لقد احببناك يا بنت جبيل
واصف شرارة

مجلة "السبيل" - ديربورن (الأحد، 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2002)

الى بنت جبيل المغتربة

الى الضفة الثانية لنهر بنت جبيل

تحية شوق وتقدير ومحبة ووفاء

اني من الواثقين والمتيقنين انه ليس بين ابناء بنت جبيل الجنوبية وبين ابناء بنت جبيل المغتربة في الولايات المتحدة الأميركية من مسافة. انها حبل السرة الذي يربط الخارج من رحمه من دون ان يتفلت منه, لذا لا تليق بين ضفتي نهر بنت جبيل عبارات الترحاب والأشتياق وبث لواعج الحنين وتحفيز الهمم كما وانه لا تليق وتستساغ عبارات الاغتراب والبعاد والسفر.

فما من مواطن من بنت جبيل تركها باتجاه المستقبل الواعد الا وظلَ نصف قلبه فيها اذا لم نقل قلبه كله… علما انه ولا شك هو نموذج للمغترب المهاجر والمغامر الوفي للبلد الذي استضافه وكرَمه وشرع له صدره وبيادر خيراته وخبراته على كل الصعد وفي شتى المجالات. ولا يسعنا اليوم الا ان نبذر كلماتنا موقودة من زيت القلب لنقول لها جميعاً جنوبية كانت أو مغتربة: لقد احببناك يابنت جبيل.

لقد احببناك يوم كنا في الحب اطفالآ وأنت في دنياه مسنة فآمنا بك وبكل ماعندك وبكل خطاباتك وأحاديثك وعباراتك, احببناك وتعلقنا بتاريخك المشرف الناصع ومجدنا شهداءك العظام..

ايتها الحبيبة المغتربة.

من خلال متابعتنا لمهمة وفد المجلس البلدي لبلدتنا الغالية وما فاخر به وتشرف بنقله لنا واعلانه امام جميع ابناء البلدة, هذا الوفد الذي زار ولا يزال في ضيافة بنت جبيل المغتربة فاطمأن لاوضاعها وظروفها ومعنوياتها العالية فآمن كل الايمان بدورها الريادي وبفعالية واصالة وصدق ابنائها البررة وبحضارتهم ونخوتهم وهممهم العالية وحسن ضيافتهم وكرمهم وحسَهم الوطني تجاه اخوتهم في بنت جبيل الصامدة. كله من خلال التزامهم العمل الأجتماعي والانساني والانمائي والثقافي لضفتي نهر بنت جبيل. الحب من دون أي تفرقة مابين ضفة وضفة لا بل ان ما يهمهم ان تنساب مياه النهر راضية مرضية مطمئنة لتصب في بحر من العطاء والكرم والسخاء والسلام والمحبة.

ان التزام العمل الاجتماعي الذي آمن به ابناء بنت جبيل المغتربة هو اليوم اكثر من أي وقت مضى الحاحية ووجوبا ومقياسا من مقاييس الاخلاص لارض الوطن التي اعطت وما بخلت باعز ماعندها, ناهيك عن الالتزام المباشر والفاعل بانسان شريط النار والنور المسمَى آنفا "بالشريط الحدودي" والذي حوله ابطال المقاومة والصمود الى قلعة وطنية وقومية قهرت الاعداء وسجلت النصر للأمة جمعاء.

ان ماقدمته يد بنت جبيل المغتربة من كرم واحاطة ومد وعون بارز ومقدَر لبنت جبيل المقيمة لخير دليل على التعاضد والتكاتف ما بين ضفتي النهر الواحد المنسابة مياهه ما بين شغاف قلوب جميع ابناء البلدة وهذا ما يطال بنتائجه المباشرة البنى التحتية والجوانب الأنسانية والصحية والثقافية والحياتية لبنت جبيل الجنوبية على كل صعيد.

بعملكم وبتضحياتكم وبعطائكم نغسل قامة بنت جبيل مما شوَه جسدها الطاهر كما ونحررها من تعب الأيام وجور الاحتلال والتهميش والاهمال ابان نيف وعقدين من الزمن بل ومنذ فجر الأستقلال.

كلماتنا هي صفحة اعتراف بجميل ما صنعه ابناء بنت جبيل لبلدتهم, لاهلهم, لاخوتهم لتبقى بلدتنا عزيزة ومنيعة نرتفع بها ومعها الى مصاف من سبقها, فشكرا من القلب لبنت جبيل المغتربة, شكراً لمؤازرتها ولنخوتها ولكرمها الذي لا حدود له ولا آماد, شكرا لحسن ضيافتها ومن بنت جبيل الجنوبية لها كل الشوق والحب والوفاء والعرفان.

ولعينيها المرصودتين لعين المستقبل الواعد والحب الدافئ والكلمة الصادقة الامينة الشكر وحفظ الجميل والامتنان, ولكلتيهما الموعد والعهد والسلام والى لقاء على ارض بنت جبيل المحبة والى موعد في ربوعها على الحب.

 

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic