لقاء خاص مع الحاج فياض شرارة
رئيس بلدية بنت جبيل

**معمل النفايات أُنجز والمسلخ الجديد خلال عام  ** 15 ألف خط هاتف قبل الصيف ** قصر بلدي ومركز الخدمات ودار للعجزة ** حديقة عامة للأطفال.. إنارة الشوارع.. أرصفة وتشجير**  المكتبة العامة إنجاز ناجح وتفتح حتى الثامنة **  نشجع المستثمرين.. و"البلد" بحاجة إلى فندق مناسب 

 

(السبت 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2002)

أجرى الحوار خليل الصغير (موقع بنت جبيل) وعلي طالب (مجلة رؤيا – كندا)

 

مدير موقع بنت جبيل  خليل الصغير محاوراً الحاج فياض شرارة

     في 23 أيلول 2002، وصل الحاج فياض شرارة إلى ديربورن، في ولاية ميشيغان الأميركية، على رأس وفد من المجلس البلدي ضم الحاج سعيد بزي والحاج أمين بيضون والحاج طارق بزي. هدف الزيارة هو إشراك أبناء بنت جبيل في أميركا الشمالية في عملية إنماء المدينة-الأم في الوطن ضمن الخطة التي رسمها المجلس البلدي الذي انتخب في أيلول 2001. وقد كان للوفد لقاءات شبه يومية مع أبناء بنت جبيل في ديربورن، كما قام بزيارة نيويورك وأوتاوا في كندا حيث كان لأبناء البلدة في هاتين المنطقتين مساهمات كريمة جداً.

المشروع الأساسي الذي أتت رحلة الوفد لتأمين تمويله هو بناء قصر بلدي لمدينة بنت جبيل يضم مكاتب البلدية وكافة المرافق التابعة لها. وقد تم تحديد مكان بناء القصر البلدي في محلة "البراك" وذلك في المكان الذي كانت تقوم عليه المدرسة القديمة.

إلى جانب هذا المشروع، جاء الوفد بلائحة تضم عدداً من المشاريع التي تم تنفيذها وتلك التي قيد الإنجاز، إضافة إلى مجموعة من المشاريع التي يعتبرها المجلس البلدي من الأولويات التي تحتاجها بنت جبيل حتى يمكنها النهوض من الواقع المؤلم الذي عاشته لعقود طويلة.

المشاريع كثيرة، والأحلام أكثر وأكبر منها، والرغبة المشتركة لدى جميع أبناء هذه المدينة الصابرة، المقيمون منهم والمغتربون، هي في العمل بكل جدية وعزم، وبأقصى سرعة ممكنة، لتمكين بنت جبيل من استعادة دورها التاريخي والريادي في منطقتها حتى تكون نموذجاً يحتذى لتحقيق بنت جبيل المستقبل، بنت جبيل الحلم!

**********

  • ما هي "التركة" التي ورثتموها كمجلس بلدي بعد حولي 40 سنة من توقف العمل البلدي في بنت جبيل؟

"آخر مجلس بلدي عرفته بنت جبيل كان المجلس المنتخب عام 1964. نتيجة الصراعات الداخلية، قدم ذلك المجلس استقالته عام 1968، وقبلت الإستقالة في 27 كانون الثاني 1970، ولم تجر انتخابات بلدية منذ ذلك الحين. وكان ملاك المجلس البلدي حينها كاملاً وفيه: كاتب، وأمين صندوق، ومراقب صحي، وجابي، وشرطي، فيما كان القائمقام يقوم بدور المجلس البلدي. غير أن الهجرة المتواصلة أخذت قسماً من هؤلاء فيما توفي الآخرون الذين كان آخرهم أمين الصندوق المرحوم نزيه الحوراني، ولم يبق في ملاك البلدية سوى الجابي حسين بيضون، فيما اقتصر العمل على أعمال النظافة بالحد الأدنى وذلك في منطقة السوق."

"استمر الوضع على هذه الحال لثلاثة عقود، حتى كانت الإنتخابات البلدية في المناطق المحررة في 9 أيلول 2001، وتم انتخاب المجلس البلدي الحالي نتيجة التوافق بين القوى السياسية فيما خرقت اللائحة الإئتلافية من قبل أربعة من المستقلين. واستلم المجلس البلدي الجديد عمله في 10 تشرين الأول 2001 على هذه الخلفية."
 

  • إذاً 31 سنة قانونياً بدون مجلس بلدي. ما هو حجم التراكمات الفعلية لمستحقات بلدية بنت جبيل من الصندوق البلدي وما هو حجم ما استلمتم فعلياً كمجلس بلدي منتخب؟

"إستلمنا، بحساب بلدية بنت جبيل في المصرف المركزي، ملياران وخمسة ملايين ليرة، وتصوري أن حصة بنت جبيل المتراكمة في الصندوق البلدي المستقل أثناء فترة الإحتلال كانت أقل مما يفترض. أما الرسوم البلدية التي كانت تجبى في البلدة أثناء تلك الفترة فقد كانت تصرف بالكامل على التنظيفات، علماً أن عدد السكان القليل المتبقي في البلدة تحت الإحتلال لم يكن ليشكل مورداً ذو شأن على هذا الصعيد، فيما كان الجابي هو الموظف الوحيد الذي يساعد القائمقام في تدبير شؤون البلدة."
 

  • أين بدأتم بمزاولة أعمالكم كمجلس بلدي؟

"البناء الحالي الذي تتواجد فيه البلدية، مركز تيسير شرارة، تم بناؤه أثناء فترة الإحتلال فوق "الحوارة" وهي أرض تملكها البلدية، وذلك بناءاً على اتفاق تم مع القائمقام خصص بموجبه طابق كامل فيه للبلدية التي كان القائمقام يدير شؤونها. وبعد زوال الإحتلال والإنتخابات البلدية، استلمنا قاعتين كبيرتين في المبنى وقمنا بتقسيمهما إلى قاعة إجتماعات ومكاتب: رئيس البلدية، ونائب الرئيس، وسكريتاريا، وأمين السر، وأمين الصندوق، ومحاسب، ومكتب للجباة وغرفة للشرطة، كما تم تجهيز هذه المكاتب والغرف بما يلزم."
 

  • بعد عام على انتخاب المجلس البلدي، ما هو تقييمكم وهل أنتم راضون عما حققتموه؟

"لقد عانت بنت جبيل طوال فترة الإحتلال وقبلها وهي تحتاج إلى الكثير من العمل الإنمائي. ففي الوقت الذي كانت المناطق المحررة تشهد تطوراً إنمائياً وعمرانياً، كانت بنت جبيل تشهد تراجعاً على جميع الصعد، كما لو أن عجلة التطور كانت تسير بها إلى الوراء! "

"حين انتخبنا، همنا الأول كان النظافة. فقد كانت أعمال النظافة أثناء الإحتلال مقتصرة على منطقة السوق بينما تنتشر المزابل في جميع الأحياء. وغداة التحرير مباشرة، قام القائمقام بتلزيم عملية إزالة تلك المزابل وبكلفة عالية، حوالى 34 مليون ليرة. لذا، فقد كان تفكيرنا منذ البداية منصباً على إيجاد الحل المناسب لمشكلة النفايات."
 

معمل النفايات

معمل النفايات قيد الإنشاء بطاقة تدوير تبلغ 20 طن من النفايات يومياً

  • إذاً، فقد كان معمل النفايات على رأس الأولويات التي وضعتها البلدية للبدء بنشاطها؟

"نعم، فقد كانت الأضرار والكلفة كبيرة جداً. لقد توصلنا، بعد عام على عملنا، من تأمين النظافة بنسبة 90 بالمئة في البلدة. وتملك البلدية سيارة نقل وتراكتور لنقل النفايات، ولديها ستة (6) عمال، كانوا يمارسون مهامهم أثناء الإحتلال، أضفنا إليهم عدد من العمال لتنظيف الشوارع الداخلية. كما قمنا بحملة نظافة شارك فيها العديد من الجمعيات."

"ثم بدأنا العمل الجدي على مشروع معمل النفايات وذلك بالإشتراك مع بلديتي عين إبل ويارون وبالتعاون مع "جمعية الشبان المسيحية". كلفة المشروع هي 360 ألف دولار، دفعت البلديات الثلاث ثلث الكلفة (120 ألف دولار) وذلك حسب نسبة السكان (46,7 % لبنت جبيل و 26,6 % لكل من عين إبل ويارون). أما الأرض التي أقيم عليها المشروع، في منطقة "الوادي"، فقد اشترتها بلدية بنت جبيل وتم تقسيم ثمنها حسب النسب المذكورة بين البلديات الثلاث. وبما أن بلدية بنت جبيل تمتلك الحصة الأكبر من المشروع، فقد تم الإتفاق أن تتولى إدارته. وتم وضع نظام داخلي لإدارة المشروع والذي ينص على تشغيل أربعة (4) عمال لتشغيل المعمل (لم يتم تعيينهم بعد) وعلى "التمويل الذاتي" للمعمل عبر تحصيل رسم خمسة آلاف ليرة عن كل شاحنة نفايات تدفعه البلدية المعنية. ونتمنى أن تغطي هذه الرسوم، إضافة إلى مبيع المواد الصلبة المفروزة (معادن وزجاج وبلاستيك وورق) والأسمدة الزراعية المنتجة من تدوير النفايات، كلفة تشغيل المعمل من أجرة عمال وصيانة ومازوت وغيرها.

 

المسلخ

أعمال البناء في المسلخ الجديد

  • بعد النفايات، ما هي المشاكل الأخرى التي واجهها المجلس البلدي؟

"المشكلة الرئيسية الثانية في بنت جبيل هي المسلخ. فقد تم أثناء فترة الإحتلال بناء مسلخ جديد لم يستوف أي من الشروط الصحية المطلوبة. فالبناء مؤلف من غرفة واحدة كبيرة وبئر ماء وجورة لتجميع الدم والنفايات وبركة ماء على سطح المبنى. وقد تسبب تجميع الدماء والنفايات بخلق مشكلة بيئية في المحيط نظراً للرائحة الكريهة المنبعثة من المكان، الذي يقع بالقرب من منطقة سكنية (في أول الوادي) وهو ما كان السبب الرئيسي لنقل المسلخ من مكانه التقليدي القديم بالقرب من المهنية. إلا أن أحداً من السكان لم يستطع أن يعترض بوجه قوى الأمر الواقع حينها. ثم إن الذبائح كانت تنقل من المسلخ إلى محلات اللحامين بالتراكتورات والسيارات لعدم وجود سيارة خاصة بنقل اللحوم."

"لهذا، كان أمر إيجاد مسلخ جديد وعصري مكتمل الشروط الصحية والبيئية من الأولويات التي عملنا على تنفيذها. بانتظار الإنتهاء من تحقيق ذلك، قمنا أيضاً بمراقبة تطبيق الشروط الصحية على محلات اللحامين، إلا أنك لا تستطيع أن تفرض على اللحامين تطبيق جميع تلك الشروط، مثل الواجهات الزجاجية المغلقة والبرادات الكبيرة وغيره، في الوقت الذي لا يجدون أقل من تلك الشروط الصحية موجوداً في المسلخ الحالي أو في عملية نقل اللحوم من المسلخ إلى المحلات."

"فقمنا بشراء قطعة الأرض المطلوبة في منطقة الوادي واتصلنا بـ"مجلس الجنوب"، مشكوراً، وبدأ العمل بتنفيذ المشروع وأتصور أنه سيكون جاهزاً في غضون عام إنشاءالله. كذلك قمنا بحل مشكلة السيارة الخاصة بنقل اللحوم وذلك بالتعاون بين البلدية ووزارة الشؤون الإجتماعية، ممثلة بـ"مركز الخدمات الإنمائية الشاملة" (الإنعاش الإجتماعي) الذي ترأسه السيدة ندى بزي والذي قدم مبلغ (20 مليون ليرة) من أصل (50 مليون ليرة) هو ثمن السيارة المطلوبة. وقد أصدرنا دفتر الشروط بهذا الشأن وسيتم شراء السيارة في خلال فترة وجيزة."
 

المكتبة العامة 

  • ماذا عن المكتبة العامة التي تم إنشاؤها؟

"قبيل انتخاب المجلس البلدي كان هناك اتفاق بين القائمقام، بصفته رئيساً للبلدية، ووزارة الثقافة لإقامة مكتبة عامة في بنت جبيل. وقد قمنا بتكملة هذا المشروع بالتعاون مع كل من وزارة الثقافة والإتحاد الفرنكوفوني. تقوم البلدية، حسب الإتفاق، بتأمين المكان وتجهيزه وتأمين منشّطة لإدارته، وقد تم اختيار وفاء بزي من بين ثلاث (3) متقدمات خضعن لدورة تدريبية في وزارة الثقافة، ويساعدها عدد من المنشطات المتطوعات من معلمات المدارس."
 

  • هل لك أن توضح لنا حقيقة اللغط الحاصل حول هذه المسألة خاصة بعد المقالة التي نشرت في جريدة السفير عن المكتبة والرد الذي حصل من قبلكم؟

"الأخت عبير بسام (كاتبة المقالة) كتبت بأن المكتبة هي دار حضانة بينما، وباعتراف وزارة الثقافة والإتحاد الدولي الفرنكوفوني، تعتبر المكتبة العامة في بنت جبيل من أفضل المكتبات من حيث عدد الرواد الذين كانوا بحدود 1800 زائر في الشهر وهذا الرقم في تصاعد مستمر. أما بالنسبة للدوام، فالمكتبة تغلق ظهراً أثناء فترة الغداء، ثم تفتح حتى الثامنة مساءً. وقد قامت مراسلة "السفير" بزيارة المكتبة صباحاً في الفترة التي يكون فيها الطلاب في المدرسة وفي فترة التحضير للإمتحانات. إشارة هنا إلى أننا قمنا منذ البداية بتأمين اشتراك خاص بالكهرباء للمكتبة لتأمين التيار بشكل متواصل ونحن في طور تأمين المزيد من الطاولات والمقاعد، وقد حصلنا على تقدير من وزارة الثقافة على عملنا."
 

الإنارة العامة

  • وماذا عن إنارة الشوارع في بنت جبيل؟

"في الفترة الأولى لانتخابنا قامت البلدية بالتعهد مع متعهد كهرباء وتم تأمين الإنارة من "صف الهواء" وحتى "النبية" مروراً بالسوق. ثم أمنت لنا وزارة الطاقة عدد (125) لمبة وقامت البلدية بتلزيم عدد (350) لمبة إضافية، وهو ما أمن إنارة الشوارع الرئيسية للبلدة، بما فيها طريق العين – المسلخ وطريق الدورة. ولدينا عدد (1558) عامود كهرباء في بنت جبيل تمت إنارة عدد (875) منها، أي أكثر من النصف وتم توزيعها بشكل إنارة كاملة للشوارع الرئيسية وإنارة نصفية للشوارع الفرعية. السبب في ذلك يعود إلى الكلفة الباهظة للطاقة. فاعتباراً من 1/1/2002، بدأت بلدية بنت جبيل بدفع فاتورة الكهرباء عن الإنارة العامة والتي تصل كلفتها السنوية إلى 100 مليون ليرة (67 ألف دولار) وسيكون من الصعب علينا حالياً مضاعفة هذه الكلفة إلى 200 مليون ليرة سنوياً لتأمين إنارة كاملة بدلاً من الإنارة النصفية المعتمدة الآن."
 

الإحصاء ممنوع !

  • بما أننا نتحدث عن المال، ما هي إيرادات البلدية؟

"أولاً، كان يفترض أن تحصل البلدية على نسبة 10 بالمئة من إيرادات الكهرباء والماء في بنت جبيل، إلا أن وزارة المالية قامت باقتطاع ذلك! أما الإيرادات الأساسية للبلدية فهي من الرسوم المباشرة على البيوت السكنية والمحلات (حراسة وكناسة) ومن أملاك البلدية المستثمرة، وخاصة من المساعدات التي تتلقاها البلدية سواء من الأفراد أو من الجمعيات والمنظمات المحلية والخارجية."
 

  • وهل تملكون اليوم إحصاءً شاملاً بعدد البيوت السكنية وعدد المقيمين تحددون على أساسه ميزانية البلدية بناءً على حجم الرسوم المباشرة المفترض تحصيلها؟

"للأسف لا ! ليس لدينا إحصاءً ثابتا. فالإحصاء بحاجة إلى استمارة يمكن من خلالها تحديد وضع كل منزل والمقيمين فيه، إلا أن الوضع القائم اليوم في المنطقة لا يسمح بالقيام بذلك "لإعتبارات أمنية"، رغم أنني لست مقتنعاً بهذه الإعتبارات، خاصة وأننا لم نستلم أي شيء منذ انتخابنا بخصوص عدد السكان"
 

  • وهل تعتبر هذه المسألة عائقاً في سبيل التنمية في بنت جبيل؟

"بتصوري أن كل مشروع إنمائي يحتاج إلى إحصائية تحدد الجدوى الإقتصادية منه. وقد لجأت إلى "مجلس الجنوب" الذي قام بترقيم البيوت بعد التحرير، إما للتعويض أو للكشف. وبعد جهد استطعنا الحصول على نسخة تلك الكشوفات إلا أنها لم تكن مطابقة للواقع. كما قمنا باستحصال بيان من شركة الكهرباء بالمشتركين في البلدة، غير أن هذا أيضاً لم يكن معيناً لنا نظراً إلى وجود الكثير من البيوت التي لا تمتلك عدادات في حين أن هناك بيوت أخرى تملك أكثر من عداد واحد. فحاولنا أن نستعين بالأخوة في "حزب الله" في البلدة لإجراء دراسة إحصائية للبيوت لكننا لم نصل إلى نتيجة. إلى أن قامت منظمة الـ UNDP بالتعاون مع وزارة الداخلية والبلديات، ضمن مشروع مكننة البلديات (بمساعدة جامعة ألباني – نيويورك)، بتنظيم اجتماع في مركز الصليب الأحمر اللبناني في بنت جبيل حضره رؤساء بلديات البلدات الجدودية المحررة من الناقورة حتى حولا وتم الإتفاق على إجراء دراسة ميدانية لجميع هذه البلديات اعتباراً من 15 تموز 2002. وبعد 15 تموز، أعدت الـ UNDP الإستمارة وباشرنا العمل في بنت جبيل بواسطة مجموعة من الشباب الجامعي المتطوع، الذين خضعوا لدورة تدريبية على العمل الإحصائي الميداني، إلا أن الأخوة في "حزب الله"، ولأسباب أمنية، رفضوا بالمبدأ فكرة "الإستمارة"، فتوقف العمل!
 

  • وماذا كان المبرر المعطى لذلك؟

"الوضع الأمني... فقط !

"وبعد اجتماع إثر ذلك تم الإتفاق على حل على أن يقوم الأخوة في "الحزب"، بالتعاون مع البلدية، بإجراء إحصاء للبيوت فيما نقوم نحن في المجلس البلدي بملء الإستمارات بناءً على ذلك. أتمنى أن يتم تحقيق ذلك في القريب العاجل، فما يهمنا هو أن نعرف ان كان البيت مقفل أو مسكون بشكل دائم أو مؤقت وما إذا كان ساكنه هو صاحبه أم مؤجراً، إذ لا يمكننا تحصيل رسم على بيت مقفل، كما يجب تحديد الرسم على البيوت المسكونة بشكل مؤقت مقارنة مع تلك المسكونة بشكل دائم. فقانون البلديات يحدد رسم 25 ألف ليرة على الغرفة المسكونة، كما يجب مراعاة الوضع الإقتصادي للناس إذ لا يمكننا احتساب نفس قيمة الرسم على من يمتلك بيتاً صغيراً كما على الذي يمتلك فيلا أو بيتاً كبيراً.

"إضافة إلى البيوت، هناك أملاك البلدية المستثمرة. فالبلدية تمتلك جميع المحلات التجارية في السوق باستثناء بناية الوقف، أي عدد (103) محلات، والرسم على هذه المحلات هو (7 % ) من القيمة التأجيرية. وفي هذا المجال نذكر أن البلدية قامت بـ"شرعنة" مؤقتة، لمدة خمس (5) سنوات، لوضع المحلات التي بنيت بطريقة غير شرعية على الأملاك العامة في فترتي "الإحتلال" الوطني (1975 – 1978) والإحتلال الإسرائيلي (1978 – 2001) وذلك بسبب الظروف الإقتصادية للناس، فهناك حوالي ستون (60) عائلة تعتاش من هذه المحلات ولا يمكننا قطع أرزاقها بشكل متسرع. إلا أنه تم تبليغ مستثمري هذه المحلات بأنه حين تقرر البلدية إزالة هذه المحلات المخالفة فأنه لا يحق لهم بأي تعويض."
 

سوق الخميس

  • ما هو تصوركم المستقبلي للسوق وهل هناك إمكانية لإعادة "تبليطه" كما يحدث في العديد من المدن اللبنانية التي تعيد إحياء أسواقها الشعبية؟

"لا أتصور أن هذا ممكن في المستقبل المنظور. ربما في زمن المجلس البلدي الذي سيأتي بعدنا حين يكون السوق قد أصبح كما نتصوره إعمارياً. علينا أولاً أن نستعيد المدرسة الرسمية (مدرسة عبداللطيف سعد) من وزارة التربية، فهي ملك البلدية. وهناك مشروع قدمناه إلى مجلس الجنوب وحصل على موافقة مبدئية ببناء مدرسة بديلة في منطقة "عقبة مارون" قرب حاووز الماء، وذلك على قطعة أرض (مساحتها 11 دونم) كانت تملكها البلدية وتنازلت عنها لصالح وزارة التربية منذ العام 1974 لإنشاء تجمع مدارس عليها، إلا أن المشروع طوي في الأدراج بعد اندلاع الحرب. وباسترداد المدرسة والملعب مع أرض المخفر والمحلات الموجودة حالياً، نستطيع أن نبني سوقاً حديثاً، وحينها يمكن فعلاً الحديث عن التبليط وما شابه."
 

  • وما هو تصوركم على المدى القصير إذاً لتحسين وضع السوق؟

"فيما مضى، كان السوق الفوقاني كله تقريباً للحامين، فقد كان سوق الخميس في بنت جبيل هو السوق المركزي والوحيد لشراء اللحم للمنطقة كلها. أما الآن فقد تحولت معظم المحلات إلى محلات تجارية، مع افتتاح محلات اللحامين في كافة البلدات والقرى المحيطة. إضافة إلى ذلك فإن العدد القليل من المقيمين في بنت جبيل (حوالى 4 آلاف نسمة) لم يعودوا بحاجة إلى ذلك العدد من اللحامين. ثم إن أصعب المشاكل التي تواجه عملية تنظيف وتنظيم السوق هي محلات اللحم والدجاج والسمك والخضار."

"أما بالنسبة إلى الحل، فإنني أتمنى أن تكون "الساحة" هي البديل وذلك بنقل قسم من السوق إليها، مثل محلات الخضار والدجاج، خاصة وأن الساحة كانت السوق الرئيسي فيما مضى وهي اليوم شبه خالية من أي نشاط. أو أن يتم بناء سوق شعبي حديث في منطقة البركة وذلك للحم والسمك والدجاج والخضار.إن مشروعاً كهذا سيؤدي إلى البدء بعملية تخصيص الأسواق، وهي مسألة لم نعتد عليها بعد في المنطقة وتحتاج إلى بعض الوقت. وقد كانت هناك محاولة مع مؤسسة "مرسي كور" لدراسة إمكانية بناء سوق بديل، إلا أنه تم صرف النظر عنها رغم أن التمويل كان جاهزاً، إذ أن المطروح كان إقامة سوق شعبي في منطقة "زيتون المطران" بين بنت جبيل والطيري، وهو ما سيؤدي إلى خسارة بنت جبيل للحركة التجارية التي تتمتع وتشتهر بها.
 

الساحة

"نعود إلى "الساحة" فهي بحالة "موات" تجارياً وحتى سكانياً. فقد أنتهت تقريباً صناعة الأحذية التي اشتهرت بها بنت جبيل، والتي كان الجزء الأكبر من المصانع يتمركز في الساحة. أضف إلى ذلك صعوبة الأوضاع الإقتصادية والتجارية بشكل عام. كل هذا أدى إلى ما وصلت إليه أوضاع الساحة، ومن هنا تقوم رغبتنا على نقل قسم من السوق إليها لإعادة الحياة إليها.
 

البركة

"تتمتع منطقة البركة بموقع جغرافي مميز إذ يمكن الوصول إليها الآن من عين إبل والطيري ويارون ومارون وعيترون دون المرور بمنطقة السوق، خاصة بعد شق طريقي شلعبون-البركة و المهنية-البركة. وهو ما نعول عليه لإقامة عدد من المشاريع في محيط المنطقة."

"ولقد قمنا بإجراء دراسة لإقامة شبكة لتصريف مياه المطر في شوارع البلدة والمؤدية إلى البركة. بالنسبة إلى مياه البركة فيقتصر استخدامها على أعمال البناء في بنت جبيل وزراعة الدخان في القرى المجاورة. أما تصوري لما يجب أن تكون عليه فهو التالي:

"إن مساحة البركة هي (5,750 متراً مربعاً) وهي شبه خالية من المياه. لذا، فاقتراحي هو أن نجعل مساحتها دونمين أو دونمين ونصف ويتم تجميلها بزراعة الشجر والورود حولها ووضع بط فيها، بينما يتم استغلال الباقي، أكثر من ثلاث دونمات، كمنتزه صغير حول البركة مع عدد من محلات العصير والمرطبات والمقاهي الصغيرة حول المكان.
 

الهاتف

  • ما هو وضع البنية التحتية من ماء وكهرباء وهاتف وصرف صحي؟

"منذ خمسة أشهر تم تلزيم البنية التحتية للهاتف ووضعنا خطة عمل في بنت جبيل لهذا الامر. عند الإنتهاء، سيكون لدينا في بنت جبيل (15 ألف) خط هاتف أرضي، أي ما يفوق الحاجة الآنية والمستقبلية القريبة. وقد تم حفر القنوات الرئيسية وننتظر أن يتم الإنتهاء من تركيب الخط الرئيسي في نهاية هذا الشهر. يبقى التمديدات الفرعية باتجاه الأحياء والتي تم تلزيمها لشركة "البنيان للإنشاء" التي قامت بتهيئة ورشتها في منطقة المهنية. وتصوري هو أنه مع بداية الصيف المقبل ستكون خدمات الهاتف الأرضي قد وصلت إلى جميع الأحياء والمناطق في بنت جبيل."

"نذكر هنا أن البلدية تحصل على رسم 10 بالمئة من قيمة فواتير الهاتف، لذا فنحن مصممون على الإسراع في إيصال الخدمة إلى الناس. ونشير إلى أنه يفترض أن نحصل أيضاً على نفس النسبة من شركتي الخليوي وقد تقدمنا بطلب بهذا الخصوص ولا نزال ننتظر الرد."
 

الكهرباء

"ليس لدينا مشكلة مع الكهرباء حالياً والتيار موجود بشكل مرض، وحتى في حالات التقنين القليلة هناك خمسة مولدات كهرباء في البلدة تؤمن التيار بواسطة الإشتراك. وإن كنا نتمنى أن ننتهي من مسألة التقنين نهائياً."
 

المـاء

"تبقى أزمة الماء للأسف المشكلة الكبرى لبنت جبيل كما للمنطقة كلها، المشكلة التي لا نملك لها حلاً!"

"أثناء الإحتلال، كانت المنطقة تغذى من بئر في الأراضي المحتلة (شمال فلسطين) وذلك بواسطة شركة إسرائيلية استخدمت التمديدات الموجودة بين البلدات كما والتمديدات الداخلية، ووزعت الماء على البيوت بواسطة عدادات خاصة. سعر المتر كان في البداية (40 سنت) للمتر المكعب ووصل مع نهاية فترة الإحتلال إلى دولارين ونصف (2,50 $) للمتر المكعب. وكان "مجلس الجنوب" في تلك الفترة قد قام بتلزيم شبكة تمديدات داخلية جديدة للمياه في بنت جبيل انتهى العمل منها بعد التحرير. إلا أن تلك الشبكة غير مستوفية للشروط المطلوبة من ناحية النوعية والمواصفات الفنية، وتكاد مصلحة مياه جبل عامل لا تنتهي من إصلاح وتلحيم جزء من تلك الشبكة حتى تصيب الأعطال أجزاء أخرى منها. وعند الإستيضاح عن هذه المسألة، أبلغنا بأن مجلس الجنوب لم يستلم رسمياً هذه الشبكة من المتعهد حتى اليوم!"

خزان المياه الجديد في عقبة صلحة

"أما على صعيد التغذية، فقد أنشئت بعد التحرير آبار صديقين التي كان من المفترض أنها ستضع حداً ولو جزئياً للمشكلة، إلا أن ذلك لم يحدث وكمية المياه التي تصل إلى بنت جبيل منها قليلة جداً ولا تغطي حاجة المدينة وأهلها."

"بالنسبة للتخزين، لدينا خزانان للمياه واحد رئيسي في "صف الهوا" وآخر فرعي قرب "المهنية". بعد التحرير قامت "جمعية الشبان المسيحية" ومجلس الجنوب ببناء خزان جديد بسعة (500 متر مكعب) في أعلى نقطة في بنت جبيل، في عقبة صلحة، لتقوية الدفع."

"لكن طبعاً تبقى المشكلة في كمية المياه التي تصلنا وليس في التخزين أو التوزيع وبرأينا أنه لا يمكن حل هذه المشكلة إلا عن طريق مشروع الليطاني."
 

الصرف الصحي

"الصرف الصحي من المشاكل الرئيسية التي نعاني منها وقد بدأت الآن بالإستفحال مع كثرة التسربات من الجور الصحية إلى آبار الماء والتجمعات المائية السطحية (البركة) والجوفية، والتي أصبح العديد منها غير صالح للشرب أو للإستعمال مما زاد من تفاقم أزمة الماء المستفحلة أصلاً!"

"وقد قمنا بإجراء العديد من الإجتماعات والإتصالات خاصة مع وزارة الطاقة والموارد وقمنا باستدراج عروض لإقامة شبكة صرف صحي، وقامت شركة "المحيط" الهندسية بإجراء دراسة لإقامة هذه الشبكة في بنت جبيل والتي يبلغ طولها الكلي (72 كلم) وذلك على ثلاثة مراحل:

  • المرحلة الأولى على حساب وزارة الطاقة والموارد المائية والكهربائية، وقد تعهد معالي الوزير محمد عبدالحميد بيضون بمبلغ مليار ليرة للتنفيذ، وهو ما يكفي لإقامة (27 كلم) من الشبكة.
     

  • المرحلة الثانية بتمويل من البنك الدولي، حيث لدينا موافقة مشروطة على قرض بقيمة (1,2 مليار ليرة) وهو ما يغطي كلفة (32 كلم) من الشبكة. أما شرط البنك فهو وجود معمل للتكرير قبل البدء بمد الشبكة. وقد قمنا، أنا والنائب علي بزي مشكوراً، بزيارة "مجلس الإنماء والإعمار" حيث يوجد مشروع لبناء معمل تكرير للصرف الصحي ضمن المشاريع المخصصة للمنطقة، بكلفة (1,2 مليون دولار)، إلا أنه ليس على جدول الأعمال. وقبل أن نجيء إلى أميركا، عرض علينا مشروع جديد عبارة عن مصافي تكرير تعمل تحت الأرض وبكلفة أقل من معمل التكرير التقليدي، وقد تمت تجربة هذه المصافي في مصر وأثبتت نجاحها، وستقوم الشركة المتعهدة لهذه المصافي بتقديم دراسة لبلدية بنت جبيل بهذا الشأن لنقوم بعرضها على مجلس الإنماء والإعمار فور عودتنا ونتمنى أن يوافق عليها. بهذا نكون قد حققنا شرط البنك الدولي وبالتالي تنفيذ المرحلة الثانية من شبكة الصرف الصحي.
     

  • المرحلة الثالثة، أي ما تبقى من الشبكة (13 كلم) بكلفة تقريبية حوالى (500 مليون ليرة) فعلى البلدية تنفيذها على حسابها ولدينا في صندوق البلدية ما يكفي لتغطية نفقات هذه المرحلة."

"برأيي الشخصي، إن هذا المشروع هو من أهم المشاريع الإنمائية التي تحتاج إليها بنت جبيل، ويتعدى في أهميته حتى تعبيد الطرقات نظراً لما يتسببه على الصعيد الصحي والبيئي ولمفاعيله المستقبلية."
 

زيارة أميركا

  • نصل الآن إلى زيارة وفد المجلس البلدي لبنت جبيل إلى أميركا الشمالية وتحديداً إلى ديربورن. كيف تم التخطيط لهذه الزيارة وماذا ابتغيتم تحقيقه من خلالها؟

"في بداية هذا العام، زارنا وفد من الأخوة بأميركا برئاسة الدكتور ذيب مصطفى، رئيس نادي بنت جبيل الثقافي الإجتماعي في ديربورن، وعضوية العديد من الأخوة ومنهم الحاج محمد طرفة، مؤسس النادي، وذلك للإطلاع على أوضاع بنت جبيل بعد التحرير. وقام الوفد بزيارة مقر المجلس البلدي أثناء دراسة مراحل مشروع الصرف الصحي. وطرحنا التعاون بين بنت جبيل المقيمة وبنت جبيل المغتربة وتم الإتفاق على إعداد مشاريع مدروسة وحملها معنا للأخوة في أميركا."

"وعلى هذا الأساس أتينا إلى هنا حاملين معنا أربعة (4) مشاريع:

  • مشروع الصرف الصحي

  • القصر البلدي

  • مركز الخدمات الإنمائية الشاملة

  • سوق شعبي حديث

 

  • ولماذا تم اختيار القصر البلدي من بين هذه المشاريع؟

"القصر البلدي من المشاريع المهمة لاعتبارات عديدة أهمها إيجاد المكان اللائق لكافة الأنشطة البلدية ضمن مبنى خاص بالبلدية، وأيضاً لإحياء مدخل البلد الرئيسي حيث سيتم إنشاء القصر البلدي، وهي منطقة للأسف لا تزال على حالها منذ الإحتلال وفيها العديد من الأبنية المهدمة مثل بناية البيطار وغيرها."

"وقد أعددنا دراسة تفصيلية لمشروع القصر البلدي الذي سيقام مكان مدرسة "البراك" على قطعة أرض مساحتها حوالى (1,600 متر مربع). ويتضمن المشروع: موقف للسيارات تحت الأرض؛ ثمانية (8) محلات على الشارع العام؛ وثلاثة طوابق تشمل: المستوصف؛ مركز الإطفاء؛ مكتبة؛ قاعة محاضرات؛ ومكاتب البلدية. أما الكلفة فهي بحدود الـ (750 ألف دولار)."
 

  • كيف كان التجاوب الذي وجدتموه هنا نحو هذا المشروع أو غيره؟

"لقد فتح نادي بنت جبيل هنا أبوابه لنا منذ وصولنا. فأجرينا لقاءات عديدة ثم قمنا باجتماع تمهيدي موسع في أول الشهر (تشرين الأول) تدارسنا خلاله طبيعة المشروع الذي نحن بصدده وكيفية التعاون لإقامة حفل التبرع لصالح تنفيذه، وحددنا مساء الخميس، 17 تشرين الأول، موعداً للحفل. ثم قمنا بالإتصال بأبناء البلد وبإرسال الرسائل للحث على المشاركة. إلى أن كان الحفل المشهود والناجح جداً والذي تخطت خلاله قيمة التبرعات الـ(600 ألف دولار) لصالح مشروع القصر البلدي."

"وكانت المفاجأة أثناء الحفل تبني أبناء المرحوم الحاج عبد النبي رضا لمشروع مركز الخدمات الإنمائية الذي تصل كلفته إلى (300 ألف دولار) والذي سيقام جانب مدرسة (الأستاذ جميل جابر). كما قدم الأخ خليل العجمي وأخوته قطعة أرض (2000 متر مربع) في منطقة "القيافير" (غربي المهنية) وتكفلوا ببناء دار للعجزة عليها، وذلك عن روح أختهم المرحومة فاطمة العجمي، وهو مشروع تصل كلفته إلى حدود الـ(250 ألف دولار)."

الحاج فياض شرارة يسلم رئيس نادي بنت جبيل الثقافي الإجتماعي د. ذيب مصطفى درع بلدية بنت جبيل ويبدو الحاج سعيد بزي عضو المجلس البلدي (تصوير رامز بزي)

"ولا بد هنا من التنويه بنادي بنت جبيل في ديربورن، برئيسه وكافة أعضائه، على ما قدموه لنا لإنجاح هذا الحفل، وقد تبرع النادي بمبلغ (100 الف دولار) للمشروع. كذلك لا بد من توجيه الشكر للأخ الدكتور وجيه حمقة، وهو من أبناء بنت جبيل الناجحين ومقيم في كندا، الذي تبرع بمبلغ (70 ألف دولار) لإنجاح المشروع وأبدى استعداده لدعم البلدية في أية مشاريع أخرى. كما ساهم أبناء بنت جبيل في نيويورك في التبرعات لهذا المشروع".

"إشارة إلى أن قسم من التبرعات التي تمت لصالح القصر البلدي هي تبرعات مقسطة على عدة سنوات."
 

  • هل لديكم خطة للقيام بمزيد من هذه الزيارات إلى أماكن أخرى حيث هناك جاليات من بنت جبيل، مثل وندزور – كندا، وأوستراليا والخليج؟

"طبعاً إن هذا على جدول أعمالنا، فبنت جبيل المقيمة بحاجة ماسة إلى جميع أبنائها في بلاد الإغتراب. وقد اخترنا المجيء إلى هنا أولاً نظراً لحجم الجالية الكبير ولأن قدراتها المادية أفضل بشكل عام. ولا بد من القيام بزيارات لكندا وأوستراليا في المستقبل لربط كافة أبناء بنت جبيل مع بلدتهم الأم."
 

  • ما هي نظرتكم المستقبلية لتشجيع أبناء بنت جبيل في المغتربات على زيارة البلدة، وخاصة الأجيال الجديدة؟

"للأسف ليس لدينا بعد الكثير مما اعتاد عليه الجيل الجديد من أبناء المغتربين من وسائل الترفيه والتسلية على الصعيد العام. ونحن نعمل اليوم على البدء بهذا، فقد بدأنا بإقامة حديقة عامة للأطفال بالقرب من المستشفى الجديد وستكون جاهزة في الربيع القادم بإذن الله. أما ما تحتاجه بنت جبيل حقاً لجذب أبناءها المغتربين فهو المشاريع الإستثمارية الخاصة."
 

تشجيع الإستثمار في بنت جبيل

  • وماذا تفعل بلدية بنت جبيل لتشجيع القطاع الخاص على القيام بمثل هذه المشاريع الإستثمارية؟

"للأسف، حتى أبناء بنت جبيل "القادرين" لم يقوموا بعد بأية مشاريع إستثمارية، وربما كان السبب هو سنوات الإحتلال الطويلة وما خلفته في نفوس الناس من الخوف كما أن أي مشروع تجاري يبتغي الربح بينما لا يزال البعض يشعر أن الأوضاع غير مشجعة ربما للقيام بالمشاريع المربحة."

"إن أول وأكثر ما تحتاجه بنت جبيل الآن على صعيد المشاريع الإستثمارية هو فندق صغير يتناسب مع احتياجات بنت جبيل ويؤمن كل ما يتناسب من الخدمات الموجودة في الفنادق السياحية، مثل مطعم ونادي للتدريب وبركة سباحة وملاعب تنس وغيرها. والحاجة ماسة لمثل هذا المشروع كي يستطيع من يزور الوطن من أبناء البلدة في بلاد الإغتراب وليس لديه منزلاً هناك أن يجد مكاناً يقيم فيه بحريته أثناء زيارته. إذ أن هناك عدد كبير من المغتربين الذين زاروا بنت جبيل هذا الصيف ولم يقيموا في البلدة لهذا السبب، وقد التقيت بأحدهم وهو مقيم في أوستراليا وكانت تلك زيارته الأولى للبلد منذ 35 عاماً وقد حلف يميناً بأنه قد ذهب عند وصوله صباحا إلى بنت جبيل وعاد في المساء ليقيم في فندق في بيروت، وتابع بأنه لو كان هناك فندق في بنت جبيل لأقام بقية الصيف في "البلد". وهناك الكثيرين الذين يتمنون زيارة الوطن وبنت جبيل إلا أن مسألة الإقامة هي العائق الأكبر أمام تحقيق أمنيتهم. لهذا، فإنني أتصور أن إقامة فندق في بنت جبيل هو مشروع استثماري ناجح ومهم جداً ويساهم إلى حدٍ كبير في تشجيع أبناء البلدة على الزيارة والإقامة المطولة فيها."

"أيضاً أريد الإشارة إلى الحاجة إلى مشاريع بناء الشقق المفروزة للبيع وهناك الكثير من المغتربين الذي ألتقيهم ولديهم شققاً في بيروت وغيرها ويودون لو كان هناك شقق سكنية للبيع في بنت جبيل. إشارة في هذا المجال إلى أننا بصدد إعادة دراسة وتقييم القوانين التي تمنع ارتفاع البناء عن أربعة (4) طوابق في الوقت الذي تعاني فيه بنت جبيل من ضيق مساحة الأرض وارتفاع أسعارها وسنقوم فور عودتنا بإعادة النظر في هذه القوانين للإتاحة بالإرتفاع عامودياً بالعمران ضمن مناطق محددة."

"ومن جهتنا كمجلس بلدي، فإن ما نعمل على تنفيذه من بنية تحتية، ماء، كهرباء، هاتف، صرف صحي، طرقات، إنارة وغيره، لهو خير دليل على مدى تشجيعنا لأبناء بلدتنا ولأصحاب رأس المال للبدء بإنشاء مثل هذه المشاريع الإستثمارية، وغيرها. كما أننا مستعدون لتأمين كل ما تحتاجه تلك المشاريع من بنى تحتية وتسهيل أمور المستثمرين."

"وفي النهاية أوجه شكري لجميع من شارك في إنجاح مهمتنا هنا ونتمنى أن نراكم جميعاً في ضيافة بلدتكم بنت جبيل في أقرب وقت."

  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic