"مسرح الثورة والتجريب" و "أغنيات الروح"
في أمسية لـ"رابطة القلم العربية الأميركية"

خاص بموقع بنت جبيل (السبت، 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2002)

     أقامت رابطة القلم العربية الأميركية مساء أمس، في نادي بنت جبيل في ديربورن (ولاية ميشيغان)، أمسية ثقافية تم خلالها عرض كتاب "مسرح الثورة والتجريب عند نجيب سرور وإميري باراكه" للدكتور عزالدين محمود وديوان "أغنيات الروح" للشاعرة السورية إباء اسماعيل.

حضر الأمسية حشد من أبناء الجالية العربية في ولاية ميشيغان يتقدمهم القنصل اللبناني في ديترويت ورئيس نادي بنت جبيل د. ذيب مصطفى ورئيس بلدية بنت جبيل الزائر الحاج فياض شرارة. وقام بتقديم فقرات البرنامج السيدة جيدة قلعي التي أضافت بلمساتها التقديمية الشاعرية جواً ثقافياً مميزاً.

كلمة الرابطة ألقاها أمينها العام د. عدنان مكي الذي أثنى على العملين الإبداعيين ودعا إلى تشجيع مثل هذه الأعمال ودعمها لتعزيز الحضور الثقافي العربي في بلاد الإغتراب.

ثم قام د. عبد المطلب السنيد بتقديم كتاب د. عزالدين محمود عارضاً لأوجه التقارب بين الشاعرين والمسرحيين، كل في محيطه، نجيب سرور إبن الصعيد المصري وإميري باراكه، الأميركي الأسود الثائر على الظلم المحيق بأبناء جلدته في أميركا. فنجيب سرور لم ينتمي إلى جهة سياسية ما بل كان انتماؤه للفلاح المصري الفقير، وقد أدى رفضه لأي انتماء حزبي إلى عزلته عن الطبقة السياسية وحتى الثقافية. وقام سرور بنقد كل من الفكر الشيوعي / الإشتراكي والفكر القومي العربي، السائدان في مصر في الستينيات، هذان الفكران اللذان رأى الشاعر أنهما قائمان على الشعارات الطنانة دون أن يكون لأي منهما تأثير حقيقي ومباشر على تحسين حياة المواطن العربي. في المقابل، كان إميري باراكه، الذي غير إسمه من ليروي جونز، يعالج أزمة القهر الدائمة والمستديمة عند الأميركي الأسود ويطالب جمهور مسرحه بالفعل الإيجابي عبر الخروج إلى الشارع والتظاهر للمطالبة بتحقيقة العدالة والمساواة ورفض العنصرية.

ثم ألقيت كلمة للأستاذ أسمة قاضي قبل أن يتحدث صاحب الكتاب، د. عزالدين محمود عن ظروف كتابة ونشر مؤلفه. ومما قاله أنه قام بكتابة هذا البحث-المقارنة بين سرور وباراكه باللغة الإنكليزية إلا أنه وجد صعوبة بنشر كتابه نظراً لما تحتويه كتابات باراكه من دعوة صارخة ودائمة للعنف والثورة. ثم قام بترجة عمله إلى اللغة العربية عل ذلك يلقي مزيداً من الضوء على وجه التقارب بين الشعوب في رفض الظلم والدعوة إلى الثورة كما على الأسلوب المسرحي التجريبي الذي اعتمده سرور وباراكه في أعمالهما، كل في عالمه ومحيطه. وفي النهاية قام د. محمود بالإجابة على أسئلة الحاضرين.

ثم قدمت الفنانة العراقية غادة المقدسي عزفاً على العود لعدد من المقطوعات الموسيقية التراثية.

الجزء الثاني من الأمسية كان لتقديم ديوان الشاعرة إباء اسماعيل، "أغنيات الروح" وشارك في تقديم ومناقشة هذا العمل الإبداعي، الأول للشاعرة، كل من الشاعر زهير علوية والدكتور حبيب حداد والأستاذة استبرق العزاوي والشاعر عبدالنبي بزي.

واختتمت الشاعرة اسماعيل الأمسية بقراءة مجموعة من قصائد ديوانها. من قصيدة "إنكساراتٌ وحلم"، كتبت الشاعرة:


في غابات الوطن المكسور
أنثر فوضى أحزاني
لأرى في الروحِ،
الطفلَ الغجريَّ
يسابقُ أفراسَ الضوءِ
يغني للفجرِ العربيّ المأسور
ودمي من نورِ يديهِ
يشكّلني شعراً
وطناً
وعصافيرَ
تطيرُ إلى أفقٍ
من نـور
هو نهرُ صباحي
يأسرني بين النبضة
والرؤيــا
لأُكــوِّن بينهمـا قمـراً
ورغيفـاً
وأزيحَ عن القلبِ
الـدَّيجــور!..


  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic