"قانا الشهيدة الشاهدة"
أوبريت مشهدية غنائية

النهار (الجمعة، 18 نيسان «أبريل» 2003)

جان قسيس

أوبريت قانا الشهيدة الشاهدة

     "قانا، الشهيدة الشاهدة" مشهدية غنائية عن مجزرة قانا التي تقف اليوم على باب ذكراها السابعة، افتتحت عروضها مساء امس الخميس على مسرح قصر الاونيسكو. النص لحسين حمادة والألحان والغناء للدكتور وسام حمادة والاخراج لحسام الصبّاح الذي يشارك ايضاً في تمثيل شخصية نافرة في المسرحية، والذي تحدّث الى"الدليل" عن عمله الجديد. 

يقول الصبّاح ان شعراً كثيراً كتب عن قانا وصورت افلام سينمائية وتلفزيونية عديدة تشهد على المجزرة، لكن في المسرح الأمر مغاير: "لا يقتصر الأمر هنا على السرد وإنّما على تجسيد حادثة قانا كسلسلة من المجازر يقوم بها المعتدي القوي على الضعيف، ليس فقط في لبنان والعالم العربي، وانما على المستوى التاريخي وفي أيّ مكان في العالم. مأساة قانا تسقط على مجازر دير ياسين وصبرا وشاتيلا وفلسطين والعراق وما قد يأتي مستقبلاً من مجازر ومذابح... وهذه المشهدية، انطلاقاً من تسميتها "الشهيدة الشاهدة"، ترى الحدث وتنطلق منه لتستشرف المستقبل". 

فكرة المسرحية انطلقت من اغنية طويلة لقانا يقول مطلعها: 

في الثامن عشر من نيسان 
تاريخ يمضي... يمضي في الشريان 
وذكر الدمع الجاري ألماً في نهر الاحزان 
وذكر الدم القاني وشماً في صدر الزمان 
آه... آه... آه... آهٍ من نيسان. 

ويعلّق المخرج الصبّاح: "هذه الأغنية تروي ما حدث في المجزرة بأسلوب شعري مرهف ولحّنها الدكتور وسام حمادة. ومنها انطلقنا لبناء سياق درامي يعتمد على متناقضين اساسيين: الأول اصرار العدو الاسرائيلي على الاستيلاء على ارضنا بالقتل والتهجير والاعتداء المتكرر، والثاني صمود الشعب الراغب في الحياة الذي لن يتخلّى عن ارضه ووطنه. وهذا الصمود يتمثل بممارسة الحياة اليومية المعتادة وليس فقط بالمقاومة المسلحة. واضيفت مجموعة من المشاهد، في نهاية كل منها اغنية تعبّر عن الموقف وتلخّصه، أما الحوارات فليست مغنّاة". 

اخراجياً عاد الصباح الى مناخ الجوقة في المسرح الاغريقي: "الجوقة المؤلفة من أربعة شبان واربع صبايا هي التي تروي الحدث وتعلّق عليه. والموسيقى والغناء نسمعها مباشرة في شكل حيّ وليس بطريقة الـ"بلاي باك". فالفرقة الموسيقية ترافق التمثيل وكأنها تسمع وترى وتعلّق.

وتتألّف هذه الفرقة بالاضافة الى الدكتور حمادة الذي يغنّي ويعزف على العود، من سبعة عازفين: لبنان بعلبكي (كمان)، رائد ابو كامل (ناي)، لبنان عون (عود)، رامي زيدان (بزق)، جان مدني (غيتار باس)، باتريك عمّار (رقّ)، سلمان بعلبكي (كاتم وكونغا). ولهذا الأمر محاذيره التقنيّة وأولها وضعية الفرقة وتوزيعها على الخشبة من ضمن التوزيع السينوغرافي، وكيفية تفادي سيطرة او تغليب الآلات واصوات المنشدين على الأداء التمثيلي. من جهة اخرى، فان المقاطع الغنائية ترافقها مشاهد تعبيرية، وهي ليست ابداً رقصات تعبيرية، بل نوع من التشكيلات التي تعبّر عن خلفية ما يغنّى ولا تفسّره. وقد صمّمت هذه المشاهد التعبيرية الفنانة رويدا الغالي، أما السينوغرافيا والديكور فيحملان توقيع الدكتورة سمر مكّي والدكتور علي مسمار. والممثلون ما بين محترف مخضرم مثل جهاد الزين وسعد حمدان وحسين شكرون، وخريج قسم التربية المسرحية في كلية التربية مثل زينة ابرهيم، وطلاب في معهد الفنون وهواة يقفون على الخشبة للمرة الأولى، بالاضافة الى مجموعة من الاطفال، أي ما يزيد في المجموع عن خمسين شخصاً". 

حوار المسرحية وأغانيها بالعامية باستثناء بعض الأغاني بالفصحى، والعروض تبدأ في قانا وصور وتجول المناطق اللبنانية كافة. 

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic