المشتريات تكاد تنحصر في الألبسة والألعاب
أسواق النبطية تنشط عشية العيد

السفير (الأربعاء، 4 كانون الأول / ديسمبر 2002)

عدنان طباجة

الازدحام في سوق النبطية

     عشية حلول عيد الفطر السعيد، ومنذ يوم الاثنين الماضي يشهد السوق التجاري في النبطية ازدحاما شديدا، وتدفق عليه آلاف المواطنين من مختلف مناطق محافظة النبطية للتبضع وشراء احتياجاتهم، على الرغم من الأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي تعصف باللبنانيين منذ عدة سنوات، والتي أرخت بثقلها على السوق التجاري في النبطية لجهة ركود الحركة التجارية فيه خلال الأيام العادية، والتي تعود أسبابها بحسب اجماع التجار الى تراجع القدرة الشرائية لدى معظم المواطنين الذين باتوا يعتمدون اعتمادا كليا على الوظيفة وراتبها الشهري الذي بالكاد يتوفر حتى منتصف الشهر، إضافة لارتفاع الضرائب، لا سيما منها الضريبة على القيمة المضافة التي يسأل عنها المواطنون قبل شراء أي شيء، في حين تركزت مشتريات المواطنين على محال الألبسة والأحذية الولادية والألعاب، حيث شهدت المحال المذكورة دون غيرها إقبالا كثيفا. 

ومما ساهم في اقبال المواطنين على السوق التجاري في النبطية هو فتح المحال والمؤسسات التجارية أبوابها واستقبال زبائنها بعد الافطار، الأمر الذي استسهله الكثيرون من الزبائن الذين تحول أعمالهم دون حضورهم الى السوق في ساعات النهار. 

وأشار مدير احدى مؤسسات الألبسة أحمد ابراهيم الى تحسن الحركة التجارية في مؤسسته خلال الأيام الثلاثة الفائتة لمناسبة اقتراب عيد الفطر السعيد، في حين كانت هذه الحركة أقل من عادية قبل تلك الفترة، وعزا ذلك لتردي الأحوال الاقتصادية والمعيشية للمواطنين وارتفاع الضرائب، لا سيما منها الضريبة على القيمة المضافة التي يسأله عنها المواطنون قبل دخولهم الى المحل، في الوقت الذي اعتبر فيه التاجر عباس عماشة ان الحركة التجارية التي شهدتها مدينة النبطية خلال العام الحالي لم تشهد أسوأ منها منذ زمن بعيد حتى في أثناء الحرب، “وقد كنا قبل حوالى اسبوع نتشمس خارج محلاتنا ساعات طويلة من دون ان نبيع شيئا، الأمر الذي رتب علينا أعباء مادية كثيرة لا نستطيع الوفاء بها”، مشيرا الى ان الحركة التجارية لا تتحسن الا في مناسبات الأعياد القليلة من العام فيما تبقى راكدة معظم الأيام الأخرى. 

ويلفت التاجر أحمد شحرور الى ان “الحركة التجارية التي نشهدها عشية العيد تعتبر حركة طبيعية في مثل هذه المناسبة، إنما العبرة تكمن في استمرارها على هذا النحو بعد عطلة العيد، ونحن كتجار نشك في هذا الأمر كثيرا، لأن هذه الحركة باتت ترتبط ارتباطا كليا برواتب الموظفين التي ستكون قد تبخرت مع انتهاء عطلة العيد، والى اللقاء في أول الشهر القادم وهكذا دواليك، ولأن الحركة التجارية في سوق النبطية وفي كافة المناطق اللبنانية لن تعود الى ما كانت عليه في السابق إلا بقدرة قادر.

 

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic