وزارة البيئة أحالت المشكلة على "الانماء والاعمار"
بلدية صيدا تقفل مكبّ النفايات

النهار (الجمعة، 25 نيسان «أبريل» 2003)

احمد منتش

نفايات برمائية !

     ادى انهيار كميات هائلة من النفايات والاوساخ الاربعاء الماضي في بحر صيدا الى كارثة بيئية حملت معها تلوثا جديدا في المنطقة، رغم الوعود المتكررة التي قطعها المسؤولون والمعنيون بضرورة وقف العمل في مكب النفايات وايجاد بديل منه، بسبب عدم قدرته على استيعاب اي كميات اضافية. 

والمشكلة التي نجمت عن هذا الانهيار المفاجئ، خلّفت اضرارا واسعة وآثارا بيئية وصحية سلبية اصابت اجزاء من احياء المدنية، بعدما غمرت النفايات مياه البحر وطغى قسم كبير منها على سطحه، فيما انتشرت الروائح الآسنة في كل الارجاء. 

وكان المدير العام لوزارة البيئة برج هتجيان قد اعلن ان الوزارة تفتقر الى صلاحية التدخل المباشر في ادارة وضع المكب، وأن هذه الصلاحية تعود الى الهيئات التنفيذية، قرر المجلس البلدي لمدينة صيدا اقفال المكب ودعا مجلس الانماء والاعمار الى العمل السريع لايجاد مطمر بديل. 

وتوضيحا لمشكلة المكب، اصدر هتجيان بيانا جاء فيه: 

1- ان الوزارة سبق لها وارسلت الكثير من المراسلات الى كل المؤسسات المعنية بادارة مكب صيدا واستعماله، وآخرها بتاريخ 23/1/2003 تحت رقم 318/ب/2003 الى مجلس الانماء والاعمار وبلدية صيدا من اجل المعالجة السريعة للمكب بسبب تردي وضعه. 

2- ان الوزارة وضعت خطة متكاملة لمعالجة النفايات الصلبة المنزلية على مستوى الوطن، وذلك لوضع حد لهذه المشكلة المزمنة في كل المناطق. وبناء على القوانين المرعية الاجراء، فان الوزارة ليس لديها اي سلطة اجرائية او تنفيذية لوضع هذه الخطة موضع التنفيذ وتفتقر الى التدخل المباشر في ادارة وضع المكب على الارض او في اي خطوة أخرى ضمن صلاحياتها، حيث أن هذه الصلاحية هي بيد الهيئات التنفيذية كمجلس الانماء والاعمار وبلدية صيدا وعدد آخر من المؤسسات. 

وكان المجلس البلدي في صيدا قد عقد اجتماعا ماراتونيا استثنائيا للبحث في المشكلة، وعرض لما قام به على صعيد معالجتها منذ تسلمه لمهامه وصولا الى ما طرأ من تفاعلات لها. 

وفي ختام الاجتماع تلا رئيس البلدية هلال قبرصلي بيانا باسم المجلس اعلن فيه اقفال مكب صيدا ومما جاء فيه: "ان المجلس البلدي في صيدا يرى ان المكب العشوائي الذي اصبحت مساحته تزيد عن 30 الف متر مربع وعلوه 25 مترا، لم يعد يتسع لكميات اضافية من النفايات. واصبحت اضراره بدءا من الحريق الذي شبّ فيه منذ نحو 5 اشهر، الى الانهيار الذي حصل امس لا تطاق. يجب ان يقفل فورا خصوصا وان كل المراجع السياسية والفاعليات الاجتماعية والاقتصادية والشعب الصيداوي قد توافقوا على ذلك". 

اضاف: بناء على ما تقدم، يقرر المجلس البلدي اقفال المكب فورا. وهو اذ يقدم على ذلك يتحمل النتائج المترتبة للفاعليات السياسية في الدولة ويطالب بحسم هذه المعضلة البيئية فورا، ويدعو مجلس الانماء والاعمار المكلف من مجلس الوزراء بالتنفيذ الفوري والعمل السريع لايجاد مطمر بديل". 

من جهتها، تابعت رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائبة بهية الحريري، ولليوم الثاني على التوالي، قضية مكب النفايات فأجرت اتصالا بوزير البيئة فارس بويز والتقت محافظ الجنوب فيصل الصايغ الذي كان التقى في سرايا صيدا الحكومي رئيس البلدية ومتعهد جمع النفايات واطلع منهما على واقع المشكلة والسبل الكفيلة لحلها في أسرع وقت ممكن. 

من جهة اخرى قام امس مسؤول حملات "غرين بيس" في لبنان وائل حميدان يرافقه نقيب الغطاسين المحترفين محمد السارجي، بتفقد مئات الاطنان من النفايات التي زحلت الى المياه. 

وقد صرح حميدان: انه "بالاضافة الى الاخطار الواضحة والمباشرة التي يتعرض لها العاملون في المكب وصيادو الاسماك، فان هذه النفايات تشكل كارثة اخرى للنظام الايكولوجي الهش للشاطئ الذي يعاني في الاصل من الدمار". 

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic