الطريق الساحلية من صور الى الناقورة
نموذج للاهمال المتمادي منذ 1943

النهار (الجمعة، 24 كانون الثاني / يناير 2003)

اسماعيل صبراوي

برك وحفر في الطريق الساحلية جنوب صور

في حزيران 2002 قص وزير الاشغال العامة نجيب ميقاتي شريط بدء العمل بتأهيل الطريق الساحلية الممتدة من مفترق الرشيدية حتى الناقورة جنوب صور. وحضر يومها "الاحتفال الكبير" النواب علي خريس وعبدالله قصير وعلي الخليل والممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في جنوب لبنان ستيفان دوميستورا ورئيس مجلس الانماء والاعمار جمال عيتاني ورؤساء بلديات المنطقة ومخاتيرها وفاعليات وشخصيات. 

لافتة رفعتها بلدية الناقورة تحذّر من طريق منهارة

وقال ميقاتي يومها ان "الامر اعطي للبدء بتنفيذ المرحلة الاولى من الطريق نظراً الى اهميتها. وان الطريق التي يبلغ طولها 18 كيلومتراً ستكون تحت اشراف مجلس الانماء والاعمار بتمويل من البنك الاسلامي، وان العمل ينتهي بها خلال سنة ونصف سنة، استكمالاً للاوتوستراد الممتد من الشمال". وكذلك قال عيتاني ان "البنك الاسلامي خصص 100 مليون دولار لتغطية مشاريع عدة وتنفيذها في الجنوب، منها هذه الطريق الساحلية". 

وقدم احد مهندسي المشروع في حينه شرحاً مفصلاً الى وزير الاشغال والحضور عن الطريق، لجهة عرضها وتجهيزاتها من عبّارات للمياه وانارة، على ان يتم لك ذلك على مرحلتين... وحتى اليوم لم يبدأ العمل بأي مرحلة. 

لافتة اخرى تنبه الى خطر الطريق

وفي آذار الماضي، زار وفد من البنك الاسلامي برئاسة نائب رئيسه امادو بوبكرسيسي صور، يرافقه رئيس ادارة العمليات في المصرف سليمان احمد سالم ورئيس شعبة البرامج محمود خالد عز الدين، واقيم لهم استقبال في "استراحة صور"، كما اقام لهم رئيس البلدية عبد المحسن الحسيني مأدبة غداء، تفقدوا بعدها الطريق الممتدة من مفترق الرشيدية وباتوليه حتى الناقورة، واطلعوا على حال الطريق المزرية والتي لم تعد تصلح حتى لسير القطعان. 

ولا تزال الطريق تنتظر الفرج، فيما ازداد عدد الذين يسلكونها بعد تحرير الشريط المحتل، اضافة الى سيارات القوة الدولية وآلياتها وعائلات افرادها التي انتقلت الى لبنان من اسرائيل. 

غوكسيل 

غوكسيل متحدثاً الى "النهار"

     واعتبر الناطق الرسمي باسم القوة الدولية تيمور غوكسيل ان "الطريق بين صور والناقورة ولا سيما جنوب رأس العين، هي من اسوأ الطرق الرئيسية في لبنان". وقال: "نحن في القوة الدولية نستعمل هذه الطريق منذ 23 عاماً، ووضعها يسوء يوماً بعد آخر، ولم نر محاولات لاصلاحها. وعلمنا انها منذ الاستقلال عام 1943 لم تر الزفت. وطوال عشرين عاماً لم يعترض احد عليها بسبب الاحتلال الاسرائيلي وكان هناك عذر لعدم اصلاحها. واليوم بعدما رحل الاحتلال منذ نحو عامين، صارت الوف تستعملها الى جانب الوف الاطفال الذين يذهبون يومياً الى المدارس. فهل ننتظر حصول الكارثة حتى نفكر في تأهيل الطريق؟ ففي اي لحظة قد تسقط صخرة من اعلى رأس البياضة على سيارة او حافلة للقوة الدولية اوالاطفال متوجهين الى مدارسهم او عائدين منها، اننا نطالب باصلاح الطريق ليس من اجلنا فحسب بل من اجل الناس. تلقينا وعوداً كثيرة من المسؤولين ولم نر شيئاً سوى الحفر ومد القساطل وتركها بدون تصليح! 

قبل اشهر، جاء احدهم وقام بتأهيل الاوتوستراد الممتد من الناقورة حتى الحدود الاسرائيلية والذي لا يمر عليه سوى الامن العام و10 سيارات دولية، بينما شمالاً حيث تمر الوف السيارات والحافلات يومياً، لا احد يسأل! ومنذ اشهر سررنا باحتفال البدء بالعمل وما زلنا ننتظر!". وكانت طريق البياضة الخطرة قد شهدت سقوط احدى السيارات قبل اشهر من علو زهاء 25 متراً. وقد وضعت بلدية الناقورة لافتات تحذر المارة والشاحنات، زادت عليها القوة الدولية لافتات تحذير بالفرنسية والانكليزية. 

ومنذ اشهر حضر عمال وقاموا ببناء 3 سواتر فقط وظن الاهالي ان ورشة العمل بدأت، لكنها لا تزال حلماً!

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic