تحدث عن مراحل إنجاز مشروع مياه الوزاني
شريف وهبي: شركة ايطالية صنعت المضخات
وأحضرنا القساطل من عدة دول

اللواء (الأربعاء، 23 تشرين الأول / أكتوبر 2002)

شريف وهبي

     أكد رئيس مجلس إدارة شركة الموارد المائية والتنمية "ورد" السيد شريف وهبي، وهي الشركة التي تعهدت مشروع جر المياه من نبع الوزاني إلى عدد من القرى والبلدات الجنوبية العطشى في قضاءي مرجعيون وبنت جبيل أن تدشين العمل بمحطة ضخ المياه حدث تاريخي بامتياز، ذلك أن العمل لم يكن انمائياً وخدماتياً فقط، بل سياسياً وهو تحدٍ للإحتلال الإسرائيلي، الذي أراد وقف العمل بهذا المشروع، معتمداً أساليب الترهيب والضغط النفسي من خلال التحركات العسكرية والتحرشات وتحليق الطيران واستفزاز الجنود، لكن كل ذلك لم يؤثر على معنويات العمال الذين وصلوا الليل بالنهار وصمموا على الإنتهاء من العمل خلال الفترة المحددة لهم·

وتطرق وهبي بالتفاصيل خلال حديث لـ "اللــواء" عن المراحل التي رافقت عمل المشروع منذ انطلاقته حتى انجازه، مُشيراً إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري وبعد مراجعات وشكاوى عديدة من أهالي القرى الجنوبية العطشى، كلَّف مجلس الجنوب تأمين المياه من نبع الوزاني، وأوكل إليه مهمة التنفيذ، حيث تم وضع الدراسات الهندسية والفنية اللازمة من قبل المجلس الذي عهد إلى شركة "ورد" التنفيذ العملي·

وأشار وهبي الى انه على الفور باشرنا بوضع خطة مدروسة لاستقدام الكميات المطلوبة من القساطل للمشروع فضلاً عن المضخات، وكدنا نواجه مشكلة تأمين القساطل التي هي بقياس 16 انشاً ويبلغ طولها 17 ألف متر، وهي غير متوفرة في السوق المحلي اللبناني، فاتصلنا بعدة دول وبدأنا باستيراد القساطل من: الإمارات العربية المتحدة، تركيا وايطاليا خلال فترة قياسية·

وقال: لقد طلبنا من شركة ايطالية تصنيع مضخات النبع، وهي عبارة عن مضخة أساسية وأخرى احتياطية وضعت أمام النبع، بينما صنعت خمس مضخات أخرى للتوزيع ركبت بالقرب من خزان التوزيع·

وأضاف وهبي: لقد ابلغنا في بادئ الأمر أن تصنيع هذه المضخات يحتاج إلى عدة أشهر، لكننا طلبنا من الشركة الإيطالية رفع وتيرة العمل لانجازها خلال شهر واحد، وهذا ما كان، حيث أحضرت هذه المضخات بواسطة طائرات·

وتابع: في هذا الوقت كنا نصل الليل بالنهار من أجل الإسراع في تنفيذ المشروع، فقمنا ببناء مبنى جديد في محيط النبع، فضلاً عن مبنى في منطقة ميسات التي توجد فيها المحطات الخمس·

وأكد أن العمل كان يسير بوتيرة سريعة على مدار الساعة وقد وصل عدد العمال إلى 250 عاملاً كانوا يعملون على مدى 24 ساعة، خلال الليل والنهار، وسط قناعة تامة أن ما يقومون به ليس مجرد عمل عادي، بل هو تحدٍ وطني ومسؤولية مشتركة كبرى·

وأوضح أن العمل كان يتنوع بين الحفر وتركيب القساطل والبناء وتركيب المضخات وشق وتعبيد الطرقات·

وكشف وهبي أن أهم المشاكل التي واجهتنا لم تكن فقط في عقبات لوجستية أو فنية، بل في الإرهاب الإسرائيلي المنظم، الذي حاول ممارسة شتى أنواع التهديدات من أجل ثني العمال عن عملهم ومنعهم من الإستمرار·

وقال: لقد حاولوا تهديدنا أكثر من مرة وقام الجنود باستفزازات علنية، اطلقوا التهديدات وحشدوا الآليات، والعناصر، فيما كان الطيران الحربي والمروحي يحلق فوق مكان العمل الذي كان يتم بموازاة الشريط الحدودي·

وأضاف: كما واجهتنا مشكلة الألغام حيث إنفجرت عدة ألغام بأحدى الجرافات التي كانت تعمل في المكان، وكانت لدينا مخاوف من هذه الألغام التي تركها الاحتلال مدفونة في أرضنا، لكن الحمد لله استطعنا تجاوزها·

وختم وهبي بالقول: إن ما انجز هو حدث تاريخي كبير نظراً للمسؤولية الوطنية، وقد استطعنا الوفاء بالتزامنا الى مجلس الجنوب، وبرهنا انه بالحق والإرادة الصلبة يزول كل صعب ومستحيل· 
   

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic