الحركة في النبطية لا ترتبط بشهر التسوق
التجار: المحال للفرجة والتحسن سببه الانفتاح

السفير (الجمعة، 14 شباط «فبراير» 2003)

عدنان طباجة

أوكازيون كبير... والبيع قليل

لا تمتّ الحركة التجارية والاقتصادية في مدينة النبطية، خلال الفترة التي انقضت من شهر التسوق والسياحة في لبنان، حتى الآن، بأي صلة لهذه المناسبة، إذ لا يوجد تسوق بالمعنى الحقيقي، بل حركة خفيفة وشبه عادية، على الرغم من الحسومات على الأسعار المرفوعة على واجهات المحال والمؤسسات التجارية، التي تراوحت نظرياً بين الأربعين والسبعين في المئة، وإذا كان هناك من حركة تجارية ملحوظة شهدها السوق التجاري في المدينة خلال الأسبوع الأول من شهر شباط الحالي، فهي تعود لتزامنها مع قبض الموظفين لرواتبهم، ولسوق الاثنين التجاري الذي يزدحم في بداية كل شهر، ولحلول مناسبة عيد الأضحى المبارك، حيث سجل إقبال المواطنين على محال الملبوسات والأحذية الولادية والألعاب والحلويات. 

وإضافة الى ذلك يشير عدد من التجار الى جملة من العوامل الأخرى التي انعكست سلباً على الحركة التجارية في سوق النبطية، ومن ضمنها الانفتاح التجاري الواسع الذي شهدته القرى والبلدات والمناطق المجاورة أثناء الاحتلال الإسرائيلي لمنطقة ما كان يسمّى بالشريط الحدودي، والذي نتج عنه وجود أسواق موازية للسوق التجاري في النبطية، فضلا عن ظاهرة البسطات والسيارات التجارية الجولة والثابتة التي تبيع بأسعار متهاودة، من دون أن يتحمّل أصحابها أية أعباء أو التزامات أو ضرائب، والتي تساهم في تراجع الحركة التجارية في محالهم ومؤسساتهم، ناهيك عن عدد من المؤسسات التجارية الشعبية الكبرى التي تبيع بأسعار الكلفة أيضاً ولها فروع في مختلف المناطق اللبنانية. 

عماشة: شهر “التسوّل” 

ويصف التاجر عبد الله عماشة شهر التسوق بشهر “التسول”، لعدم توفر السيولة المادية لدى معظم المواطنين، وإذا وجد بعض المتسوّقين، فإنهم من الموفورين ماديا، أما الفقراء فهم محرومون من ممارسة هذه المتعة. ولفت الى أنه على الرغم من الحسومات الهائلة على الأسعار وعدم اعتماد القيمة على الضريبة المضافة من قبل جميع التجار في النبطية، فإن المواطنين لا يشترون، بل يكتفون بالتفرّج على البضاعة فقط. 

عياش: 10 في المئة 

وتشير صاحبة محلات عياش للألبسة إنصاف عياش الى تحسن الحركة التجارية خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة التي سبقت عيد الأضحى فقط، فيما كانت هذه الحركة أقل من عادية قبل تلك الفترة، لكون نسبة المتسوّقين من بين المواطنين لم تتجاوز العشرة في المئة، وهم يشترون معظم حاجياتهم من البسطات المنتشرة في شوارع النبطية لرخص أسعارها، مما اضطرنا لعرض بضاعتنا أمام محلاتنا وبسعر الكلفة في محاولة منا لخلق أجواء للتسوق، إلا أن كل ذلك لم يؤد الى النتيجة المطلوبة وتحريك العجلة التجارية وإعادتها الى ما كانت عليه سابقاً. 

شحرور: للمتفرّجين 

ويرى التاجر كامل شحرور أن معظم الحركة التي سجلها السوق التجاري في النبطية خلال الفترة التي انقضت من الشهر الحالي حتى الآن كانت حركة متفرجين وليست حركة متسوقين، أما الحركة التي شهدناها عشية العيد فهي حركة طبيعية في مثل هذه المناسبة، إنما العبرة تكمن في استمرار الحركة التجارية على هذا النحو بعد عطلة العيد، ولدينا شك كبير في هذه الاستمرارية، لأنه بحسب خبرتنا ومراقبتنا لتطورات السوق التجاري في النبطية خلال السنوات العشر الماضية، فإن الحركة التجارية باتت ترتبط ارتباطا كليا برواتب الموظفين التي ستكون قد تبخرت بعد هذه العطلة. 

كسرواني: القلة المادية 

وقصدت تريز كسرواني من مرجعيون سوق النبطية لتتفرج على الأسعار والبضائع المعروضة قبل التفكير بشراء ما يلزمها، وذلك مراعاة لأوضاعها المادية، ولفتت الى أن الأسعار متهاودة كثيرا قياسا مع الفترة التي سبقت شهر التسوق، إلا أن المشكلة تكمن في القلة المادية التي بات يعاني منها الجميع. 

بيطار: عوائق

وشدد رئيس جمعية تجار النبطية عبد الله بيطار على ضرورة إنجاح شهر التسوق في النبطية وتحريك العجلة التجارية والاقتصادية في السوق التجاري بالتعاون مع محافظة وبلدية النبطية، ويرى تحقيق ذلك من خلال الحاجة الماسة لتأمين مواقف للسيارات الخاصة وسيارات الأجرة، لكي يتسنى لزوار السوق التجاري فيها الدخول إليه بسياراتهم وإيقافها أمام المحال والمؤسسات التجارية فترة من الوقت لكي يمكنهم التسوق بحرية، بدلا من أن يتجنّبوا الدخول الى سوق النبطية كما يحصل في الوقت الحالي بسبب ازدحام السير وعدم توفر المواقف لسياراتهم، إضافة الى نقل سوق الحسبة من الساحة العامة للنبطية، لما يسببه وجوده في جزء كبير من زحمة السير التي تعاني منها مدينة النبطية.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic