لقاء “حزب الله”
مع الفعاليات المسيحيه في الجنوب

السفير (الثلاثاء، 6 أيـار «مـايو» 2003)

محمد صالح

     يواصل “حزب الله” اتصالاته مع القوى السياسية كافة. فبعد الزياره التي قام بها وفد من الحزب برئاسة نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم الى بكركي ولقائه البطريرك صفير الشهر الماضي، عقد الحزب امس لقاءً شعبيا حاشدا للفعاليات المسيحيه من شرق صيدا والزهراني وبلدة “برتي” في جزين كونها منطقة وسط بين محاور الاقضيه الثلاثة، في دارة الدكتور في الجامعه اللبنانيه انطوان متى.

وذكرت مصادر شاركت في إعداد اللقاء انه تميز بنوعية الحضور، خصوصاً من جانب رؤساء البلديات والمخاتير والشخصيات الشعبيه المؤثره في هذه القرى المسيحية وفي حجم مشاركة وفد حزب الله الذي تألف من النائبين محمد رعد ومحمد فنيش، وكل من الشيخ عبد المجيد عمار والشيخ محمد كوثراني وحسن حب الله وغالب ابو زينب، ما يدل على الاهمية اللافتة التي يوليها الحزب للمنطقة المسيحية من الجنوب، ولهذا اللقاء تحديدا.

كما شارك في اللقاء النائب انطوان خوري (محسوب على كتلة الرئيس نبيه بري)، فيما اعتُبرت مشاركة فعاليات مسيحية شكلت منذ اول انتخابات نيابية جرت عام 1992 في الجنوب، نواة لائحة انتخابية كان حزب الله يعدها ويسعى اليها قبل ائتلافه مع الرئيس بري، مثل بيار فريد سرحال وفيليب راشد الخوري، اضافه الى مشاركة اشخاص لهم وزن عائلي جزيني في اللقاء مثل المحامي مارون كنعان ورجل الاعمال فوزي الاسمر بمثابة استمرار تعاون الحزب مع هذه الاسماء في اي انتخابات نيابيه مستقبلا في حال تغيرت ظروف اللوائح الانتخابية والتقسيمات الادارية.

كذلك، كان لافتا مشاركة عدد من كهنة رعايا القرى في تلك الاقضية ومدير المركز الكاثوليكي للاعلام الاب عبدو ابو كسم، الذي اعتُبر حضوره بمثابة “رضى رأس الكنيسة عن اللقاء”. واكدت المصادر “ان اللقاء يُعتبر ناجحا بكل المقاييس مما يدل على ان حزب الله اصبح تيارا مقبولا في المناطق المسيحية من الجنوب وان هذا الحضور الكثيف من المشاركين يعني ان نظرة الناس في هذه المناطق قد تغيرت تجاه الحزب ولم تعد خاضعة للظروف ولا للتطورات السياسية الآنية، انطلاقا من ممارسات حزب الله على الارض في هذه المناطق وحرصه الشديد على العيش المشترك في كل مناسبة، اضافة لما يمثل من انفتاح شيعي مسيحي في الجنوب. واهمية اللقاء تكمن في “انه ينعقد عشية عيد التحرير بعيدا عن اية هواجس طائفية وديموغرافية في هذه المنطقة من لبنان كانت تشكل حتى الامس القريب مصدر قلق للمسيحيين تحديدا”.

وعبّرت الكلمات، التي أُلقيت في اللقاء من قبل الدكتور انطوان متى، الذي اكد “ان الجنوب والمقاومه والعيش المشترك هم المدخل الى لبنان الجديد”، والاب عبدو ابو كسم”الذي اعتبر “ان مثل هذه اللقاءات تسهم في تحصين الوضع الجنوبي وتعزز العيش المشترك”، عن الهدف من اللقاء. فيما اكد النائب محمد رعد في كلمته على ان “لبنان لكل اللبنانيين”، مبديا “كل الحرص على التنوع في المجتمع اللبناني”. وخاطب المشاركين في اللقاء بقوله: “انتم تمثلون المقاومة، وبندقية المقاومة ليست بندقية زواريب او ميليشيات، وتجربتنا اثبتت ذلك. إن همنا الناس وتأمين لقمة العيش لهم”.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic