السيد حسن نصرالله:
لن نقابل اي عدوان بالانحناء والتراجع

النهار (الأربعاء، 23 تشرين الأول / أكتوبر 2002)

السيد نصرالله

     اكد الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ان "اي وهن او ضعف امام العدو ستكون نتيجته المزيد من العلو والهجمة على لبنان والمنطقة"، مشدداً على "ان قرار المقاومة قبل القمة (الفرنكوفونية) وبعدها هو نفسه ولن نقابل اي عدوان بالانحناء والتراجع". 

تحدث نصرالله امس في احتفال اقامته "المؤسسة الاسلامية للتربية والتعليم" في مناسبة ولادة الامام المهدي في مسجد الامامين الحسنين في حارة حريك، ومما قال: "نتحدث اليوم بعقلية الأمل والافق المفتوح والمستقبل الزاهر، فلا يقع احد تحت وطأة الحرب النفسية التي تشنها الادارة الاميركية على العالم، وخصوصاً على المسلمين والحركات الاسلامية، ولا ينبغي ان يرتعب احد او يخاف. فكل ما يقوله شارون وما يمكن ان يفعله لا يجوز ان يخيف احداً. هم بالتأكيد لديهم خبرة راقية في الحرب النفسية، ولكنهم حتى في هذه الحرب يرتكبون اخطاء قاتلة، ويقدمون لنا خدمات جليلة من دون ان نقول او نفعل شيئاً. ومثال على ذلك: قبل يومين رجع شارون من الولايات المتحدة وقال: لدى حزب الله صواريخ تصل الى مدى 300 كيلومتر، وهذا يعني انه لم يعد هناك اي تجمع سكني في اسرائيل الا وتطوله صواريخ حزب الله بحسب ادعاء شارون الذي اراد ان يستفيد من هذا الادعاء ضد حزب الله ولبنان وسوريا وايران، لكنه في الوقت نفسه ارعب شعبه. فإذا كانت المقاومة بالكاتيوشا فقط تستطيع ان تهجر مليوني يهودي يجب ان يفتش لهم عن اماكن في وسط اسرائيل، فكيف اذا كانت صواريخ حزب الله، والكلام لشارون، قد تصل الى اي تجمع سكني في اسرائيل؟ فعندها الى اين يمكنهم الهرب؟ هل يهربون الى احضان الانتفاضة في تل ابيب والقدس والضفة الغربية؟". 

وتابع: "الولايات المتحدة الاميركية الآتية للسيطرة المباشرة على المنطقة تعرف انها لو اتت بجيوشها الى العراق والى كل دول هذه المنطقة فلن تستطيع أن تبقى طويلاً. يجب ان تفهم الادارة الاميركية والادارة الاسرائيلية ان الشعوب العربية والاسلامية وشعوب هذه المنطقة ليسوا هنوداً حمراً يمكن ان نصفيهم وان نقضي عليهم وان نعزلهم في الصحارى وفي الجبال. شعوب هذه المنطقة حيّة تنتسب الى اول عالم وجد على هذه الارض ويسمونه العالم القديم". 

اضاف: "ان بداية الهجمة الاميركية والاسرائيلية الواسعة على منطقتنا تعني نهاية سيطرة الولايات المتحدة الاميركية على العالم، لانها ستفتح على نفسها ساحة مواجهة غير متكافئة، الناس فيها هم القادة والضباط والجنود، وليست دولة حتى نهدد الدولة، وليس تنظيماً محدداً حتى نفكك هذا التنظيم ونجفف مصادره المالية". 

واعتبر "ان ما حصل في الوزاني حتى هذه اللحظة كان انتصاراً كبيراً كما قلنا قبل ايام. ان يجرؤ لبنان على ان يفعل الذي فعل وان تسكت اسرائيل هو في ذاته انجاز كبير. يمكن ان تبيع اسرائيل من اميركا والامم المتحدة وفرنسا والاتحاد الاوروبي، ولكن كل العالم يعرف ان سكوتها وبيعها السياسي هذا ليس صادقاً. ويعرفون ان اسرائيل لو كانت مقتدرة على ان تقوم برد فعل قبل الافتتاح او بعد الافتتاح مباشرة لفعلت. والآن هناك اجواء تتحدث من جديد عن ان القمة الفرنكوفونية انتهت ويمكن ان يقدم شارون على اي عمل من هذا النوع. وانا اقول من التبسيط ان نفترض ان شارون لم يقصف المنشآت قبل الافتتاح او بعده لان هناك قمة فرنكوفونية في لبنان. السبب الذي جعله يعمل كل حساب قبل القمة الفرنكوفونية هو نفسه سيجعله يعمل كل حساب بعد القمة. لا يجوز ان يعتبر اللبنانيون ان انجازهم الكبير الذي حققوه كان محمياً خلف القمة الفرنكوفونية. كان حاضراً بوحدتهم بدولتهم بمقاومتهم بشعبهم بتضامنهم مع سوريا وبتأييد الجمهورية الاسلامية (في ايران) الداعمة للبنان بكل عمل يقوم به لاستعادة حقوقه في الارض والمياه وغير ذلك. هذا كان موجوداً قبل القمة الفرنكوفونية وبعدها. وكل ما قلناه قبلها، نعود ونؤكده بعدها، ان العدوان على لبنان لن يقابل بالضعف والتراجع والانحناء، المسؤولية هي المسؤولية والقرار هو القرار. اليوم اي ضعف وأي وهن في الكلام في المنطق في الموقف في الممارسة لا يعني ان الطرف الآخر سيحترمك ويقدر ظروفك ويتعاون معك، بل ستكون نتيجته المزيد من العلو والطغيان والجرأة على لبنان والمنطقة".
 
  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic