دشن مبنى تجمّع المدارس في مغدوشة
بري: لا سياسة حصرية بين دول وطوائف او فئات وأشخاص

النهار (السبت، 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2002)

صيدا - "النهار"

نبيه بري في مغدوشة نبيه بري
الرئيس بري متحدثا في مغدوشة أمس يزيح الستار عن لوحة تذكارية

     اعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري انه "آن الاوان بالنسبة الى الجميع للاقرار بأنه لا يمكن المضي قدما في الاعتقاد بوجود سياسة حصرية بين دول وطوائف، او فئات او اشخاص في لبنان، وان في امكان اي جهة او فئة ان تحدد السياسة الخارجية لتلك الدول ازاء لبنان، من خلال مصالح هذه الجهة او تلك الفئة". 

رعى الرئيس بري عصر امس احتفال تدشين تجمع المدارس في بلدة مغدوشة (قضاء صيدا)، في حضور وزير التربية والتعليم العالي عبد الرحيم مراد، وزير البيئة ميشال موسى، والنواب: بهية الحريري، اسامة سعد، علي عسيران، محمد رعد، جورج نجم، علي بزي، علي حسن خليل، عبد اللطيف الزين، ياسين جابر وقاسم هاشم، والمطارنة يوحنا حداد وانطوان الحايك والياس كفوري والرئيسة العامة للراهبات المخلصيات الام صادر ولفيف من الاكليروس وعلماء الدين، وحشد من الشخصيات السياسية والحزبية والاجتماعية والتربوية والنقابية ورؤساء البلديات والمخاتير ووفود من قرى شرق صيدا والجنوب. 
 

قبلان

النشيد الوطني، ثم قدم عريف الاحتفال ايلي قطان الخطباء، فالقى قبلان كلمة جاء فيها: (...) ندخل مغدوشة من جديد بحراسة حارستها مريم العذراء عليها السلام والدة نبينا عيسى عليه السلام وعلى انبياء الله افضل الصلوات والسلام، آتين لنحتفل مع ابنائنا واخواننا ولنشاركهم في فرحة العيد بفرحة افتتاح هذا المجمع التربوي الذي انشئ ليكون في تصرف طلابنا وتلامذتنا. 

ومع هذا التدشين نتابع جولة الانماء والتنمية في القرى والبلدات الجنوبية، وفي البقاع الغربي وراشيا، واضعين نصب اعيننا انصاف هذه القرى واخراجها من حال العوز الانمائي والحرمان الذي عاشته طوال عقود، ان بسبب الاحتلال الاسرائيلي او بسبب الاهمال والغياب او التقصير والقصور الذي مارسته الدولة اللبنانية في ما مضى، علّنا بعملنا المتواضع نعوّض لأبناء الجنوب والبقاع الغربي جزءا يسيرا من حقهم على الدولة ومؤسساتها. 

وكما كان الجنوب انموذجا في المقاومة وانموذجا في الحياة الكريمة والعيش والمحبة والالفة والاخوة، نريده ان يكون انموذجا في الانماء والعمران (...) 

دولة الرئيس، بالعودة الى الانماء، نحن مستمرون في ورشة العمل في جميع اقضية الجنوب والبقاع وراشيا دون تمييز او تأخير، منطلقين في سباق مع الوقت لانجاز اكبر ورشة انماء لم يكن الجنوب ليعرفها لولا دعمكم ورعايتكم المتواصلة. 

واليوم في هذه المناسبة، اعلن وضع خمس عشرة مدرسة رسمية في تصرف وزارة التربية في الجنوب والبقاع الغربي، وستكون خلال الاسابيع المقبلة وقبل نهاية السنة عشر مدارس اخرى، خمس منها في هذه المنطقة، مغدوشة وحارة صيدا وحومين وعين بوسوار ولبعا، آملين ان نكون في طريقنا لانهاء الملف التربوي في الجنوب والبقاع الغربي من ناحية البناء، وان نتمكن من اقفال بقية الملفات الانمائية في المرحلة المقبلة لما فيه مصلحة اهلنا وابنائنا في هذه المناطق". 
 

موسى

ثم القى الوزير موسى كلمة ومما قال: "(...) في تاريخ بلدتنا، كما هي حال سائر البلدات، محطات انمائية بارزة. ولا نغالي يا دولة الرئيس، اننا اكدنا انكم صانع هذه المحطات، منذ توليتم سدة المسؤوليات الوطنية. انتم من اسس لها ومن رعى مسيرة الوصول الى خواتيمها المثمرة ومن دعمها وواكبها. 

مغدوشة الوفية لا تنسى. في ذاكرتنا الجماعية صورة الاب الذي امن مناخات العودة الكريمة، بعد النزوح القسري ووفر الوسائل المادية للترميم والتعمير. 

مغدوشة الوفية تدين بالمحبة لمن احبها وحفظها في قلبه مع اخواتها قرى الجنوب وبلداته دون تفرقة او تمييز. فالارشادات كانت تترجم على الفور بنى تحتية اساسية، ابرزها شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق. والتوجيهات كانت تنفذ أمناً وسلاماً وكرامة للجميع دون استثناء. 

كما اننا نتوجه بالشكر الى الذراع الانمائية الامينة التي لا تفرق بين جنوبي وآخر، والتي ساهمت بصورة لا لبس فيها في ازالة الحرمان وتعزيز الصمود. نشكر مجلس الجنوب رئيساً وادارة على كل ما شهدناه انماء وتطوراً على امتداد السنوات السابقة. 

ولما كانت المناسبة اليوم وطنية، بكل ما تحمله الكلمة من معنى ودلالات انمائىة واجتماعية وثقافية، نرى من واجبنا التذكير - وخصوصاً ان الساحة الوطنية تشهد بعض التجاذبات - نرى التذكير ببعض الثوابت والمسلمات التي شكلت نقطة الارتكاز لعصر التحرير والانماء. 

أبدأ بالعيش المشترك الذي كان الجنوب ولا يزال مثالاً يحتذى به. لبنان الواحد يبدأ بالجنوب الواحد. لبنان يبتسم متى زال الالم عن جنوبه وابتسم. 

تحول الجنوب تحت مظلتكم، يا دولة الرئيس، بلدة واحدة، لا فوارق ولا فروقات، لا احلام هنا هي كوابيس هناك. فكلنا عشنا حلم التحرير وذقنا فرحته، ونناضل لاستكماله. ان هذا اليوم لآت لا محالة. فعهد العربدة والغطرسة ولى. صفاء مياهنا وحده جرف كل اشكال الهيمنة والتسلط، فكيف اذا فاضت وهدرت؟ عاشت لحظة الوزاني، تلك المياه التي جعلت كل شيء حياً. 

اعود لاتكلم على الاحتكار، لا احتكار الاقتصاد او الاعمال، بل احتكار الشعارات الوطنية وتبنيها وفقاً لمنظور خاطئ يخلط بين العدو والصديق، فتضيع البوصلة ومعها الرجال والارادات. من ثوابتنا الحرية والسيادة والاستقلال. لا يزايدن احد علينا، انها تسري في عروقنا، انما ضمن الموقف الوطني والقومي الشامل، ومن زاوية الصراع مع اسرائيل التي ارهبت الحرية وخرقت السيادة وانتهكت الاستقلال. 

اولوياتنا ليست ضبابية ولا ارتدادية ولا هي بنت ساعتها، اولوياتنا وطنية بامتياز تزودها وزارة التربية الوطنية - قطعاً لا اي جهة اخرى - لاجيالنا بروح من الالتزام والمحبة. 

قيل في السابق ان الثابتة الوحيدة في الحياة هي التغيير. نحن نؤمن به، انما ضمن الوسائل والآليات الديموقراطية التي يكفلها نظامنا البرلماني، خصوصاً في عهد آل على نفسه حماية القانون والمؤسسات وتطوير ادائها، عهد فخامة الرئيس العماد اميل لحود، وفي ظل مجلس نواب ديناميكي على صورة رئيسه ومثاله، الضامن الحقيقي للديموقراطية وحرية الرأي، المشجع الاول على صون الحريات والحقوق الانسانية، ويأتي في مقدمها الحق في الصحة وسلامة البيئة، المدافع الصلب عن القرارات الجريئة لحماية بيئتنا دولة الرئيس نبيه بري. وكلكم تعلمون وواكبتم الخطوات غير المسبوقة مؤخراً، في حماية طبيعتنا وهوائنا وغذائنا. 

رغم كل ما يعتري المنطقة من تناقضات وتداعيات، وما نسمعه من تحذيرات وتهديدات، لا نرى المستقبل الا واعداً. لقد اجتزنا في ما سبق ما هو اعتى واصعب، وتغلبنا على ما هو ادهى واشد. لقد واجهنا انقسامات الحرب الداخلية وسموم الاحتلال الصهيوني، وخرجنا منتصرين بفعل وحدتنا وتماسكنا وتصميمنا. 

وما دامت هذه الوحدة بخير فلبنان بألف خير (...)". 
 

مراد

وقال الوزير مراد: "(...) لقد قدمت مغدوشة الى الوطن الكثير من الرجال، في مجال العلم والمعرفة، في مقدمهم الزميل الصديق، وزير البيئة الدكتور ميشال موسى، واستحقت ان تكون نقطة لقاء بين الساعين الى الاستزادة من العلم، وان يكون هذا المجتمع في ربوعها، ليستفيد به كل المحيط، وكل القرى التي من حولها، فهو مجمّع تربوي وطني بحق، وسنعمل على ان يكون وافياً بالمراد: تجهيزاً وتأثيثاً، وكادراً تعليمياً وادارياً، وان يكون مجمّع الوحدة الوطنية، ومجمّع التربية على البناء والمقاومة في آن واحد. 

كما تعلمون جميعاً، فان التعليم الرسمي قد بدأ يستعيد الكثير مما كان له، على صعيد التحصيل والمستوى، وعلى صعيد الوفاء بحق العملية التربوية من كل وجوهها، وكثر المنتمون اليه اضعافاً مضاعفة، واصبحنا ننشد التفوق والتميز، وكان لنا وقفات مع المناطق التربوية، ومع الادارات المدرسية، ومع الهيئات التعليمية، ومع المركز التربوي للبحوث والانماء، حول اقوم السبل للارتقاء بالتعليم، وبالكتاب المدرسي، وباعادة التأهيل التربوي، وبطرق التدريس والايصال، وبكل ما من شأنه ان يساعدنا على التطوير والتجديد، وكان الاستعداد طيباً من الجميع، ويبقى ان نجيد المتابعة والتقييم، حتى نصل الى ما نصبو ونريد. 

ونحن اليوم في الجنوب، لا يسعنا إلا التأكيد ان حقوقنا يجب ان تؤخذ كاملة، وارضنا يجب ان تحرر كاملة، والصراع مع العدو الصهيوني، لا يجب ان يهدأ او يلين، والمقاومة يجب ان تظل على سلاحها، والصمود والتصدي يجب ان يكون عنوان حياتنا، فالمعركة طويلة، ولكل جيل نصيبه منها، الى ان تأتي ساعة الحقيقة التي يعود فيها الحق الى نصابه، ويأخذ كل ذي حق حقه (...)". 
 

بري

أخيراً، القى الرئيس بري كلمة قال فيها: "(...) كنت اخذت عهداً على نفسي كما في كل مكان من الجنوب الا ازور مكاناً الا وانا احمل معي مشروعاً يعوض الناس بعضاً من حرمانهم الطويل. 

ورغم ان حركة "أمل" أوفت بنذورها للوطن، وقدمت عشرات الشهداء دفاعاً عن مغدوشة، يوم كانت حياة الوطن ملغومة بالتنابذ، وكانت نار الفتنة تأكل هشيم بعضنا البعض. 

رغم ذلك انتظرت هذا اليوم لافتتح مدرسة في مغدوشة التي ارتسمت صورتها في قلبي يوم قرأت في الستينات كتاباً بعنوان: "سيدة المنطرة" يصف بلدتكم بأنها فوارة بالحياة البشرية، فاذا انتقلت بين ازقة حاراتها، او دخلت بيوتها لرأيت الاولاد تطفر من حواليك كالظباء المرحة في الغابة، واذا ما فطنت للآية الكتابية القائلة - وتخطر على بالك عفواً "ثمر البطن بركة من عند الرب" لتبين لك انها بلدة رضيت عنها السماء وباركتها مريم العذراء. 

وها انا احمل اليكم هذه المدرسة التي انجز مجلس الجنوب مشكوراً بناءها بعد انجازه الوطني في الوزاني، ولكن الانجاز يفتح باب الحديث عن التربية معالي وزير التربية الاخ عبد الرحيم مراد. 

واسجل بداية ان الاهداف التي تتوخاها التربية تحدد طبيعة المدرسة التي تساهم في تحقيقها، وعلى اساسها يمكن تحديد مواصفات الانسان الذي نريده، والمناهج التي تتكفل بتخريجه من البيئة المدرسية الى الحياة العملية. 

ان المدرسة التي نريد يجب ان تعمل على تعميم مفاهيم المواطنية والتربية على الديموقراطية واحترام سيادة القانون، مدرسة تتأسس مناهجها على أساس ان التربية هي وسيلة تنمية القوى البشرية التي تصنع التنمية وتحدد معالمها. 

لقد تجاوز لبنان قطوعاً كبيراً عبر النجاح الكبير الذي تحقق بانعقاد القمة التاسعة للفرنكوفونية في عاصمته. 

اقول قطوعاً كبيراً، لأن اسرائيل قامت بكل المحاولات من اجل تعكير الاجواء قبيل انعقاد القمة واثنائها، وبعد انتهاء أعمالها بنجاح من اجل خلق اجواء مشحونة بالتوتر وادخال المنطقة في مناخ من القلق الشديد. 

فقد حاولت اسرائيل تفخيخ مشروع الوزاني لجر مياه الشفة الى عدد من البلدات والقرى اللبنانية العطشى، بأسباب تؤدي الى خلق وقائع تشرِّع سرقتها للمياه اللبنانية على حساب حقوق لبنان، وحاولت ان تساوم لبنان على مياهه، واقحمت عناصر دولية متعددة الطرف في المشكلة التي خلقتها، على أمل ان تفتح الباب اما لتراجع لبنان عن مشروعه واما لتمهد السبيل لعدوان جديد. 

يبدو ان اسرائىل ورغم تجربة الاندحار المرير من لبنان تحت ضربات المقاومة، ورغم المحاولة الفاشلة لكسر عظام الفلسطينيين واخماد انتفاضتهم، لم تقتنع بعد بعجز القوة عن فرض وقائع مغايرة للحقائق التاريخية، وهي تريد المضي قدماً في سياساتها العدوانية. 

على الجانب اللبناني نقول: ان من حق لبنان استعمال كل وسائل الدفاع عن النفس، في حال وقوع اي عدوان اسرائىلي على ارضنا. 

ونقول اننا مع ايماننا بأن المقاومة اساس، وبأن المقاومين من كل الفئات كانوا مشاعل التحرير، الا ان ثقتنا بالنفس لا تنبع فقط من سلوكنا طريق المقاومة، ان ثقتنا بأنفسنا تنبع من ان الوحدة الوطنية اللبنانية تتأكد في كل لحظة تحاول فيها اسرائيل ان تجرب تهديداتها او عصاها في لبنان. 

ان يوم الوزاني كان اثباتاً أخيراً لا آخراً، ان لبنان كل لبنان من اعلى قمة هذه الدولة فخامة الرئيس الى قاعدتها، ومن الموالاة والمعارضة ومن كل الطوائف والاحزاب والفئات، سيكون جاهزاً للتصدي لأي عدوان، وبالتالي فإن لبنان برمته سيكون مجتمعاً لجيشه، للمقاومة التي ستحبط اي عدوان، وسيعود الاسرائيليون الى تكرار اقوالهم ذات يوم وهم يغادرون اطراف مدينتي صور وصيدا وداعاً للبلد الذي يستهلك محتليه. 

اننا نعلم اننا لا نملك اسلحة موازية للاسلحة الاسرائىلية، وانه لا يمكننا ان نملك مثل اسلحة اسرائىل التي تقف خلفها ترسانة السلاح الاميركية، الا ان روح المقاومة والممانعة هي اساس سلاحنا الرادع، وكذلك اقتناعنا بعد التجربة اللبنانية بأن نظرية حتمية القوة التي تأسست عليها اسرائيل لا يمكن ان تسيطر على اي شعب مهما كان ضعيفاً، واقتناعنا بعد تجربتنا وبعد صمود الشعب الفلسطيني بعجز القوة مهما بلغت، في فرض وقائع سياسية لا تمت الى الحقائق السياسية بصلة. 

بالنسبة الى الوقائع اللبنانية وفي مناسبة الحدث المهم الذي مثلته القمة الفرنكوفونية التي انعقدت في بلدنا، ومشاركة عدد كبير من قادة الدول في هذه القمة وفي طليعتهم الرئيس الفرنسي جاك شيراك، اتوجه الى جميع اللبنانيين انه آن الاوان بالنسبة الى الجميع للاقرار أنه لا يمكن المضي قدماً في الاعتقاد بوجود سياسة علاقات حصرية بين دول وطوائف او فئات او اشخاص في لبنان، والاعتقاد ان في امكان اي جهة او فئة ان تحدد السياسة الخارجية لتلك الدول ازاء لبنان، من خلال مصالح هذه الجهة او تلك الفئة. 

لقد آن الأوان لكي يقتنع الجميع بأن علاقة لبنان بأشقائنا اولاً وفي الطليعة سوريا، وكذلك علاقتنا بحلفائنا وبأصدقائنا وفي الطليعة ايران وفرنسا كما الفاتيكان او اي دولة او اي مؤسسة حكومية او برلمانية عربية او جهوية او دولية - بأن هذه العلاقة يمكن ان تمر او تترتب من خلال وكالة او علاقة حصرية، او ان احداً يملك حق الفيتو في تحديد تلك العلاقات. 

ان هذه العلاقات تترتب بين الدول من خلال ترتيب الحقائق السياسية والتاريخية والجغرافية والاقتصادية والثقافية والانسانية. 

ان منطق الحماية والوصاية جر لبنان الى ويلات كثيرة في تاريخه. ان منطق الحماية والوصاية كان مرادفاً وسائداً ومرافقاً لاستتباعات الحربين الكونيتين الاولى والثانية وما سبقهما وما تلاهما لمدة قليلة من الزمن. 

ان هذا "اللامنطق" قد سقط، والعلاقات تتأسس في عالم اليوم كذلك ليس وفقاً لمنطق الاحادية، وانما بما يتناسب وعالم تسوده العدالة. 

ان فرنسا مثلاً، لا يمكن ان تكون اماً حنوناً لاحد من اللبنانيين دون الآخر، هي امنا الحنون جميعاً. 

والفاتيكان لا يمكن ان يكون راعياً كنسياً لاحد من اللبنانيين دون الالتفات الى بقية الرعية اللبنانية، والا سقطت رسالة الفاتيكان وكذلك رسالة لبنان، لأن رسالة لبنان تمثل رسالة الفاتيكان. 

ان النجف او قم لا يمكن ان تكونا مرجعاً للشيعة، وتجعلانهم ينفردون في اجتهاداتهم في ما يتعلق بمصلحة لبنان خارج اندماجهم في حياة الدولة والمجتمع. 

ان سوريا في هذا الاطار ليست لاحد دون أحد آخر من اللبنانيين، وهي تريد لبنان كل لبنان مساحة للاستقرار والازدهار، لأن قوة لبنان هي من قوة لسوريا وقوة سوريا هي من قوة لبنان. 

أقول هذا الكلام لأن هناك بعض من يعلقون اقلامهم وألسنتهم على حبال غسيل بعض الصحف او وسائل الاعلام، ويستعملون ما يعتقدون انه وكالة حصرية لحق التعبير عن تشويه النجاحات التي تحققها الدولة بجميع عناصرها لمصلحة لبنان، وخصوصاً بعدما اكدت القمة الفرنكوفونية الاخيرة ليس ثقتها بلبنان كضرورة وكمساحة لحوار الحضارات، وانما بعد ان اكدت هذه القمة ثقتها بالدولة ومسؤولياتها وأدوارها في لبنان (...)".
  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic