في ذكرى أسبوع رمزي نهرا وإيلي عيسى
قداس وجناز بدعوة من "حزب الله" في إبل السقي

النهار (الإثنين، 16 كانون الأول / ديسمبر 2002)

رونيت ضاهر

خلال القداس في ابل السقي المطران الكفوري

     في مناسبة مرور اسبوع على سقوط رمزي نهرا وايلي عيسى بانفجار استهدف سيارتهما في ابل السقي، اقيم قداس وجناز لراحة نفسيهما في كنيسة القديس جاوجيوس للروم الارثوذكس في البلدة، ترأسه متروبوليت صيدا وصور ومرجعيون المطران الياس كفوري وحضره النائب عبدالله قصير ممثلاً "حزب الله" والنائب جورج نجم والمسؤول عن القطاع الشرقي في الحزب حسين عبدالله ومحيي الدين جويدي ممثلاً النائبة بهية الحريري، وكمال الجمل ممثلا النائب اسعد حردان وجورج شوفاني ممثلا حزب الكتائب، اضافة الى شخصيات امنية وحزبية واجتماعية. 

وكان "لـ"حزب الله" الذي تولى تنظيم القداس والاشراف على الترتيبات مواقف سياسية بارزة، ورُفعت اعلام الحزب على مداخل البلدة وبيت نهرا. ورثى الشاعر طليع حمدان الفقيدين. 

والقى المطران كفوري كلمة دينية وسياسية اعتبر فيها ان "الخوف الاعظم هو ممن يقتل الروح وليس الجسد"، وقال: "نقول لاسرائيل، لقد خاب فألك اذ حاولت مراراً وتكراراً ان تخترقي وحدتنا الوطنية لكنك فشلت وسوف تفشلين. اسرائيل التي خلّفت اسلحتها وراءها إبان التحرير حاولت زرع الفتنة بيننا وراهنت على ذلك، لكننا كنا اذكى واقوى من ذلك لان ليس من طبيعتنا العدوانية ولا التعدي على احد". 

كلمة "حزب الله" القاها النائب قصير باسم الامين العام للحزب، وهدّد فيها اسرائيل بان "يد المقاومة سوف تكون طويلة لأن هذه الجريمة لن تمر من دون عقاب"، وقال: ان "العدو الاسرائيلي عبر هذه الجريمة يوجه رسالة الى اللبنانيين أن اعماله العدوانية لن تتوقف وأنه مصمم على ضرب وحدتنا الوطنية وصمودنا، لأنه ينزعج من وقوف المسيحي الى جانب المسلم في مواجهته. لذلك فالحاجة الى المقاومة ليست حاجة آنية تتوقف بتحرير الجنوب وانما هي ضرورة وطنية ملحة لاستكمال تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ولاستعادة الاسرى اللبنانيين من سجون الاحتلال". 

وتطرّق الى موضوع "العملاء" معتبراً ان "التغاضي عن الذين تعاملوا مع العدو الاسرائيلي قد يكون احد الاسباب التي جعلت العدو يفلح في اغتيال رمزي وايلي. لذلك نطالب القضاء اللبناني والاجهزة الامنية والعسكرية والمرجعية السياسية في لبنان بالالتفات الى ضرورة عدم التساهل مع العملاء الذين عاد بعضهم من اسرائيل حاملاً معه الآلاف من الدولارات تعويضاً لعمالته فيما يشكو الاسرى المحررون من السجون الاسرائيلية من انهم لا يزالون ينتظرون حقوقهم المستحقة من الدولة اللبنانية". 

وانتقد القرار الكندي بادانة المقاومة في لبنان معتبراً انه "لا يستند الى اي حقيقة او واقعة، وانما هو رغبة اسرائيلية واميركية في النيل من المقاومة التي تحولت نموذجاً لانتصار ارادة الشعوب الفقيرة والصغيرة على قوى الشر والعدوان". واضاف ان "استهداف "حزب الله" بهذه القرارات هو استهداف لكل اللبنانيين على السواء وليس للحزب وحده". 

وكان للحزب موقف من باريس - 2 فلفت قصير الى انه "رغم ايجابيات قرارات المؤتمر فهي غير كافية لأن هذه الخطوات قد تؤجل استحقاق الازمة قليلاً لكنها لن تلغيها. فالمطلوب تغيير العقلية عند الطقم الحاكم وعدم التفكير فقط في المصالح الخاصة واهمال مصلحة الدولة". 

والقى الاب ابرهيم نعمة من بلدة رأس بعلبك كلمة باسم ابناء بلدته متهماً "يد الاجرام الاسرائيلي الصهيوني بزرع الدمار والموت في ارجاء البلاد"، وقال: "سنبقى نحرر ونقاوم لاننا كلنا مقاومة، وما استشهاد رمزي وايلي واستشهاد عناصر من المقاومة والجيش سوى علامة الوحدة والتوحد لابناء الوطن الواحد في دحر العدو الاسرائيلي، وما ذلك الا رسالة واضحة منا ان شعب لبنان كله في خندق واحد ومصير واحد" واثنى على "جهود المقاومة وما قدمته من تضحيات في سبيل تحرير الوطن". 

شقيق رمزي، كميل نهرا اكد "استمرار المقاومة في مواجهة اسرائيل" وقال: ان "هذه العملية سوف تدفعنا الى البقاء والصمود والتضحية. اسرائيل هي عدو تاريخي للبنان ولشعبه والوقوف في وجه هذا العدو من المسؤوليات الوطنية. باستشهاد رمزي وايلي ندرك الخطر الاسرائيلي الذي يهدد مصير لبنان، لكن رمزي راح يفتش عن مكامن القوة التي ترعب العدو. لقد عمل سابقاً مؤمناً بقضية قدّسها واعطاها كل عمره، وكان سبقه الى الشهادة شقيقه حبيب. كم لنا الشرف ان نكون في موقع المواجهة مع العدو، وان نكون عامل الخطر عليه، وسوف نبقى على هذا النهج الذي سلكناه، ومن هنا نعاهد كل اللبنانيين والوطنيين اننا سنبقى في المواجهة والتحدي ولن ترهبنا العبوات ولا الاجرام الصهيوني". 

ونقول للعدو ان قضيتنا مقدسة ومحمولة بيدين امينتين يد الرئيس اميل لحود ويد السيد حسن نصرالله". 

من جهته اعتبر شوفاني ان "الاحداث علمتنا انه كلما توحد لبنان انتصر وكلما انقسم على نفسه انكسر. وها اسرائيل تحاول في كل مرة تقويض لبنان، واشعال الحرب فيه لالغاء فكرة الدولة عبر اللعب على ترسبات الماضي الطائفية، لكنها عبثاً فعلت وتفعل بفضل وعي الدولة والمقاومة لاطماعها في لبنان ومياهه وخيراته. وعندما عجزت عن النيل من وحدة القرار اللبناني في مواجهتها، لجأت الى توتير الامن الداخلي عبر عمليات الاغتيال المشبوهة، والهدف ارجاعنا الى الحرب الاهلية. ان هذا الحلم الاسرائيلي مرفوض. وانتقد "محاولات الاستغلال الاسرائيلية للمسيحيين" مؤكداً ان المسيحيين في هذا الوطن "ينتمون الى القومية العربية" ومستشهداً بما قاله الرئيس المؤسس للكتائب (بيار الجميل) لاحد الصحافيين الاسرائيليين: "قل لمناحم بيغن نحن عرب".
   

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic