عيسى يريد تفقد الصليب الأحمر للأسرى الإسرائيليين
لحود فكر بعدم استقباله ثم عدل بشروط

السفير (الأربعاء، 22 كانون الثاني / يناير 2003)

فشل محاولة النائب الأميركي عيسى بشأن تبادل الأسرى

     اصطدمت مساعي النائب الاميركي اللبناني الاصل داريل عيسى لتحريك ملف الأسرى والمعتقلين بين إسرائيل و”حزب الله”، بحائط العروض الاسرائيلية، وبالجانب الشكلي الذي لم يوفق الموفد بعد، بمحادثات مباشرة مع قيادة المقاومة. 

وكشفت مصادر مطلعة، أن عيسى، الذي التقى امس الرؤساء الثلاثة، وتناول العشاء الى مائدة نائب رئيس الحكومة عصام فارس، لم يحمل عرضا مفصلا، بل طلب فتح القنوات له بما يؤمن شرح الموقف والعرض الذي يحمله من قبل الحكومة الاسرائيلية. 

وقالت المصادر، انه، وقبيل وصول عيسى الى بيروت، جرت مشاورات بين اركان الدولة والاطراف المعنية، وانتهت الى اعتبار المحاولة غير جدية كفاية، وان الاسباب الشخصية والسياسية التي حفزت عيسى غير كافية لاطلاق مبادرة بهذا الحجم. 

واشارت المصادر الى ان الرئيس اميل لحود لم يكن بوارد استقبال النائب الاميركي، لانه لا يجد ما يناقشه معه، خصوصا ان اهل الحكم متفقون على ترك الملف بيد الطرف المعني، اي “حزب الله”. لكن اتصالات اثمرت موافقة لحود على لقاء عيسى شرط ان لا يطلب وساطة خاصة، وأن يكون الكلام حول المسألة عاما جدا. 

أما من جانب “حزب الله”، فقد نفت المصادر المطلعة ان يكون في اجواء استقبال النائب الاميركي، الذي لم يطلب موعدا مع الامين العام للحزب حسن نصر الله، وقالت المصادر إن الحزب لا يزال يعمل من خلال الوساطة الالمانية، وإن ما تسرب عن عرض يحمله عيسى، ويقضي بمبادلة الاسرى الاربعة بالمعتقلين اللبنانيين، غير قابل للنقاش، لانه سبق للاسرائيليين ان تجاوزوا هذا الطرح وبحثوا في امكانية إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين وعرب، ولكن وقع خلاف مع الحزب على عدد هؤلاء. 

وخلال استقباله عيسى في قصر بعبدا امس، شدد رئيس الجمهورية على موقف لبنان الثابت في المطالبة بإطلاق الاسرى والمعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية، لا سيما ان بعض هؤلاء لا يعتبرون اسرى حرب، لانهم خطفوا من منازلهم، ومن بين ذويهم، في عمليات عسكرية توغل خلالها الاسرائيليون في عمق الاراضي اللبنانية. 

وبعد اللقاء قال عيسى: بحثت في مسألة الوصول الى تفاهم افضل بين لبنان وإسرائيل، في ما يتعلق بأربعة عشر لبنانيا مسجونين في المعتقلات الاسرائيلية، كما تباحثنا في موضوع الاسير الاسرائيلي حنان تاننباوم المعتقل حاليا من قبل “حزب الله”، وعرضت ما إذا كان في إمكان الصليب الاحمر رؤية الاسير الاسرائيلي والاطمئنان اليه، والتأكد من صحته وسلامته. 

اضاف: “اطلعني الرئيس على ان قرار “حزب الله” بشأن الاسرى لا يصدر من هنا”. 

واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب عيسى الذي وصف اللقاء ب”الجيد”. 

والتقى رئيس الحكومة رفيق الحريري النائب عيسى الذي اوضح ان اسرائيل تقدمت بطلب وساطة من الولايات المتحدة الاميركية في ملف الاسرائيليين، وقال: إذا كان “حزب الله” يرغب في النظر اليه من زاوية انه منظمة ارهابية فالامر يعود اليه، اما اذا كان يرغب في ان ينظر اليه من منظار النضال الذي لا يريد ان يوصف بالارهاب فهو امر بيده وليس بيدي، عليه القيام بخطوة ليثبت انه خاضع للنظام الدولي، عليه ان يعترف باحتجاز الاسرى ويكشف انهم في صحة جيدة وان يسمح للاطراف الحيادية بزيارتهم حرصا على تأمين العناية الطبية اللازمة لهم. 

حزب الله 

إلى ذلك، صرح مصدر إعلامي في حزب الله بالآتي: 

إن ما سمعناه من النائب الجمهوري الاميركي داريل عيسى عبر وسائل الاعلام هو تكرار لما قيل خلال السنتين الماضيتين ولم يقدم جديدا، ونحن بدورنا نقول ان حزب الله حاضر دائما لتقديم كافة المعلومات والمعطيات عن الاسرى الاسرائيليين الموجودين لديه مقابل هدف انساني نبيل وهو اطلاق سراح رهائن لبنانيين وفلسطينيين وعرب محتجزين منذ سنوات طويلة وبينهم نساء وأطفال.

§ وصـلات:

 
لا ننسى أسرانا !  

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic