النائب الأميركي داريل عيسى لتحريك ملف الأسرى
العقيد تيننباوم مقابل كل المعتقلين اللبنانيين

السفير (الثلاثاء، 14 كانون الثاني / يناير 2003)

يصل الى بيروت قريبا النائب الأميركي داريل عيسى في زيارة تقوده أيضا الى سوريا وإسرائيل. 

وعلمت “السفير” من مصادر مطلعة ان النائب الأميركي الذي يحضر بطائرة خاصة، سوف يقود محاولة “جادة” تتعلق بمبادلة الأسرى والمعتقلين بين إسرائيل و”حزب الله”، وانه يقدم المبادرة بتكليف أميركي إسرائيلي وبالتشاور مع الحكومة الالمانية. 

وقالت المصادر ان عيسى الذي تربطه علاقات جيدة بمسؤولين في لبنان وسوريا، سعى الى تحسين علاقاته في الفترة الأخيرة مع أوساط يهودية أميركية قادته الى صلات مع مسؤولين بارزين في الحكومة الإسرائيلية. 

وربطت المصادر بين تحرك عيسى ومعلومات عن استعداد رئيس حكومة العدو ارييل شارون لخطوة ما في هذا الاتجاه ربطا باستحقاق الانتخابات الداخلية في إسرائيل. 

كما ربطت المصادر بين مبادرة عيسى والمبادرة التي سبق ان أطلقها الأمين العام و”حزب الله” السيد حسن نصر الله عن استعداد الحزب للمضي في مبادرة غير شاملة، بمعنى الاتفاق على اطلاق سراح قسم من المعتقلين مقابل قسم من الأسرى الموجودين لدى الحزب. 

وذكرت المصادر ان عيسى سوف ينقل اقتراحا بإطلاق سراح العقيد الإسرائيلي ألحنان تيننباوم مقابل اطلاق إسرائيل لسراح كل المعتقلين اللبنانيين وبعض المعتقلين من جنسيات أخرى. 

ولم تشأ مصادر في “حزب الله” التعليق على هذه المعلومات، وجددت التأكيد ان الأمين العام للحزب وحده المخول الحديث عن هذا الملف. ولم تشر الى أي اتصالات جرت مع قيادة الحزب بشأن مهمة عيسى. 

وعلمت “السفير” ان عيسى الذي قد يواجه صعوبة في إجراء اتصالات مباشرة مع قيادة “حزب الله”، بحكم ان الحزب لا يعقد اجتماعات مع مسؤولين أميركيين، قد يلجأ الى قنوات اتصال غير مباشرة من خلال شخصيات لبنانية او أجنبية مقيمة في بيروت. 

معاريف

من جهتها نقلت صحيفة “معاريف” عن منسق الأنشطة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة الجنرال عاموس جلعاد قوله أمام النادي الصناعي والتجاري في تل أبيب، ان العقيد ألحنان تيننباوم وجثث الأسرى الإسرائيليين الثلاثة موجودة لدى حزب الله في بيروت غير بعيد عن القصر الرئاسي اللبناني. 

وقد جاء قوله هذا ردا على سؤال حول احتمالات تسخين الجبهة الشمالية في حال حدوث الهجوم الأميركي على العراق. وحاول جلعاد تجسيد “الفوضى السلطوية” في لبنان قائلا: “ان لبنان دولة ذات سيادة، ولها دستور ورئيس، ولكنها دولة فارغة المضمون. ففي بيروت يحتجز جنود إسرائيليون، القتلى الثلاثة ورجل الاحتياط، غير بعيد عن قصر الرئيس، ولا أحد يسأله عن ذلك”.

§ وصـلات:

 
لا ننسى أسرانا !  

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic