نصرالله نفى امتلاك “حزب الله” أسلحة دمار شامل
نفكّر بأسلوب خاص للرد على الغارات الإسرائيلية الوهمية

السفير (الإثنين، 3 شباط (فبراير) 2003)

     أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن استمرار الغارات الوهمية التي ينفذها العدو فوق لبنان قد يدفع بالمقاومة للتفكير بأسلوب خاص للتعاطي معها وهي أمر لا يمكن السكوت عنه طويلاً أياً تكن التطورات الحاصلة في المنطقة. 

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال حفل التخرج السنوي السابع عشر الذي أقامته التعبئة التربوية للطلاب الجامعيين في قاعة ثانوية شاهد بحضور وزير التربية والتعليم العالي عبد الرحيم مراد ومسؤول التعبئة يوسف مرعي وحشد من الشخصيات التربوية والرسمية والخريجين وذويهم. 

وقال نصر الله: “الغارات الوهمية الكثيفة التي نراها تحصل منذ أيام باتجاه لبنان واللبنانيين، هي رسائل شارونية واضحة لكل اللبنانيين وشعب المقاومة في لبنان، وهي رسائل تهويل وتهديد للبنان، ونحن نقول كما كنا نقول دائما، إن الحرب والقصف والدمار والقتل والمجازر التي ارتكبها أرييل شارون وأسلافه في لبنان، لم تتمكن من إلحاق الهزيمة النفسية بالمقاومة ولبنان وشعبه، حتى تتمكن غارات وهمية من هذا النوع أن تزلزل إرادة هنا أو عزما من هناك. هذه الغارات الوهمية لا جدوى منها على الإطلاق، سوى أنها تثير أجواء في لبنان وفي المنطقة قد تدفع المقاومة أيضا للتفكير بأسلوب خاص للتعاطي مع استمرارها بهذه الطريقة المزعجة للناس، وبالتالي أي فائدة وأي أثر لهذه الغارات لن يكون ولن يخدم الصهاينة لا في التهويل ولا في الإرهاب ولا في الإخافة بل ان التمادي فيها وإزعاج الناس وإخافة السكان المدنيين بهذه الطريقة التي تحصل في بعض المناطق في الجنوب وبيروت والبقاع أمر لا يمكن السكوت عنه طويلاً”. 

وأضاف “سواء التهديدات الكلامية أو الغارات الوهمية أو التحليلات والاحتمالات المطروحة للمرحلة القريبة جدا، خلال الأسابيع المقبلة، في ما يعني المقاومة في لبنان أريد أن أؤكد: أياً تكن التطورات الحاصلة في المنطقة، المقاومة رهانها وخيارها واضح وقدرها محسوم. هذه المقاومة هي حازمة وعازمة ومصممة وحاضرة للتعاطي مع كل الاحتمالات وكل التطورات من خلال هذا الخيار الذي لا بديل عنه: إما أن نصمد ونتحدى ونواجه ونكون مستعدين لأية احتمالات وإما أن نستسلم. والله، بعد كل هذه التضحيات لا يمكن لنا أن نتراجع خطوة واحدة الى الخلف. أنا أؤكد هنا، أننا مستعدون ونتحمل المسؤولية نحن وكل حلفائنا وأصدقائنا الذين يعنيهم الدفاع عن لبنان وعن هذه المنطقة والدفاع عن سوريا والشعب الفلسطيني في ما يعني التحدي الإسرائيلي المباشر الآن. وبالتأكيد شارون وجنرالاته كلهم يعرفون أن أي عدوان على لبنان لن يكون نزهة على الإطلاق. ولا أريد أن أدخل في تهديدات أو كلام له طابع العنفوان أو الحماس. يكفي هذا المقدار، لأقول، نعم، بكل جد نحن جاهزون للمواجهة، وبكل جدية نحن جاهزون للتحدي. وبكل إيمان واطمئنان وتوكل أقول إن إسرائيل قد تقتل وتدمر وتلحق خسائر ولكنها لن تكون في مأمن ولن تستطيع أن تفرض أية شروط سياسية وحتى ميدانية وعملية على لبنان والمقاومة”.

ونفى نصر الله المزاعم الأخيرة حول امتلاك “حزب الله” أسلحة دمار شامل، وقال “الإسرائيليون يتحدثون عن امتلاك حزب الله أسلحة الدمار الشامل وهذا الاتهام ليس له أي أساس من الصحة من قريب أو بعيد. وهو اتهام سخيف وليس له أي قيمة وهو في التأكيد يأتي في سياق إثارة وفتح الملفات في وجهنا وهو لن يخيفنا أو يرعبنا أو يحد من عزمنا لا من قريب أو بعيد. لافتا الى ان اسرائيل مطلقة هذه الاتهامات تمتلك أكبر ترسانة أسلحة كيميائية وبيولوجية وأكبر قدر من الرؤوس النووية في المنطقة ولديها أكثر بكثير مما تملكه كوريا الشمالية، ومع ذلك فإنه يحق لها بحسب العالم الأميركي أن تمتلك السلاح حتى أخمص قدميها دون أن يكون ذلك لغيرها”.

وأكد انه لا يمكن الرد على إعادة انتخاب شارون بوقف عمليات المقاومة داخل فلسطين. 

وعلّق على حادثة تفجر المكوك الأميركي، وقال إن أميركا المتجبرة وقفت مدهوشة وعاجزة دون أن تستطيع أن تفعل شيئا أمام ما حصل. معتبرا أن هذا الأمر هو رسالة لكل البشرية وخصوصا الشعوب العربية والإسلامية وشعوب العالم الثالث ولكل الذين ظنوا خلال السنوات القليلة الماضية بأن الولايات المتحدة الأميركية وصلت الى المرحلة التي أصبحت مشيئتها إلهية ولا يمكن أن تقهر أو ترد أو تبدل.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic