العميد حطيط في محاضرة عن الخط الأزرق
فرضته الضرورات ولا يلغي الحدود وخط الهدنة

النهار (الخميس، 19 كانون الأول / ديسمبر 2002)

     ألقى قائد كلية القيادة والاركان في الجيش العميد الركن امين حطيط محاضرة بعنوان "الخط الازرق في الجنوب وتثبيت الحدود المتدحرجة"، في اطار "المؤتمر الاول لهندسة المساحة في لبنان" في نقابة المهندسين. 

واعطى حطيط لمحة تاريخية عن ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين منذ اتفاق سايكس - بيكو مروراً باتفاق بوليه - نيوكمب عام ،1923 وصولاً الى خط الهدنة الذي تكرس عام .1949 

وعن طبيعة الخط الازرق، قال: "انه خط تقني ميداني للتأكد من الانسحاب الاسرائيلي، املته الحاجة الميدانية التي نص عليها تقرير الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان المرفوع الى مجلس الامن اثر الانسحاب. 

وهذا الخط ليس ترسيماً جديداً للحدود ولا يشكل بديلاً منها، فالحدود الدولية هي مفهوم حقوقي معترف به دولياً ذات طبيعة اتفاقية بين الدول، في حين ان الخط الازرق هو خط غير اتفاقي فرضته الضرورات الميدانية البحتة، وهو بالتالي لا يلغي الحدود الدولية بين لبنان والاراضي المحتلة ولا يلغي خط الهدنة، كما انه لا يشكل مساساً بحدود لبنان المعترف بها دولياً". 

وفي استعادة للمراحل المعقدة التي قطعتها عملية ترسيم الخط الازرق، اشار الى "محاولات الفريق الدولي المكلف من الامم المتحدة التفرد بالرأي مراعاة لحاجات العدو الامنية، وتغاضيه عن المعطيات القانونية والواقعية والمستندات الرسمية التي ابرزها لبنان اثباتاً لحدوده ولحقه في مزارع شبعا الواقعة جغرافياً ضمن حدوده، مما شكل خروجاً عن مضمون القرار 425". ولفت الى "تأييد سوريا للمطلب اللبناني بمزارع شبعا الذي عبر عنه وزير الخارجية السوري فاروق الشرع خلال اتصال اجراه في حينه بالامين العام للامم المتحدة". 

واعتبر ان "الموقف الحازم لرئيس الجمهورية العماد اميل لحود جعل الفريق الدولي يتراجع عن محاولاته فرض الخط الذي حدده منفرداً علينا، وحمله على تبني خطة العمل التي اقترحها الفريق اللبناني والتي تكرس تمسك لبنان بموقفه وبحدوده الرسمية المعترف بها. 

وان اقرار الفريق الدولي بحق لبنان جعله عرضة لضغوط كبيرة من جانب اسرائيل التي تصدت بالنار لعمل الفريق المشترك اللبناني - الدولي وحاولت وقفه بالقوة عبر القصف المدفعي الذي طاول قرية العباسية الحدودية". 

وبفضل هذه الدقة واستخدام احدث التقنيات الهندسية، تمكنا من استعادة مساحة كبيرة من الاراضي اللبنانية بلغت حوالى 17 مليوناً من الامتار المربعة، وخصوصاً في منطقتي الغجر والوزاني. 

ورأى اخيراً ان "الصلابة في الموقف الرسمي اللبناني، توفّر للبنان الارضية الصالحة لمقاومة العدو ولاستعادة ما تبقى من ارضنا المحتلة، وهذه المواجهة ستبقى قائمة على اساس الحدود الرسمية المعترف بها دولياً واتفاق الهدنة، وليس على اساس الخط الازرق الموقت، وذلك حتى استعادة الارض كاملة".
    

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic