وعكة صحية تلم بسماحة السيد فضل الله
خلال إلقاء خطبة الجمعة

السفير (السبت، 25 كانون الثاني / يناير 2003)

Mohammed Hussein Fadlallah
السيد فضل الله قبل إصابته بالعارض الصحي

     تعرض المرجع الشيعي سماحة السيد محمد حسين فضل الله، وهو يلقي خطبة الجمعة من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارك حريك، لانتكاسة صحية إثر هبوط في ضغط الدم، ما اضطره الى قطع خطبته، وتولى فريق طبي إجراء العلاج اللازم له في المسجد، وحاول ابنه السيد علي فضل الله اكمال الخطبة، ولكن والده اصر على ان يؤدي بنفسه صلاة الجمعة.

ثم ادخل السيد فضل الله الى مستشفى بهمن في حارة حريك لإجراء بعض الفحوصات الطبية، وغادرها لاحقا، بعدما اطمأن الفريق الطبي المعالج الى استقرار حالته الصحية، وخلو الفحوصات التي اجريت له من اي دواعٍ للقلق والخوف. 

وقد تلقى السيد فضل الله العديد من الاتصالات المطمئنة الى صحته ابرزها من رئيس مجلس النواب نبيه بري، الرئيس حسين الحسيني، وزير الاعلام غازي العريضي، رئيس حزب الكتائب كريم بقرادوني، رئيس المجلس السياسي في حزب الله السيد ابراهيم امين السيد، والسيدة رباب الصدر، كما زاره في المستشفى النائب غازي زعيتر. 

الخطبة

وكان السيد فضل الله قد قال في خطبته ان اميركا تتحدث دائما عن نفاد صبرها لأن العراق لم ينزع اسلحة الدمار الشامل التي يملكها، على حد زعمها، ولكنها في الوقت ذاته ليست مستعدة ولا بريطانيا لتقديم المعلومات الدقيقة للمفتشين الدوليين لاكتشاف ذلك بطريقة حسيّة مباشرة، مما قد يوحي بأنها لا تملك اية معلومات لتقدمها الى العالم وحتى الى حلفائها، لتبرير الحرب على اساس الشرعية الدولية. 

ونوه بموقف الرئيس الفرنسي الذي اعتبر ان التدخل العسكري في العراق لن يكون شرعيا اذا لم يستند الى قرارات مجلس الأمن وان الحرب ليست قدرا وإنما هي تعبير عن الفشل واسوأ الحلول. 

اضاف: اننا نثمن هذا المنطق العاقل الانساني، الذي التقى مع الموقف الالماني الذي نرجو ان يتحرك ليشمل الاتحاد الاوروبي والروسي والصين، وكل الدول التي تحترم نفسها امام الاستلاب الاميركي للعالم. 

وفي الشأن الداخلي، تساءل السيد فضل الله: 

لماذا لا يستكمل القانون الذي يطلب من النائب التصريح عن ثروته قبل الدخول الى المجلس، بالسؤال عن الثروة الجديدة بعد الخروج منه؟ ثم، لماذا لا يطلب من الموظفين الكبار ان يفصحوا عن ثرواتهم قبل الوظيفة وبعدها، لا سيما الذين يديرون مجالس خدماتية مليئة بمئات الملايين؟ ولماذا لا يطلب ذلك من الرؤساء والوزراء؟ 

تابع: إن النظام الطائفي الذي يوزع الحصص على الطوائف قد يكون مظهر توازن شعبي، كما يقولون، ولكنه يتحول الى اسقاط للتوازن الاقتصادي والسياسي عندما تتصل القضية بتقسيم المال العام لمصلحة رموز الطوائف... فهل نحتاج الى قمة لصلاة كل الطوائف ليساعد الله هذا البلد من بعض الذين يقودونه او يحركون اللعبة السياسية فيه؟

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic