حفل تكريم الأخضر العربي
في المعهد العربي

(الثلاثاء، 7 كانون الثاني / يناير 2003)

     أقيم اليوم في المعهد العربي في بيروت حفل التكريم السنوي للشهيد أمين سعد – الأخضر العربي، وذلك بحضور حشد من الحضور تقدمهم وزير الإعلام الأستاذ غازي العريضي. كلمة حزب البعث العربي الاشتراكي ألقاها الأستاذ واصف شرارة:


طالعٌ قامتكَ الشمسُ
وكفَّاكَ تباشيرُ الصباح
ولعينيكَ سناً
ينسّلُ من قطرٍ لقطرٍ
ينشُرُ الضوءَ، ينهبُ الآفاقَ، يمتشقُ الرياح
مرةً يفتحُ البابَ لصبحٍ
ومراراً يعلنُ الضوءَ على كلِ صباح...

هكذا كان حجم شهادة الأخضر العربي
ففي رحابها تضيقُ مساحة اللغة
وتموت حيويةُ الكلمات
سيحيا البطل برغم الموت ليعلن موتَ هذا الموت فتولد من سنى جدفِه ملامحُ لنهارٍ 
مشرقٍ آتٍ ولا شك.....

إنَّ استشهاد أمين سعد منذ اكثر من ثلاثة عقود صنعَ أبجدية" جديدة للسان التضحية والشهادة...وأعطى حضارة مميزة للغة الاستشهاد...

إنّ شهادتهُ منذ يومها الأول أصبحت شاهدُ نصب العزة والكرامة لعطاءات الأمة وكلامه الاستثنائي والمميز فنامت راضيةً مرضية مطمئنة على موعد يوم نشرها وحشرها بالنصر المحقق والمقرر والمحتم والموعود.

أعوامٌ وأعمار مضت، ماذا نقول عن شهادته في حضوره الدائم وحياته التي تحيا في قلوبنا وفي آمال وتطلعات أبناء شعبنا.... إنه الذي هوى من شاهق فاستوطن القمم وألفَ العلا...فبطنُ أرض العرقوب تحوي الحقيقة، حقيقة أن ارادة الشعب لا تقاوم... وهكذا فإن الحقيقة تعلمنا كيف نصنع النصر بالموت والعلى بفعل الشهادة.

إنها حقيقة الشهادة التي تحّول صدرَ الشهيد الى حقل زهر ودماءه الى غمائم تدخل نهر الحياة المرتقبة القادمة...انها حقيقة اعادة صنع الحياة بما يتوافق مع متطلبات المستشهدين آنفسهم المقبلين من واقع مرفوض الى واقع مرتجى.

فاللأخضر العربي واحدٌ من الذين آمنوا بأن الكلمة التي تُقررُ عودتَهُ الى أرضِهِ وبلدتهِ وفلسطينهِ لا تقالُ إلاَّ من فم بندقيّتهُ.....وبحربه على الظلم التي هي حرب التحرير الشعبية المجسدة بثوبٍ من هدي مبادىء الراحل الخالد القائد حافظ الاسد والسائرة على طريق رموسها من مقالع خيَّرة طافحة بالحب وزاخرة بقوافل الشهداء هي مقالع البعث العربي كله مع حلم الوحدة ورفاقية الكفاح وأمل البقاء على العهد.

لقد استوعب الآخضر العربي الماضي الجهادي لأنبل بني البشرواستلهم العبرة الشريفة منهم بعد أن قرأ وجهها وملامحها بصدق فعرف فوق أيّ ارض شهادة يقف ونحو أيّ أفق يتجّه فحدّد مصيره وفتح بوابة الإستشهاد وشلال الدم النازف لأبطال يتابعون الطريق.

فبأسم حزب البعث العربي الاشتراكي ومن رحاب هذا المكان ومن قلب هذه المؤسسة ومن داخل هذه القاعة التي تشرّفت بحملِ اسم الشهيد القائد الآخضر العربي نعاهد ونجدد العهد للآخضر العربي ولواصف شرارة ولرفاقهما بأننا سنبقى أوفياء للرسالة الخالدة مؤمنين بحتمية انتصار امتنا التي أعطت من مدرستها حافظ الأسد وأمين سعد وأعطت هادي نصر الله وبلال فحص وسناء محيدلي وكمال جنبلاط.... وأطفال الانتفاضة وأبطال فلسطين.

في ذكرى الشهادة التي تتزامن مع ذكرى اليوبيل شكراً لمؤسسات المعهد العربي ولرئيسها الدكتور حسين يتيم التي بادرت لإقامة هذه الذكرى، شكراً لمعالي الوزير الاستاذ غازي العريضي لهذه الرعاية، شكراً للسادة الخطباء وشكراً لمشاركتكم.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic