"مواطنون" من الغجر ادعوا على اسرائيل
لنقلها ملكية اراضٍ بلا تعويضات

النهار (الجمعة، 28 شباط «فبراير» 2003)

     قدم ثلاثة عشر مواطنا من سكان قرية الغجر الواقعة على الحدود الاسرائيلية اللبنانية دعوى قضائية ضد دولة اسرائيل، بادعاء انها اخذت في اطار انسحابها من جنوب لبنان اراضي تعود ملكيتها لهم دون ان تدفع لهم تعويضات في المقابل. ورفض رافعو الدعوى الافصاح عن تفاصيلهم الشخصية، واخبر بعضهم "موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" الالكتروني انهم يخشون التعرض لمضايقات من جانب عناصر "حزب الله" اللبناني اذا كشفت هويتهم. 

ويتضح من حيثيات الدعوى انه في اعقاب انسحاب الجيش الاسرائيلي من الجنوب اللبناني واعادة رسم الحدود بين الدولتين، نقلت ملكية اراض تابعة لسكان القرية الى مواطنين لبنانيين دون حصول اصحاب الارض على تعويضات مقابل ذلك. ويدعي الدفاع في هذا الصدد ان دولة اسرائيل تخلت عن تنفيذ واجبها. وترك اصحاب الارض للمحكمة المركزية في حيفا التي رفعت الدعوى امامها مهمة تحديد المبلغ الذي يجب على الدولة ان تدفعه لهم. وقال محاميا الدفاع ان الدعوى المذكورة ما هي الا "طرف الخيط" في مشكلة اكبر حجما وشمولية ناتجة من موقع القرية الحساس والذي جعلها مركزا للتهريب والتجسس. ويدعي محاميا الدفاع،رون افيف وايال بن يشاي، ان الاراضي التي نقلت الى الجانب اللبناني اصبحت منطقة مهملة مما يتيح لعناصر "حزب الله" التحرك في القرية بحرية، وهي مهمة لا تصعب على عمل قوات الامن الاسرائيلية في المكان فحسب، بل تقض مضاجع غالبية سكان القرية. وقبل اسبوع كشف النقاب عن مجموعة مواطنين من القرية ساعدوا "حزب الله" مقابل تهريب المخدرات الى اسرائيل. 

وقد اعلنت اسرائيل قرية الغجر منطقة عسكرية مغلقة، حيث يرابط على مداخلها جنود من الجيش الاسرائيلي يراقبون الداخلين اليها والخارجين منها. واقيم حول القرية جدار، ولا يحظى سكانها الذين يعيشون في منطقة معزولة بالخدمات التي تقدمها الدولة للسكان. 

واستمرارا لادعاءات الدفاع، فان اسرائيل خرقت اتفاقات تمت في الثمانينات بين الدولة والمواطنين القاطنين في الجزء الشمالي من القرية. والمقصود اراض تم حسب الدفاع، سلبها من اصحابها القانونيين بسبب الواقع الجديد الذي اصبحت تعيشه المنطقة الحدودية بين اسرائيل ولبنان، دون ان تدفع لهم اية تعويضات. 

وقال المحامي افيف: "من المثير للاهتمام كيف كانت الدولة ستتعامل مع مواطنين يهود من شمال اسرائيل تمت مصادرة اراضيهم في اطار الانسحاب. نحن نتوقع من الدولة ان تأخذ المسؤولية على نفسها وتتعامل مع سكان الغجر اسوة ببقية المواطنين". ويطلب محاميا الدفاع من المحكمة المركزية في حيفا ان تجد حلا للمشكلة، وان تحدد قيمة التعويضات اللازم على الدولة دفعها للمواطنين اصحاب الارض، او ان تصدر امرا بشراء الاراضي من لبنان بواسطة الامم المتحدة.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic