تريزيا حوّلت ليل جزّين نهاراً واستراحت في عين ابل
وحارات صور استقبلت الذخائر بمسلميها ومسيحييها

النهار (الأربعاء، 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2002)

اسماعيل صبراوي

موكب القديسة تريزيا قرب مرفأ صور ممثلون لمختلف الطوائف داخل كنيسة مطرانية الروم الكاثوليك

     كان ليل جزين نهاراً مع القديسة تريزيا الطفل يسوع التي سهرت مع اهاليها حتى الصباح، بعدما امضت نهارها في صور تطوف في عدد من شوارعها، وجابت 22 بلدة تقريباً في قضاءي صيدا وجزين. وكما حصل في مناطق اخرى، "غرقت" المدن والبلدات حين حطّت القديسة رحالها في فرح عارم، وعاشت اوقات ايمان وصلوات مع الضيفة الآتية من السماء. 

وبعدما استراحت في كنيسة السيدة في عين ابل ليل الاثنين، انطلقت صباحاً الى دبل (بنت جبيل - "النهار") حيث استقبلت بحفاوة بالغة، ثم انتقلت الى القوزح، مروراً براميا ومروحين ويارين والضهيرة وعلما وصولاً الى علما الشعب. ودخلت القديسة هذه البلديات على بساط من الورود والارز القتها مئات الايدي على ذخائرها. وقد اقفل بعض المدارس الخاصة تكريماً لها. 
 

في حارات صور 

وكانت المحطة التالية بارزة، لان مدينة صور كانت تنتظر القديسة، بكل طوائفها. وكتب مراسل "النهار" ان الجميع استقبلوا الذخائر بدموع الايمان والفرح والبخور ونثر الارز والورد وموسيقى القرب. ورغم الامطار التي اختلطت بحبات البرد، احتشد المستقبلون امام سرايا صور في منطقة المرفأ التي زينت مع مراكب الصيادين بالاعلام اللبنانية والكنسية وصور القديسة، ورفعت عشرات اللافتات المرحبة، وكتب على بعضها "صور مدينة الامام الصدر تستقبل ذخائر الايمان"، و"دعينا نلتمس طهارتك فنرتفع الى اجواء من السمو ونرتقي عرش الحمل الطاهر". 

وتقدم المستقبلين راعيا ابرشية صور للموارنة مارون صادر والكاثوليك يوحنا حداد، ومفتي صور وجبل عامل الشيخ علي الامين ورئيس بلدية صور عبد المحسن الحسيني وعدد من الشخصيات الدينية وطلاب مدارس واهال. 

وفي منطقة مرفأ صور، وضعت ذخائر القديسة في مركب للصيد. وبعد رفع الصلوات، اخترق موكب القديسة بصعوبة حشود المؤمنين للوصول الى مطرانية سيدة البحار، حيث ألقى المطران صادر كلمة قال فيها: "صور تباركت بزيارة السيد المسيح عندما جاء اليها وشفى الكنعانية (متى: ،15 مرقص: 7) وتباركت ايضاً بزيارة بولس الرسول يوم ابحر اليها ومكث فيها سبعة ايام (اعمال الرسل 21). صور التاريخية التي اعطت القديسين والشهداء عبر العصور والتاريخ تفرح اليوم وتبتهج باستقبال ذخائر القديسة تريزيا، شهيدة الحب الالهي والفرح. صور مدينة العيش المشترك الذي عاشته اعواماً طويلة تؤكد عزمها على انها ستبقى مدينة العيش المشترك. 

ونرى اليوم السكان من مختلف الطوائف والمذاهب نزلوا لاستقبالها حاملين الايمان في قلوبهم والمحبة في نفوسهم. انهم كسائر اللبنانيين يصلون ويضرعون ويبتهلون طالبين بشفاعة القديسة تريزيا، نعم السماء وخيرات الارض، لمدينتهم وجنوبهم وللوطن". 

ثم رفعت الصلوات، وتبرك المؤمنون من الذخائر ثم انطلقت القديسة محمولة على الاكتاف في جولة في حارات صور، حيث رشت بالارز والورد والعطور من الشرف والبيوت. 

ووصلت وسط الازدحام الى مطرانية الروم الكاثوليك، حيث القى المطران حداد كلمة فيها: "وصلت الينا اليوم ذخائر البركة والرحمة وشاركتنا السماء فرحتنا، فنزل منها المطر والبركة. ان قلوب الجميع تتجاوب مع هذا الحب فتنثر الورد والعطور وترفع الصلوات والابتهالات، وتطلب بشاعة القديسة ان يدخل الايمان والفرح الى قلوب الجميع وان يخيم السلام في النفوس ويبقى الجنوب واحة تلاقٍ ومحبة وارض حوار وانفتاح، وتبقى مدينة صور ارض اخوة ومحبة الله ومحبة الانسان". 
 

الى جزين 

ثم ترأس المطران الصلاة، وبعدما تبرك المؤمنون من الذخائر، غادر موكب القديسة تتقدمه عناصر من قوى الأمن الداخلي ودراجون الى العدوسية والحجة. وفي المعمرية، تسلمت ابرشية صيدا المارونية الذخائر، وتوجهت القديسة الى جزين، مروراً بالبلدات الآتية: 

عقتانيت، طمبوريت، كفرشلال، جرنايا، المجيدل، الحسانية، المحاربية، وادي الليمون، برتي، ريمات، صيدون، حيداب، سنيا، بصليا، زحلتي، حيطورا، قطين، المتلونية، قيتولة. 

     

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic