بلدية صيدا أعادت فتح المكب "مؤقتاً"
تحويل النفايات إلى درب السيم أثار مواجهة مع الأهالي

النهار (الجمعة، 6 حزيران «يونيو» 2003)

أحمد منتش

درب السيم
درب السيم شبه مقفرة اثر الحادثة

     مشكلة النفايات في صيدا التي باتت منذ أكثر من شهر الشغل الشاغل والهم اليومي لأبناء المدينة والجوار، تسارعت وتيرتها في شكل دراماتيكي وامتدت انعكاساتها السلبية خلال الـ48 ساعة الفائتة الى بلدة درب السيم. 

والحوادث التي حصلت في البلدة جاءت نتيجة تحويل محلة الكسارات مكبا للنفايات من دون موافقة البلدية واهالي البلدة. وهذا الامر كان قد رفضه الاهالي قبل نحو خمــسة اعــوام. واستنادا الى جهات معنية، فان اهــالي البلدة فوجئــوا يوم الاربعاء الفائت بعبور شاحنات محمّلة بالنفايات تابعة لشركة (NTCC) المتـعهــدة جمع النفايات في صيدا وضواحيها، قامت برميها في محلة الكسارات. 

وبعد مرور نحو 20 شاحنة تظاهر عدد من ابناء البلدة والجوار وقطعوا الطريق العامة، ومنعوا احدى الشاحنات المحملة بالنفايات من متابعة طريقها. وتردد ان بعض المتظاهرين تعرضوا للسائق ولأحد العمال، فحضرت الى المكان عناصر من الجيش وقوى الامن الداخلي. وأعرب المتظاهرون عن استنكارهم ورفضهم لاقامة المكب في خراج بلدتهم. 

وعلمنا ان القوى الامنية قامت بتوقيف بعض المتظاهرين الذين أحيلوا امس الى النيابة العامة في الجنوب، وعرف منهم نائب رئيس بلدية درب السيم عساف ابرهيم صادر، وعضو المجلس البلدي عادل باسيل، ورئيس نادي الارز جورج العشي، وطبيب الاسنان طانيوس باسيل وعازر باسيل، اضافة الى ثلاثة شبان. 

وعصرا تم اطلاق سراح كل من صادر وعادل وطانيوس باسيل. وأفيد ان النائب جورج نجم وعدداً من الفاعليات اجروا اتصالات من اجل عودة الامور الى طبيعتها. 

ووزع امس "متطوعون في خدمة الرأي العام" في درب السيم بيانا شرحوا فيه تفاصيل الحادثة التي حصلت، وطالبوا بوقف ما يحصل في بلدتهم، مؤكدين "ان المكب المنوى انشاؤه على أرض موازية لمجرى نهر سينيق سيلوث المزروعات في وادينا الخصب الاخضر والاجمل في لبنان". 

وقد عقد مساء امس لقاء في منزل مفتي صيدا والجنوب الشيخ محمد سليم جلال الدين والنواب جورج نجم، اسامة سعد، انطوان خوري، ومحيي الدين جويدي ممثلا النائبة بهية الحريري ورؤساء بلديات اتحاد صيدا والزهراني، حيث ناقشوا مشكلة النفايات في صيدا وضواحيها. لكن المجتمعين لم يتوصلوا الى اي وفاق حول ايجاد أمكنة جديدة للمكب. 
 

بلدية صيدا

     من جهة اخرى، أعلن رئيس بلدية صيدا هلال قبرصلي عن اضطراره الى "اعادة فتح مكب النفايات في صيدا بعدما تعذر عليه جمع النفايات ونقلها الى مكب في الجوار القــريب والبعــيد، رغم الجهود المتواصلة التي بذلت مشيرا الى ان هذا التدبير موقت". 

وأصدر المجلس بيانا توضيحا جاء فيه: "نتيجة انسداد كل الابواب في وجه نفايات مدينتنا التي تحملت طيلة 30 سنة نفايات العديد من البلدات والقرى المجاورة، وبناء على تمني محافظ لبنان الجنوبي فيصل الصايغ ولجنة المتابعة المنبثقة من دار الافتاء في صيدا، يرى المجلس البلدي نفسه مضطرا الى اعادة فتح مكب النفايات في صيدا بعيدا عن قناعاته بعدما تعذر عليه جمع النفايات ونقلها الى أي مكب في الجوار القريب والبعيد رغم الجهود المتواصلة التي بذلها المخلصون في هذا المجال". 

وأكد البيان "اعادة فتح مكب النفايات في صيدا لاستقبال نفايات مدينة صيدا فقط، والحرص على معالجة النفايات داخل المكب بالوسائل العلمية، واستمرار السعي لاستحداث مطمر صحي خارج المدينة، وبناء جدار دعم يمنع انتشار النفايات خارج حدود المكب الفعلي، ومراقبة فعالة للمكب منعا من استغلال فتحه لرمي النفايات فيه من خارج المدينة، ومعالجة موضوع المكب مع مجلس الانماء والاعمار. 

اننا اذ نعلن ذلك نعتذر من مواطنينا في صيدا، ونحيطكم علما بأن هذه الاجراءات هي موقتة وفوق الارادة، لان جميع المخارج حاليا موصدة. 

الا اننا نبشر أبناء مدينتنا الطيبة بالمباشرة بتنفيذ معمل معالجة النفايات المنزلية الحديث خلال الايام القليلة المقبلة، في موقعه المقرر قرب مركز معالجة مياه الصرف الصحي في محلة سينيق ان شاء الله". 

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic