25 عاماً على انتشارها في الجنوب لتنفيذ القرار 425
قوات الطوارئ الدولية تقدم 242 ضحية فداءً للسلام

اللواء (الأربعاء، 26 آذار «مارس» 2003)

جمال خليل

UNIFIL
جانب من الإحتفال في الناقورة

     خمسة وعشرون عاماً على انتشار قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان منذ أن قدمت في العام 1978، بعدما اجتاحت قوات الإحتلال الإسرائيلي جنوب لبنان، وصدور قرار مجلس الأمن الدولي بإرسال قوات حفظ السلام في الجنوب، لتكون شاهداً على تنفيذ القرار 425 القاضي بانسحاب قوات الإحتلال عن الأراضي اللبنانية التي احتلتها·

وعلى الرغم من إنسحاب بعض وحدات البلاد المنضوية تحت راية الأمم المتحدة المشاركة في عملية حفظ الأمن واحلال السلام، فانه لازالت هذه القوات تقوم بواجباتها الموكلة إليها، بالإضافة إلى المهام الإنسانية التي أخذتها على عاتقها، والتي تجسدت من خلال العلاقة المميزة مع أهالي المنطقة والإنصهار الكامل مع المجتمع الجنوبي·
 

جنود السلام ضحايا

     وتخليداً لذكرى 242 دولياً سقطوا في الجنوب، توزعوا على الدول المشاركة: "هولندا (9)، فيجي (35)، فنلندا (11)، فرنسا (27)، غانا (24)، الهند (2)، إيرلندا (45)، إيطاليا (4) النيبال (25)، نيجيريا (9)، النروج (21)، بولندا (7) السنغال (16) والسويد (7)"، قامت فرقة اشغال تابعة لقوات الطوارئ الدولية المنتشرة في الجنوب بأعمال صيانة وتنظيف للنصب التذكاري لضحايا "اليونيفيل" الذي أقيم عند المدخل الشرقي لمدينة صور ودشن برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري، منذ أكثر من خمس سنوات، حيث ارسلت قوات "الطوارئ" ثمانية من العاملين معها، قاموا بعملية تنظيف ونزع للأعشاب، وازالة الحجارة من محيط النصب الذي غابت عنه أسماء بعض الضحايا بفعل عامل الزمن·

ولمناسبة مرور 25 عاماً على انتشارها في جنوب لبنان، أقامت قيادة "اليونيفيل" في مقرها العام في الناقورة احتفالاً بالمناسبة، حضره إلى جانب قائدها العام الجنرال لاليت موهان تيواري، الناطق الرسمي باسم هذه القوات تيمور غوكسيل، وممثل قائد الجيش اللبناني العميد محمود رمال، وممثل العميد ماهر الطفيلي المقدم مجدي أبو ضرغم، وضباط الوحدات الدولية المشاركة في عملية حفظ السلام في القوات الدولية، ورؤساء بلديات، وفاعليات، وحشد من الشخصيات الإجتماعية ومدعوون·
 

الجنرال تيواري

     بعد نشيد الأمم المتحدة، والوقوف دقيقة صمت عن أرواح ضحايا "اليونيفيل" وضع الجنرال تيواري إكليلاً من الزهر على النصب التذكاري لضحايا "اليونيفيل" في لبنان، ثم ألقى كلمة أشار فيها إلى أن "اليونيفيل" ومنذ 25 عاماً تقود مسيرة طويلة وشاقة في جنوب لبنان شارك فيها عدد من الدول، فمنهم من ترك ومنهم مازال يتابع هذه المسيرة، التي تتمثل أهدافها بترسيخ الهدوء في هذه المنطقة، والتي من حقها أن تشعر بالأمن والسلام لكي تنمو اقتصادياً·

وأشار الجنرال تيواري بتعاون الأهالي في جنوب لبنان مع "اليونيفيل" مما ساهم في انجاح مهمتها شاكراً للجميع هذا التعاون·

واستذكر ضحايا القوات الدولية الذين دفعوا حياتهم ثمناً للسلام، والذين كان لهم الفضل الكبير في احلال الهدوء، الذي نشهده اليوم، آملاً أن يتحقق السلام الشامل في ظل الظروف الحساسة التي تعيشها المنطقة·
 

مانكغ

     وللمناسبة أيضاً قام قائد الجيش الإيرلندي "مانكغ" بزيارة إلى بلدة تبنين - بنت جبيل، حيث وضع وكبار ضباط كتيبة بلاده اكليلاً من الزهر على نصب شهداء الكتيبة الإيرلندية، الذين قضوا في جنوب لبنان خلال خدمتهم إلى جانب الدول التي شاركت في "اليونيفيل" منذ العام 1978 حتى العام 2001 ·

وألقى كلمة رثا فيها شهداء وحدة بلاده، الذين شاركوا واستشهدوا في مهمات متعددة، وتركوا نصباً يخلد ذكراهم، منوهاً بتضحياتهم في خدمة لبنان والإنسانية والسلام·
 

غوكسيل

     من جهته أشار الناطق الرسمي باسم القوات الدولية العاملة في الجنوب تيمور غوكسيل إلى أن الأجواء على طول الحدود لم تشهد أي تغيير يذكر باستثناء بعض التحسينات في مواقع الطرفين، مؤكداً أن "اليونيفيل" تقوم بواجباتها من خلال الدوريات التي تقوم بها على طول الخط الأزرق·

وقال: من الصعب التنبؤ بأي شيء حيال ما يجري في العراق من ناحية تأثيره على المنطقة، فهذا يعود لمنطق العاطفة لدى أبناء المنطقة، مشيراً إلى أن "اليونيفيل" مازالت حاجة لبنانية وإسرائيلية·

وأشاد غوكسيل بالتعاون غير المسبوق ما بين "اليونيفيل" والسلطة اللبنانية، وحتى "حزب الله"، مشيداً من ناحية أخرى بالحكومة اللبنانية وبالإجراءات التي اتخذتها في الآونة الأخيرة·

تجدر الإشارة إلى أن الدول المشاركة في عملية حفظ السلام في الجنوب، هي: "هولندا، فيجي، فنلندا، فرنسا، غانا، الهند، إيرلندا، ايطاليا، النيبال، نيجيريا، النروج، بولندا، السنغال والسويد"·

هذا وانضمت الوحدة الأوكرانية إلى عديد القوات الدولية، وهي متخصصة في عملية نزع الألغام، التي خلفها الإحتلال الإسرائيلي·

أما التي غادرت فهي: "هولندا، فنلندا، إيرلندا، النيبال، نيجيريا، النروج، السنغال والسويد"·

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic