إنعكاسات جنوبية لمناقشة موازنة العام 2003
لتأمين موارد للخزينة لا يتحمل المواطن أعباءها

اللواء (الأربعاء، 22 كانون الثاني / يناير 2003)

هيثم زعيتر

     ضريبة 5% على فوائد الودائع المصرفية، هي السمة الأساسية التي ميزت موازنة العام 2003، وهي ستقر بعد مناقشة الهيئة العامة في المجلس النيابي للموازنة التي تنطلق اليوم (الأربعاء)·

والموازنة بكل تفاصيلها وبنودها ستكون حاضرة في الجلسة العامة لمجلس النواب، بعد أن أخذت الحكومة بالتعديلات التي أجرتها "لجنة المال والموازنة" بعدما بدا أن غاية الفكرة "الضريبة الأكثر عدالة"، بحيث تطال من يُحقق ربحاً وليس من يُحقق دخلاً·

واقرار الموازنة بشكل سريع ودون عقبات واعتماد مبدأ التقشف وعصر النفقات، يأتي ليكمل ما صدر عن مؤتمر "باريس - 2" بحيث تتحقق التنمية الإقتصادية دون زيادة في عجز الخزينة، بل على العكس تماماً، يتم خفض العجز بواسطة خطوات مدروسة دون أن تُرهق كاهل المواطن بأية أعباء مادية إضافية·

على أن اللافت في كل ذلك، هو ما أعلنه رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري، عن تأمين التقديمات الإجتماعية والصحية لجميع المواطنين، وهو ما يُريحهم ويشعرهم بأن الحكومة مُهتمة فعلاً بتحسين أوضاعهم الإقتصادية والمعيشية·

ويرى مراقبون انه إذا كانت ثمة قرارات ستطال جميع المواطنين، فإن الجميع مدعو لتقدير دقة المرحلة وبذل المزيد من التضحية في سبيل نهوض لبنان اقتصادياً ومالياً من جديد، بعد كبوته نتيجة الحرب الأهلية الطويلة، والتي كبدته الكثير من الأموال والمصاريف من أجل ازالة آثارها، واعادة احياء وبناء البنى التحتية حتى يكون لبنان منارة للشرق كما كان في السابق·

ولقد جاءت اصلاحات الموازنة هادفة إلى تحقيق التوازن بين الإيرادات والنفقات، في محاولة لخفض العجز المستمر بموازنة الدولة، وقد شكل موضوع زيادة الإيرادات الحيز الأكبر من خلال الإستفادة من ايرادات الخصخصة تقليصاً للدين العام، واستبدال الديون بمعدلات فائدة مخفضة تقليصاً لخدمة الدين والنفقات التي تلتهم الناتج المحلي، إضافة إلى الاستفادة من النتائج الايجابية لمؤتمر "باريس - 2" وسندات الخزينة بموجب الإتفاق بين "البنك المركزي" والبنوك وفي ذلك تخفيض للعجز عبر تقليص النفقات والأعباء بوسائل وتقنيات بديلة·

في موازنة ذلك، لحظت الموازنة موضوع متابعة الإصلاحات الإقتصادية والإجراءات لدعم القطاعات الإنتاجية، والتي هي الأساس في تحقيق النمو الإقتصادي عبر زيادة الانتاجية وتأمين فرص العمل، فضلاً عن الإهتمام باستمرار التقديمات الإجتماعية لتحسين وضع المواطنين والمساهمة في زيادة الإنتاجية عبر زيادة طلبهم الذي يحفز الاستثمار·

ولأن الإدارة وتطويرها من الأدوات الفاعلة في تحقيق الإصلاحات، كان لا بد من تعزيز مهارات وتقنيات هذه الإدارة، وخاصة في القطاع العام لينافس القطاع الخاص، وكل ذلك يحقق التوازن بين دور التنمية والنمو للدولة والعدالة الإجتماعية والتشجيع على الإستثمار بدلاً من الإدخار·

وتعتبر مصادر اقتصادية في الجنوب أن الهدف هو انتاج رؤية اقتصادية شاملة تأتي بموارد للخزينة، دون أن يتحمل المواطن المزيد من الأعباء، مشددة اننا بحاجة إلى وحدة موقف أكثر مما نحن بحاجة إلى رؤية مشتركة اكثر للمشاكل المقبلة·

وتخوفت المصادر ذاتها من انعكاس شبح الحرب الذي يُخيم على المنطقة، على فرص الإستثمار في لبنان، مما يتطلب خطة اقتصادية وسياسية محكمة لمواجهة مخاطر المرحلة المقبلة·

وقد أجمع وزراء ونواب الجنوب والفاعليات الإقتصادية فيه، على أهمية التعديلات التي أدخلت على بنود الموازنة، مؤكدين أن ذلك يعني حقيقة تطلعاً جديداً في رؤية الحكومة الإقتصادية لخفض العجز في الموازنة، وتحقيق الإنماء دون فرض المزيد من الضرائب على المواطنين·

فماذا قال وزراء ونواب وفاعليات الجنوب الإقتصادية لـ "لـواء صيدا والجنوب" حول الموازنة؟

الوزير فؤاد السنيورة

وزير المالية فؤاد السنيورة قال: إن وزارة المالية كان سعيها الأساسي لتطبيق الضريبة على الفوائد من الإيداعات لدى المصارف، وكان ذلك مخططها من ضمن برنامج أن يصار إلى البدء بتطبيقه مع تطبيق الضريبة الموحدة على الدخل، التي هي ضريبة تصاعدية، وأن يصار إلى تطبيقه ابتداءً من العام 2004 ·

وأضاف: مع التحسن الجاري في الأوضاع المالية بنتيجة "باريس - 2"، ونتيجة كل الجهود التي قمنا بها، والتي نستمر وينبغي علينا أن نستمر في اعتمادها صوناً للاستقرار المالي وتعزيزه، هذا الأمر أصبح من الممكن في ضوء أىضاً التغييرات التي أدخلت على مشروع الموازنة لجهة خفض بعض الإيرادات، وأيضاً زيادة بعض الإنفاق، أصبح من الممكن النظر في امكانية ادخال هذه الضريبة التي من حيث المبدأ هي أمر عادل نتيجة أنه لا ينبغي أن يكون هناك تمييز بين الذي يودع أمواله ويحصل على مداخيل في المصرف، وبين الذي يجهد ويعمل ويتعرض للمخاطر عندما يعمل بالتجارة، والصناعة وبالسياحة·· فهذا عبارة عن عملية توازي أو تساوي ما بين هذه الأنشطة·

وقال: الضريبة هي بمعدل 5% على مجموع الإيراد الناتج عن الفوائد فإذا افترضنا أن الفائدة هي بمعدل 6%، فهذا يعني عملياً أن المواطن يكون يدفع 0.3% ضريبة - يعني عملياً يأخذ هو 5.7%، والدولة تأخذ 0.3%· فالعملية هي اشتراك ومساهمة من الجميع من كل مداخيلهم باتجاه تحقيق الهم الأساس للدولة، والذي هو خفض العجز وتحقيق المزيد من النمو في الاقتصاد اللبناني·

وختم الوزير السنيورة بالقول: إن هذا الإقتراح الذي تقدمت به وزارة المالية واعتمده مجلس الوزراء، وسينظر فيه مجلس النواب لا يتعرض لا من قريب ولا من بعيد، ولا بشكل من الأشكال، ولا يمس على الإطلاق موضوع السرية المصرفية، لأن هذا الأمر هو أقانيم السياسة الإقتصادية اللبنانية، والحكومة تتمسك به، وله منافع كبرى على الاقتصاد وعلى المواطنين، وبالنهاية للمجلس النيابي القول الفصل في هذا الموضوع·

النائب أيوب حميّد

النائب د· أيوب حميد

عضو "كتلة التحرير والتنمية النيابية" نائب رئيس حركة "أمل" النائب الدكتور أيوب حميّد اعتبر أن التعديلات التي أقرتها لجنة المال والموازنة وأخذت بها الحكومة بأنها تعديلات مهمة جداً وأساسية، ودلت على جملة أبعاد أبرزها: أنها أظهرت الثقة بنظامنا الديمقراطي البرلماني وعمل المؤسسات التي باستطاعتها تصويب الأمور، وخلق مساحة أساسية من المشاركة في انتاج الرؤية الإقتصادية الشاملة في الوطن من نظرة الوزارة المعنية، إلى اللجان، إلى الحكومة، إلى مؤسسات المجتمع المدني ليكون هناك ورشة حقيقية تساهم في رسم السياسات الإقتصادية·

وأضاف: ما طرأ من تعديلات هو أساسي وجوهري، ولكن المطلوب بحث حكومي جدي في تأمين الموارد للخزينة من قضايا سبق فأخذ قراراً بها، مثل تسوية مخالفات البناء والأملاك البحرية وسواها··· لنؤمن جميعاً استمراراً إقتصادياً، وانتظاماً طبيعياً للدورة الإقتصادية في الوطن·

النائب ياسين جابر

النائب ياسين جابر

عضو "كتلة التحرير والتنمية النيابية" النائب ياسين جابر رأى أن للموازنة طابعاً تقشفياً من ناحية الإنفاق، ففي الجزء الإستثماري منها، ثم تخفيفه بشكل كبير، وفيما خص الضرائب والرسوم فإن المجلس النيابي ولجنة المال وضعت حداً لعشوائية الرسوم التي كانت مفروضة، وأعتقد أن الموازنة كما رست مؤخراً، وكما ستقدم للهيئة العامة للمجلس النيابي، ستكون بصورة مختلفة من ناحية الرسوم والضرائب عما دخلت إلى المجلس النيابي، ولكن ما طرأ من جديد هو ضريبة 5% على الفوائد، والتي ستناقشها لجنة المال التي أدركت أن رئاسة المجلس بحاجة لأن توزع الموازنة قبل ثلاثة أيام عمل على النواب قبل انعقاد جلسة الأربعاء، لكن هذا الموضوع سيناقش في الجلسة العامة للمجلس، ولم يطلع منا أحد على حرفية المشروع المطروح وغاية الفكرة منه، وبشكل عام هذه الضريبة أكثر عدالة مما كان مطروحاً، فهي تُطرح على من يُحقق ربحاً وليس على من يحقق دخلاً، فهناك فرق بين الإثنين، بين من يأخذ ريعاً دون عمل على مدخوله، فلا بأس إذا تحمل بعض الهدر مع كل اللبنانيين الآخرين، فذوو الدخل المحدود تحملوا أيضاً ولا ننسى أننا نصل إلى الموازنة، وقد فرضت ضريبة القيمة المضافة (VAT)، وارتفعت أسعار البنزين، وهذا بشكل عام أخذ من مداخيل اللبنانيين حوالى 15-20%، فالقوة الشرائية لمدخول المواطن انخفضت، وهو لن يستطيع ان يتحمل أكثر لأن مدخوله محدّد·

ورأى أن هناك تساوٍياً بين الإقتصاد الانتاجي والريعي، فكل شخص يستخدم ويوظف ماله في مشروع انتاجي يستخدم فيه لبنانيين ويساهم بالحركة الإقتصادية ويخضع لشتى أنواع الضرائب، بينما الذي يوظف نفس المبلغ من المال في وديعة مصرفية يأخذ عائداً مرتفعاً دون أي ضريبة·

وقال: إن الموازنة التقشفية ستنعكس على الإقتصاد اللبناني، إذ لن يكون هناك انفاق حكومي كبير، وتعول الحكومة حسبما تحدّث لنا وزير المال في لجنة المال أن تعوض هذا الإنفاق من خلال القروض التي أقرت في "باريس - 2"، اضافة لاستبدال الدين، إذ أن هناك 1.3 مليار دولار من أجل مشاريع للمناطق اللبنانية·

وشدّد على تمرير هذه الموازنة بسرعة، وأن نسعى إلى اكمال الخطوات التي إلتزمنا بها في "باريس - 2" والحصول على هذه الأموال لأن أي تنمية اقتصادية نحن بحاجة لإنجازها من خلال الأموال التي ستأتي، ونحن بحاجة إلى وحدة موقف أكثر وبحاجة إلى رؤيا مشتركة أكثر للمشاكل المقبلة·

وختم النائب جابر بالقول: ولا ننسى اننا في لبنان نختلف على أمور محلية وهناك مشهد مخيف حولنا اقليمياً علينا أن ننظر إليه بتمعن، وإلى الأحداث المقبلة وأن نرص صفوفنا، وأن نحصن وضعنا الداخلي اقتصادياً حتى نتمكن أن نصمد سياسياً·

النائب محمد فنيش

لنائب محمد فنيش

عضو "كتلة الوفاء للمقاومة النيابية" النائب الحاج محمد فنيش قال: الموضوع اشمل من الموازنة، هو كيفية معالجة السياسات الحكومية للوضع المالي والإقتصادي، وافتقارها لرؤية شمولية، وعدم استجابة الحكومات المتعاقبة لترتيب الأولويات بما يتلاءم مع حاجة الإقتصاد انعكس سلباً على الإقتصاد والموضوع المالي، وأدى إلى البطالة·

وأضاف: إن الموقف ليس حتى أرقام الموازنات التي ينبغي أن تكون ترجمة ورؤية لبرنامج حكومي، الموازنة المالية هي امتداد لموازنة 2001 لجهة التوجه لاجراء تصحيح مالي، بعدما أقرَّت الحكومة عام 2001 بصعوبة الأوضاع المالية وضرورة تصحيحها، وتقدمت إلى المؤسسات الدولية مثل "باريس - 2" بمثل هذا البرنامج، بعدما كانت ترفض الحديث عن هذا الموضوع·

وقال: إن اللجوء إلى التخفيضات الكبيرة في الإنفاق له آثاره التنموية المضرة على المناطق والقول بتعويض ذلك من خلال مشاريع الرسوم من خارج الموازنة، هذا القول يفتقر إلى الجدية والواقعية، فلا أحد قادر على معرفة كيفية الحصول على هذه القروض وضمن أية توجهات·

وأشار إلى أن تخفيض النفقات الإستثمارية سيضر بالمناطق التي كانت سترى فيها تلبية لجزء من احتياجاتها، خاصة واننا ما زلنا عند عجز 25%، وفي 2004-2005 ستتحقق هذه النسبة·

وتساءل النائب فنيش: كيف يتم ردم الفجوة التنموية الحاصلة وتأمين حاجة المناطق، كالمناطق المحررة، بعلبك، الهرمل، عكار، الضنية ومناطق أخرى؟ فالمناطق المحررة لم تنل طيلة سنوات الاحتلال أي حصة من القروض الخارجية، بدليل عدم قيام المؤسسات المانحة بانشاء مشاريع في هذه المناطق، لأنها كانت خاضعة للإحتلال الإسرائيلي، وهذا الأمر خلق فجوة تنموية لم تعوضها الموازنة التي لم ترصد أموالاً لحاجة تلك المناطق (كالمياه والطرقات وغيرها)·

ورأى أن تخفيض حجم الدين، هذا هدف لا نختلف مع الحكومة فيه، وسؤالنا: هل المعالجة ستكون أحادية الجانب - بمعنى آخر هل الحكومة متجهة لتخفيض نفقات وزيادة إيرادات، وماذا عن المشاريع للمناطق المحررة؟ فالقرض الوحيد الذي وقّع لها عام 2000 من "البنك الإسلامي للتنمية" وهو 100 مليون دولار للمشاريع حتى الآن لم ينفذ منه شيء·

وأوضح أن هناك ملاحظات على الخصخصة ووضع الادارة محل شكوى، نحن بحاجة إلى رؤية واضحة للوصول إلى توقعات النمو كدعم الزراعة والصناعة وقطاع البناء، نريد دعم القطاعات المنتجة، ولنا ملاحظات على أداء الحكومة وشكوى الهدر عنوان كبير لموضوعات لم تشهد وضوحاً وشفافية، لم تشهد اصلاحاً إدارياً حقيقياً، يجب تحرير الإدارة، وهذا الأمر يعطي مردوداً مالياً ويشجع الإستثمار·

وختم النائب فنيش بالقول: إن سهولة اللجوء لفرض الرسوم والضرائب، هو اتجاه غير عادي، إذ لا ينبغي أن يتحمل كل المواطنين بنفس النسبة أعباء البلد كلها·· هذه عناوين تجعلنا في موقف المعترض على سياسات الحكومة، وتقف الموقف السلبي من الموازنة التي تفتقر إلى برنامج واضح الأولويات·

النائب قاسم هاشم

النائب د· قاسم هاشم

عضو "كتلة البعث النيابية" النائب الدكتور قاسم هاشم أشار إلى أن الموازنة هذا العام أصبحت متوازنة أكثر بعد التعديلات التي أدخلتها لجنة المال والموازنة عليها، بحيث أصبحت بعيدة عن المواد الضريبية، ولم تعد الطبقات الكادحة تتحمل أعباء أضافية، ولم يعد تخفيض نسبة العجز في الموازنة على حساب الطبقات الفقيرة، ورغم سياسة التقشف وعصر النفقات التي حملتها الموازنة، كان لا بد من ذلك للحفاظ على التوازن بين نسبة عجز منخفضة انسجاماً مع نجاح لبنان في "باريس - 2"، وأستجابه للثقة التي أولتها مجموعة "باريس - 2" للبنان، ليكون أهلاً لهذه الثقة، وبين الحفاظ على قدر الممكن على كل التقديمات الإجتماعية بالدرجة الأولى للقطاعات العمالية والطبقات المسحوقة، وكان لا بد من ذلك في هذه المرحلة على الرغم من اننا نعي أن مثل هذه الموازنات تكون على حساب المواطنين، على الرغم من حبس كل الرسوم والضرائب الكبيرة والتي ستطال الأكثرية الساحقة، لأن الموازنة بالأساس يجب أن تحمل أكثر في المجال الإستثماري، فما دامت هذه النسبة متدنية في الموازنة، بالتأكيد لن يكون هنالك حركة أوسع تساهم في تحريك العجلة الإقتصادية أو الخروج من الركود الإقتصادي بشكل سريع·

وأضاف: هذه الموازنة هي أفضل الممكن، في ظل الظروف التي ما زلنا نعيشها في هذا الوطن، مع جملة التحديات التي تمر بها المنطقة والتي ليست بعيدة عن لبنان، لأننا جزء من الوطن العربي، ولا بد أن نتأثر بما يجري حولنا سلباً أو إيجاباً·

وتابع: هذه الموازنة بعد التعديلات، التي حصلت عليها كانت لمصلحة المواطنين اللبنانيين ولمصلحة خزينة الدولة، وحافظت على نسبة العجز (التي ارادتها الحكومة)، لنؤكد على الثقة بلبنان واننا نستطيع أن نساعد أنفسنا في الوقت الذي يعمل الغير على مساعدتنا، فعندما تؤمن الموازنة هذا التوازن فانها بذلك خطوة في مسيرة الإصلاح المالي - الاقتصادي التي ينشدها الشعب اللبناني وصولاً للانتهاء من الأزمة الاقتصادية التي مازلنا نتخبط بها·

وختم النائب هاشم بالقول: إن إنخفاض الانفاق الإستثماري، نقطة سلبية في مسيرة تحريك العجلة للدورة الاقتصادية، فلا بد من اقرار الموازنة، فهي ضرورة لتسيير أمور الدولة·

النائب علي خريس

النائب علي خريس

عضو "كتلة التحرير والتنمية النيابية" النائب الحاج علي خريس طالب الحكومة بالتحرك أكثر لتأمين مستلزمات العيش الكريم للمواطن، وخصوصاً تطبيق قانون التعليم المجاني في المدارس الرسمية، وضرورة أن يستفيد كل مواطن من الضمان الصحي الاجتماعي·

ودعا النائب خريس وزير المالية فؤاد السنيورة إلى ضرورة النظر في بعض التعديلات، التي يمكن أن تطال شريحة كبيرة من المواطنين، والتعويض عنها من خلال قانون الأملاك البحرية، وتصفية البناء على الأملاك العامة والخاصة·

النائب جورج نجم

النائب جورج نجم

عضو "كتلة الوفاء للمقاومة النيابية" النائب المحامي جورج نجم اعتبر أن التعديلات التي طرأت على الموازنة من قبل لجنة المال والموازنة، كانت نتيجة التحركات الشعبية التي قام بها الاتحاد العمالي العام مع الأحزاب ومنهم "حزب الله" و"كتلة الوفاء للمقاومة"، هذه التعديلات لا تكفي - وإن كانت أتت في وضع جيد للبلد والمواطنين، وساهمت برفع ضرائب ورسوم جديدة على المواطنين كانت لو أُقرت سوف تزيد عذابهم وآلامهم·

وأضاف: نحن في الحقيقة ضد الموازنة بالشكل الذي أتت به، وإن كانت التعديلات جيدة، ونحن نعتبر أن الموازنة تسرق لقمة المواطنين، وتساهم في شقائهم وبؤسهم، ونحن ندعو الحكومة لتكون إلى جانب المواطنين، والذين ساهموا بالهدر من عام 1990-2000، هم المسؤولون عن وصول البلد إلى ما هو عليه الأن·

وختم النائب نجم بالقول: نحن ضد الموازنة وسوف نصوَّت في المجلس النيابي ضدها، لأننا نعتبرها مجحفة بحق الشعب الكادح والفقير·

عبد الرؤوف عز الدين

عبد الرؤوف عز الدين

رئيس "تجمع صناعيي جبل عامل" عبد الرؤوف عز الدين وصف التعديلات التي حصلت على الموازنة بأنها تعديلات ذات أهمية كبرى، والتي ستحل جزءاًَ مهماً من المشكلة الإجتماعية على الصعيد العام، لأن المشاكل الإجتماعية كبيرة جداً وحلولها تتطلب الكثير من التضحيات والعمل الدؤوب والإخلاص في العمل·

وأضاف: ما حصل هو أفضل الممكن مقارنة مع الأعباء التي يتحملها المواطن، وما طرحه الرئيس رفيق الحريري هو أمنية مهمة جداً، فمن ناحية تحقيقه سيكون هناك مردود ايجابي من خلال التقديمات الإجتماعية والصحية للمواطنين، الذين يجدون الصعوبة البالغة في موضوع الإستشفاء وغيره، حيث أن الوضع الإقتصادي المتردي يكلف المواطن أعباء من الصعوبة أن يتمكن من تأمينها في حال عدم وجود هذا القرار الذي نعتبره خطوة ايجابية مهمة لم يسبق الرئيس الحريري عليها أحد·

عبد الله بيطار

عبدالله بيطار

رئيس "جمعية تجار محافظة النبطية" عبد الله حسن بيطار اعتبر أن مشروع الموازنة بحد ذاته هو أساس لتقييم واقع لبنان المستقبلي على الساحة العالمية، ودوره الإقتصادي الذي هو بحاجة للثقة، ليلعب دوراً فاعلاً في الرؤية العالمية المطروحة والمخططة للشرق الأوسط مستقبلاً·

وأضاف: ولكن لا يجب أن يُطرح مشروع الموازنة بالشكل الذي هو مطلوب من قبل البنك الدولي، على حساب الضعفاء وذوي الدخل المحدود والمتوسط، وارهاقهم بالضرائب واقتطاع جنى عمرهم من تقاعد ونهاية خدمة، دون أن يُحسب حساب كيفية تحسين مداخيل وانتاج الفرد اللبناني، وإذا تحقق ذلك عندئذٍ يقتطع من الناس ما يرضي طموحات الحكومة لمشروع الموازنة·

وتابع: إن وزير المالية مشكورً على غيرته لمصلحة الوطن، وجهوده المستمرة لتحسين صورة الإقتصاد اللبناني على الصعيدين العالمي والإقليمي، ولكن يجب عليه أن يدرك أن حق الدولة يجب أن يؤخذ من الجميع، ابتداءً برأس الدولة حتى أصغر العاملين فيها من قطاع عام وخاص، وكلٌ بحسب مدخوله وانتاجه، وعليه أن يأخذ حق الدولة أىضاً من المحسوبيات، وهو يعرف أن هذه هي الطريقة الصحيحة والمقبولة من كل اللبنانيين·

ووصف الموازنة بشكلها الحالي بأنها مجموعة من الأفخاخ المتسلسلة، وقد طرحت بالإساس ليُلغي منها عدة بنود والتي أثارت جدلاً على الساحة اللبنانية، وفعلاً تم إلهاء الناس بها حتى يُمرر ما هو أخطر منها، وسيتم الموافقة عليه دون أن نعي حالياً الضرر المستقبلي، وإذا تمعنا في مشروع الموازنة وجدنا أن ما نعنيه صحيح·

وقال: إن الموازنة المطروحة اذا لم تعدل جذرياً سيكون تأثيرها سلبياً على الوضع المعيشي والإجتماعي مستقبلاً، وإذا أرادت الحكومة في المستقبل وضع موازنة تتلاءم مع مصلحة شعبها وأبنائها، يجب عليها أخذ خطوات جدية وحلول جذرية وأهمها:

1- الإصلاح على صعيد الدولة دون تمييز·

2- وقف الهدر في تنفيذ المشاريع·

3- وقف المصاريف العشوائية·

4- اقتطاع الضرائب من المافيات التجارية والسياسية ومئات الشركات المسجلة بأسماء وهمية، ويحميها أشخاص نافذون، ولا تستطيع ان تطالها سكين وزارة المالية·

وختم بيطار بالقول: يجب على الحكومة أن تغير سياستها بأسرع وقت ممكن، وذلك بالتوجه بقوة من الاقتصاد الريعي إلى الإقتصادي الإنتاجي، الذي أثبت فعاليته وصحته في تحسين واستقرار اقتصاد الشعوب المنتجة وانشاء ماكينة طوارئ حكومية للعمل على هذا الأساس، عبر برامج مدروسة ومكثفة يشارك فيها كل العاملين في الوزارات المتعددة، والذين أصبحوا متخومين من قلة العمل والمسؤولية· وعندها تستطيع الحكومات المستقبلية صرح مشاريع موازنات تتلاءم مع كل المواطنين، من دون أن تطال لقمة عيشهم والتي أصبحت تطرح تساؤلات كيفية الحفاظ عليها في السنين القريبة المقبلة· 

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic