اتحاد بلديات صيدا يرفض تنسيب بلديات جديدة
كفرحتى وكفرملكي ضحيتا الجغرافيا والديموغرافيا

السفير (الإثنين، 28 تشرين الأول / أكتوبر 2002)

محمد صالح

الطلب المقدم من البلدية

رفض الطلب 

     “ليس في الامكان ايجاد الصلة في المصالح العامة المشتركة في ما بيننا، في حين ان الهدف من الاتحاد يقوم على تحقيق مشاريع انمائية ذات صفة مشتركة بين البلديات الاعضاء”. و”الاتحاد عاجز عن استيعاب أي أعباء مالية اضافية، ناتجة عن توسيع نطاقه الجغرافي”. 

بهذا الرد رفض رئيس اتحاد بلديات صيدا الزهراني، المهندس هلال قبرصلي، طلب انضمام كل من بلديتي كفرحتى وكفرملكي في قضاء صيدا. وقد طرح هذا الرد “الرفض” اشكالية أساسية، تمثلت بطرح أسئلة عن “دور اتحادات البلديات والمهام المنوطة بها وأسباب تشكلها. والمعايير المطلوبة لقبول أو رفض اعضاء فيها”. واستفسارات مثل “هل الأساس في تركيبة اتحاد البلديات هو التوازن الديموغرافي أو الطائفي أو السياسي”. و”لماذا لا يكون المدار الجغرافي والاداري والتكامل بين رقعة انتشار البلديات هو الأساس في انشاء أو انتساب الأعضاء الى أي اتحاد للبلديات؟”. 

هذه القضية اثيرت حاليا في منطقة صيدا، على خلفية تقدم مجلسي بلديتي كفرحتى وكفرملكي (ومجلس بلدية المعمرية). (وهي قرى تقع في قضاء صيدا منطقة الزهراني) وذلك بتاريخ 4 شباط 2002 بطلب الى محافظ الجنوب فيصل الصايغ، للانضمام الى اتحاد بلديات صيدا الزهراني. وقد صادق الصايغ على الطلب ورفعه الى اتحاد بلديات صيدا الزهراني بتاريخ 12 شباط 2002” للاطلاع وبيان الرأي بالموضوع”. وفي 1/6/2002 رد رئيس اتحاد البلديات هلال قبرصلي برفض طلب الانضمام الى الاتحاد، بكتاب موجه الى محافظ الجنوب، “بموجب محضر جلسة مجلس الاتحاد”، وجاء الرفض معللاً بالفواصل (الموانع الجغرافية) الطبيعية وعدم قدرة الاتحاد المالية والادارية، لتغطية حاجات اعضائه الحاليين ال15، وعجزه عن استقبال اي خدمات لبلديات اخرى، التي عليها تنظيم اتحاد جديد”. 

الا ان رئيس بلدية “كفرحتى” أحمد حاموش، لم ينس الموضوع وحمل هذا الملف الى أحد المراجع النيابية السياسية طالبا التدخل فسمع منه ما مفاده “عليكم تشكيل اتحاد لبلدياتكم”. كما ناشد وزير الداخلية وشكا اليه الأمر وحمل أوراق هذا الملف الى “السفير”. 

ويبلغ عدد سكان “كفرحتى” نحو ثمانية آلاف نسمة وتبعد عن مدينة صيدا عشرة كيلومترات. ويفصلها عن المدينة فقط القرى المنتسبة الى اتحاد بلديات صيدا الزهراني عبر طريق “اقليم التفاح” وهي: حارة صيدا، القرية، عين الدلب، وجنسنايا (لا يوجد فيها بلدية) ومجيدل (تتبع قضاء جزين) ثم كفرحتى وتليها كفرملكي (التي يبلغ عدد سكانها عشرة آلاف نسمة)، كذلك فان الوصول الى كفرحتى من صيدا يمر ببلدتي مغدوشة وعنقون (وهما في الاتحاد)، وصولا الى كفرحتى عبر طريق “وادي الجماجم” وعرضها عشرة أمتار وتؤدي مباشرة الى ساحة البلدة. 

إلا ان الأهم من كل ذلك، برأي حاموش، ان كفرحتى وكفرملكي تقعان في آخر قضاء صيدا وتتبعان جغرافياً وديموغرافيا واداريا وخدماتيا وماليا وانمائيا وتربويا وعقاريا ووظيفيا الى محافظة الجنوب ومركز الادارة في سرايا صيدا الحكومي. وما يليهما من قرى هي منفصلة عنهما وتتبع لقضاء آخر ومحافظة أخرى هي “محافظة النبطية”، ولا تربطهما بهذا القضاء أي سلطة وصاية ادارية رسمية، انطلاقا من بلدة كفرفيلا التي تليها بلدة جباع. 

ويعتبر حاموش انطلاقاً مما تقدم “ان لا حياة لأي اتحاد بلديات يجمع بلديتين أو قريتين فقط؟ فماذا باستطاعته ان يقدم؟ وأي خدمات يمكن له أن يؤدي؟ وما هي امكانياته الخدماتية والانمائية وهو مفصول أو منعزل عن القرى التي تسبقه أو التي تليه”؟ ويأمل حاموش ان “يتخذ وزير الداخلية قراراً وزارياً، يقضي بادخال أو تنسيب بلديتي كفرحتى وكفرملكي الى اتحاد بلديات صيدا الزهراني، أسوة بالقرار الوزاري الذي ادخل أو نسّب بلديات قرى عين الدلب والقرية وبقسطا أخيراً الى هذا الاتحاد”.

 

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic