افتتح مدرسة في صديقين وحسينية في الشعيتية
بري: لن نترك نقطة مياه من حقنا تذهب الى اسرائيل

النهار (الإثنين، 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2002)

بري متوسطا خريس والخليل في حفل افتتاح مدرسة صديقين ويلقي كلمته

     اكد رئيس مجلس النواب ان لبنان لن يقبل التفريط بقطرة مياه وبذرة تراب من ارضه، مشيرا الى "ان لبنان وتحت سقف الامم المتحدة مصمم على تحديد حقوقه المائية من دون اي لبس. 

وحذر بري من "ان اسرائيل بدأت بتحريك ازمة مياه مفتوحة على مساحة المنطقة انطلاقا من محاولة استدرار عطف المجتمع الدولي عبر الشروع في توقيع اتفاق لشراء خمسين مليار متر مكعب من المياه على مدى عشرين عاما من تركيا". 

وطالب الحكومة "باعداد ملف تعويضات للمواطنين اللبنانيين الذين اجبرتهم سلطات الاحتلال الاسرائيلية طوال عشرين عاما على دفع بدل اشتراكات مياه لشركة مياه ميكروت الاسرائيلية والتي كانت تستغل المياه الجوفية وشبكات المياه اللبنانية لبيع المواطنين اللبنانيين مياه لبنانية. كلام بري جاء خلال رعايته حفل افتتاح مدرسة صديقين (صور) الرسمية التي شيدها مجلس الجنوب في حضور وزير التربية والتعليم العالي عبد الرحيم مراد، وزير الطاقة محمد عبد الحميد بيضون والنواب علي الخليل، قاسم هاشم، علي خريس، انطوان خوري، علي عسيران، وفاعليات. 

وقال بري في كلمته "(...) ان المجتمع الدولي يجب ان يقدم التزاما صريحا وواضحا، وان يثبت قدرته على حماية المدنيين ووقف الارهاب الاسرائيلي. اننا من جنوب لبنان نطرح على صانعي القرار الدولي اسئلة عن مكافحة الارهاب ونقول: كيف يمكن لنا ان نقنع الحاج سعدالله بلحص (فقد عائلته في مجزرة قانا) بحقيقة الحرب الاميركية على الارهاب، وهو يرى بأمّ عينيه ان مجرمي الحرب الاسرائيليين انفسهم الذين يشكلون سلطة القرار في اسرائيل، والذين يواصلون ارتكاب المجازر، يجري استقبالهم في البيت الابيض؟ 

ان المعايير المزدوجة في تطبيق القرارات الدولية وفي مكافحة الارهاب، والتي تجعل من اسرائيل استثناء لا تطبق عليه القرارات الدولية تجعلنا لا نشك فحسب بدوافع صورة الحركة العسكرية والديبلوماسية الاميركية عبر العالم وخصوصا في الشرق الاوسط فحسب، بل تجعلنا متأكدين ان لهذه الحركة ابعادا ابرزها السيطرة والهيمنة. 

اننا من صديقين الضحية الكبرى لمجزرة قانا التي ارتكبت تحت علم الامم المتحدة نقول للولايات المتحدة، ان الدليل الوحيد الذي يقنع العرب والمسملين والمسيحيين ان الولايات المتحدة لا تعمل على الاطاحة بالنظام الدولي المحكوم الى القواعد التي ارستها الامم المتحدة، وانها لا تعمل لتفكيك النظامين العربي والاسلامي، هو اتخاذها لخطوات ملموسة لوقف الثور الاسرائيلي عن تحطيم حديقة الخزف الفلسطينية، واخراج الجيش الاسرائيلي من الاراضي العربية في سوريا ولبنان وتطبيق القرارات الدولية". 

واضاف: "ان الوسيلة الوحيدة لاقناعنا ان الولايات المتحدة متمسكة بقيم العدالة والديموقراطية والشفافية في السياسة الدولية، هي ان نلمس بأنها مهتمة بدعم لبنان في الاستثمار على موارده المائية، وبرفع التهديدات الاسرائيلية في هذا المجال. 

ان اسرائيل تغطي السماوات بالقبوات كما يقال وتقوم بتلفيق الاكاذيب في موضوع المياه من اجل اثارة التوتر، وفي هذا الاطار فانني احذر من ان اسرائيل قد بدأت بتحريك ازمة مياه مفتوحة على مساحة المنطقة، انطلاقا من محاولة استدرار عطف المجتمع الدولي عبر الشروع بتوقيع اتفاق لشراء خمسين مليار متر مكعب من مياه الانهر التركية على مدى عشرين عاما. 

وحقيقة الامر انه لا يكاد يمضي يوم واحد دون ان تحرك اسرائيل قضية استغلال لبنان لجزء من موارده المائية، وتحاول ان تقطع الطريق على الاعلان الذي اطلقته باسم كل لبنان بأن لبنان سيضع مخططا شاملا للاستثمار على موارده المائية ولن يترك نقطة مياه واحدة من حقه تذهب الى اسرائيل. 

واننا وتحت سقف الامم المتحدة مصممون على تحديد حقوقنا المائية من دون اي لبس او غموض. 

كما اننا نطالب الحكومة اللبنانية باعداد ملف تعويضات للمواطنين اللبنانيين الذين أجبرتهم سلطات الاحتلال الاسرائيلية طيلة عشرين عاما، وقبل الخامس والعشرين من ايار 2000 على دفع بدل اشتراكات مياه لشركة ميكروت الاسرائيلية، والتي كانت تستغل المياه الجوفية اللبنانية وشبكات المياه اللبنانية لبيع المواطنين اللبنانيين مياههم اللبنانية. 

وبالعودة الى مناسبة الاحتفال والمسألة التربوية، فالتربية عامة، ومؤسسات التعليم خصوصا في حاجة الى نظرة فاحصة شاملة، من اجل رفع كفاية التعليم، حيث ينبغي معالجة اسباب الضعف في عناصره الرئيسية: السياسات والاهداف، المعلم، المنهج، الكتاب والادارة. هذا يعني ضرورة تمكين المؤسسات التعليمية من الريادة من خلال تطوير عناصر التربية جميعها. 

والتربية اذا أخلص لها النظام السياسي في حرية، وديموقراطية، وأخلصت هي له على بصيرة، يمكنها ان تضاعف من قدرتها على التغيير، وان تصحح مسارها، وان تعوض ما فاتها ان تقدمه للوطن والمواطن في عقود سابقة". 
 

الشعيتية 

     ورعى بري حفل تدشين النادي الحسيني في بلدة الشعيتية (صور) حيث أقيم له استقبال شعبي عند مثلث قرى الكنيسة والمالكية والرمادية. واقيم لهذه الغاية احتفال في قاعة النادي الحسيني حضره النواب علي خريس، قاسم هاشم، وعلي عسيران ورؤساء بلديات ومخاتير وجموع شعبية. 

وقال بري في كلمته: "لأهلي في محور قرى المالكية، الكنيسة، الشعيتية، والرمادية الحق ان يعتبوا فقد تأخرت عليهم بالحضور شخصيا ولكن الاهل يعرفون انني أتابع كل معاناتهم ومطالبهم وكان آخر وعد فيما بيننا بعد انجاز هذا النادي الحسيني، انجاز الطريق التي تربط الشعيتية ببلدتي جبال البطم والقليلة، وهذا وعد نسأل الله ان يوفقنا الى تحقيقه فقد وعدنا ووفينا فيما يختص بانجاز تجمع المدارس والبئر الارتوازية وشبكتي الماء والكهرباء وعليه يصبح العتب على قدر المحبة المتبادلة بينكم وبيني. وحسب معلوماتي فان البلدة تستنزف اليوم، وخيرة شبابها مع احترامي للجميع يأخذون بأيدي بعضهم البعض وصولا الى البرازيل بعد المانيا. 

ان هذا الامر يطرح نفسه كمهمة على الحكومة التي يجب ان تولّد فرص العمل، ويجب ان تمكّن الناس من توسيع خياراتها، وهذا الامر لا يتم الا بفتح الموازنة على المشاريع الانمائية التي تولد فرص عمل خصوصا مشاريع الانماء الريفية. 

ان الانسان هو ثروة لبنان ويجب ان لا يبقى بلدنا مصدرا للموارد البشرية. متى ستنتبه الحكومة الى الاستثمار على ثروة لبنان التاريخية وترصد الامكانات من اجل هذه الغاية. 

أعتقد ان سمع الحكومة صار ثقيلا وخف سمعها، ولكن يجب علينا ان ننمي احساسها بوسائل التنمية، وطرق التنمية، والانتباه الى ان زيادة الضرائب لا تحل المشكلات بل وتفاقمها. وليس اهل الجنوب هم الذين يتحملون تقاعس ادارة الكهرباء عن جباية فواتير الكهرباء. وان المجلس النيابي لا يمكن ان يقبل ان تدفع الفواتير في الشكل الذي تأتي فيه خصوصا ان هناك قانونا اجرى تسامحا حتى عام 2001".

  

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic