طريق صيدا جزين من الاحتلال إلى الإهمال:
اتهامات حول تأخير بدء الأعمال.. وتلويح بتحرك أهلي

السفير (الجمعة، 14 شباط «فبراير» 2003)

محمد صالح 

الطريق بين روم وجزين

     ما زالت الطريق المؤدية الى جزين من جهة صيدا، تضيق بالعابرين عليها يوميا وهي طريق تم شقها في زمن الاستقلال ورغم التطور العمراني والسكاني الذي حصل طيلة ستة عقود من الزمن فإن الطريق بقيت على حالها بأمتارها الخمسة عرضا وبالحفر المنتشرة فيها. 

بعد تحرير جزين ومنطقتها عام 1999، أمل أهالي المنطقة بتوسيع طريق صيدا جزين وإعادة تأهيلها لجعلها أكثر استيعابا وتلبية لحاجات أبناء المنطقة خصوصا وانهم يعتبرون أن الطريق القديم يفرض على جزين والجوار عزلة قاسية تفقد المنطقة مقوماتها السياحية. 

وقد عقد في أواخر العام 2001 اجتماع في مبنى سراي صيدا الحكومي تبلغ خلاله رؤساء بلديات المنطقة أن مشروع توسيع وإعادة تأهيل طريق عام صيدا جزين تم تلزيمه وان الأعمال ستبدأ في أوائل شهر آذار من العام 2002 على أن ينتهي العمل خلال ستة عشر شهرا من تاريخه بعد أن تم تأمين الأموال اللازمة للمشروع والمقدرة بحوالى خمسة ملايين دولار على أن تؤمن نسبة 60 في المئة من المبلغ من قرض البنك الدولي، وتتحمل الدولة نسبة ال40 في المئة المتبقية. 

ويؤكد رئيس بلدية جزين سعيد بوعقل أن مشروع تلزيم الطريق وقع على شركة إيطالية لزمته بدورها لمتعهد آخر قام بتلزيمه الى متعهد ثالث بمبلغ يقدر بنحو ثلاثة ملايين وخمسمئة ألف دولار، ومع حلول موعد آذار 2002 لبدء العمل برزت مشكلة مالية أعاقت المباشرة وتمثلت برفض وزارة المالية دفع مساهمة الدولة البالغة أربعين في المئة من تكلفة المشروع إذ أصر الوزير فؤاد السنيورة على عدم تحمل هذه النسبة، الأمر الذي استدعى تحرك نواب المنطقة وبينهم نائب جزين، رئيس لجنة المال والموازنة النيابية سمير عازار باتجاه الوزير السنيورة وذلك في صيف 2002، بعد مراجعات ووافقت الدولة على دفع حصتها وتم تأمين المال المطلوب للتنفيذ، وبتاريخ 5 أيلول 2002 حصل المتعهد على أذن المباشرة بالعمل... لكن لغاية اليوم لم يقم بأي عمل باستثناء ما تم تنفيذه من تعبيد للطريق ما بين دوار القناية صيدا قرب كنيسة مار الياس وبلدة عبرا. 

وتؤكد أوساط رؤساء بلديات جزين أن المتعهد قبض مبلغ 350 ألف دولار كدفعة أولى أنه كان قد أكد في لقاء جمعه مع رؤساء بلديات منطقة جزين في منزل النائب سمير عازار أنه مستعد لإنهاء المشروع خلال سنة بدلا من مهلة السنة والستة أشهر الواردة في العقد! 

المتعهد والاستشاري 

ولدى مراجعة رؤساء البلديات للمتعهد حول سبب توقف العمل كان يجيب بوجود خطأ بالمساحة المقدرة للطريق من ناحية الطبوغرافيا، وانه في حال التنفيذ ستحصل تعديات على الأملاك الخاصة، كما أنه اتهم استشاري المشروع بعدم تسهيل مهمته. 

ويشير عدد من رؤساء بلديات منطقة جزين بأنهم راجعوا استشاري المشروع وأكد لهم أنه من المفروض بالمتعهد أن يعمل لتنفيذ ما هو مطلوب منه.. لكنه لا يفعل ذلك، وإذا كان هناك من خطأ في الطبوغرافيا فإن الطريق من بلدة عبرا حتى كفرفالوس ستبقى مساحتها هي هي، ولا يوجد أي خطأ بالمساحة، فلماذا لم يبدأ العمل فيها! 

تدخل بري 

وزار وفد من رؤساء البلديات يرافقه النائب سمير عازار رئيس مجلس النواب نبيه بري وطلبوا تدخله بالأمر فما كان منه إلا أن طلب حضور المتعهد الى مكتبه وطلب منه مباشرة العمل خلال فترة وجيزة، وانه أي الرئيس بري أعطى توجيهاته لإجراء تحقيق عن الأسباب التي أدت الى عدم مباشرة التنفيذ بغية تحديد المسؤوليات. 
تحرك البلديات 

ومن المقرر أن يلتقي اليوم الجمعة رؤساء بلديات منطقة جزين مع المتعهد في القصر البلدي لجزين “لمعرفة الأسباب التي تؤخر تنفيذ المشروع”. 

وأعلن رئيس بلدية جزين سعيد بوعقل أن رؤساء البلديات “سيقومون بتحرك خلال الأيام القليلة المقبلة لأنه في حال لم يبدأ المتعهد بالتنفيذ فإن الموسم السياحي في صيف العام 2003 سيضيع علينا كما ضاع علينا موسم العام 2002 خاصة بعد أن تأخر التنفيذ لمدة ستة أشهر وأخذا بعين الاعتبار أن كل المشاكل الإدارية قد ذللت ومسألة الاستملاكات قد حلت، ونحن لن نقبل أن تبقى جزين منعزلة وسنطالب بتأليف لجنة تحقيق إذا تكرر التأخير في التنفيذ”.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic