان حبوش النبطية، ورافقهم من هناك رئيس اتحاد بلديات الشقيف، رئيس بلدية النبطية ادهم جابر، ورئيس بلدية كفررمان سطام ابو زيد، ورئيس بلدية دبين موسى نعمة، وانضم اليهم في مرجعيون عضو بلديتها فؤاد حمرا. 

بعدها انتقل الوفد برفقة جابر الى النبطية حيث عاينوا الطريق العامة التي ستنفذ بين مدينة النبطية ومنطقة ابو الاسود على الخط الساحلي المتجه نحو صور، مرورا بالدوير وأنصار.
 

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic