زوطر الغربية
ترفض المكبّ المؤقت في أرضها

السفير (الإثنين، 9 حزيران «يونيو» 2003)

عدنان طباجة

المكب المستحدث في زوطر

     ما تزال مشكلة عدم إيجاد مكب النفايات المطلوب لاتحاد بلديات الشقيف تدور في حلقة مفرغة، بعد معارضة الكثيرين من أهالي قرى وبلدات منطقة النبطية وجود مثل هذا المكبّ في خراج قراهم وبلداتهم تلافياً لأضراره الصحية والبيئية المحتملة. 

فبعد رفض أهالي أرنون وكفرتبنيت وجود مكب مؤقت للاتحاد في خراج البلدتين، جاء دور أهالي زوطر الغربية الذين تصدّوا أواخر الأسبوع الفائت لعدد من الشاحنات المحملة بالنفايات على طريق بلدتهم، ومنعوها من رمي النفايات في الخراج الغربي للبلدة، بعد أن تناهى إليهم نية اتحاد بلديات الشقيف اعتماد هذه المنطقة كمكب مؤقت لنفاياته بالتوافق مع بلدية زوطر الغربية. 

وإثر ذلك تداعى عشرات الأهالي لعقد اجتماع في حسينية زوطر الغربية أمس الأول بحضور ثلاثة من أعضاء المجلس البلدي أعلنوا عن رفضهم السماح برمي النفايات في خراج بلدتهم، واستعمال هذه المنطقة مكباً لنفايات الآخرين، وهدّدوا باتخاذ الإجراءات المناسبة للحؤول دون تحقيق هذا الأمر، وحملّوا رئيس البلدية حبيب ياغي مسؤولية التغاضي عن هذا الموضوع من دون علمهم واستشارتهم. 

وأوضح مختار زوطر الغربية محمود درويش أن الأهالي يدعمون البلدية ويؤيدون كل المشاريع التي تقوم بها إلا أنهم لا يوافقون على جعل محيط زوطر مكباً لنفايات الآخرين على حساب بيئتهم وأشار إلى أن المنطقة المنوي رمي النفايات فيها تعتبر المتنفس الوحيد للأهالي، وهي لا تبعد عن المناطق السكنية أكثر من نصف كيلومتر وطالب المسؤولين في محافظة النبطية واتحاد بلديات الشقيف ووزارتي الصحة والبيئة بالوقوف في وجه هذا المشروع الذي من شأنه “تسميم هوائنا وتعريض أطفالنا لشتى الأمراض”. 

ونفى عضو المجلس البلدي في زوطر الغربية علي درويش أن يكون موضوع إنشاء مكب للنفايات في خراج البلدة قد تمّ عرضه على المجلس البلدي، وحمّل مسؤولية الموافقة عليه لرئيس البلدية “الذي يتخذ القرارات لوحده من دون العودة إلى المجلس”، وأعلن معارضته لوجود المكب في زوطر، في حين أكّد عضو المجلس البلدي قاسم علّو أن موضوع إنشاء مكب نفايات لاتحاد بلديات الشقيف في خراج زوطر الغربية قد طرح على المجلس البلدي منذ فترة وجيزة، وقد لقي معارضتنا بانتظار موقف الأهالي الذين أعلنوا أيضاً معارضتهم له بشدة، “لذلك كان من الطبيعي أن لا أوافق على هذا المشروع بعد رفضه من قبل الأهالي”. 

ودحض رئيس بلدية زوطر الغربية حبيب ياغي الاتهامات الموجهة ضده، مشيراً إلى أن دراسة الموضوع تمّت في المجلس البلدي، حيث حظي بموافقة الأكثرية بعد أن اشترطت تمتعه بالمواصفات الصحية والبيئية اللازمة، أما الأعضاء الثلاثة المعارضون لهذا المشروع، “والذين يدّعون عدم علمهم به فهم بالأصل لا يحضرون اجتماعات المجلس البلدي لأسباب خاصة بهم”. 

وعزا معارضة البعض لهذا المشروع لحسابات محلية ضيقة، وتساءل لماذا قامت قيامة المعارضين على هذا المشروع وهو ما يزال قيد الدرس والمناقشة وعلى الرغم من أن البلدية أخذت بعين الاعتبار معارضة الأهالي له. 

أما عن النتائج الإيجابية لمثل هذا المشروع بالنسبة لزوطر الغربية فقد ذكر ياغي أن الغاية منه هي شق عدد من الطرقات الزراعية في المنطقة على حساب اتحاد بلديات الشقيف، واستفادة البلدية من إيجار المكب لتنفيذ وإنجاز عدد من المشاريع الإنمائية والخدماتية داخل البلدة، مشيراً إلى بُعد المنطقة عن الأماكن السكنية، وهي بالتالي لا تشكل أية أضرار بيئية أو صحية على الأهالي واشار إلى أنه لن تتم الموافقة على هذا المشروع إلا بعد تعهد اتحاد بلديات الشقيف بتنفيذ الشروط الصحية والبيئية المطلوبة، ومنها عدم إحراق النفايات وطمرها بالأتربة والمحافظة على النظافة في محيط المكب وتأمين العمّال والحراس له. 

وفي الوقت الذي نفى ياغي أن يكون قد أعطى الإذن لمزيد من شاحنات النفايات باستعمال مكبّ زوطر، فقد طلب من المسؤولين المعنيين في اتحاد بلديات الشقيف والبلديات المجاورة الامتناع عن إرسال الشاحنات المحملة بالنفايات مجدداً إلى زوطر لاستعمال مكبها، وشدّد على ضرورة تنفيذ هذا الطلب فوراً، مشيراً إلى إمكانية إيجاد اتحاد بلديات الشقيف المكب المناسب في منطقة أخرى، وبالتالي فقد صُرف النظر عن اعتماد الخراج الغربي لزوطر الغربية كمكب مؤقت لاتحاد البلديات، في الوقت الذي أكد فيه على الاستمرار في إقامة معمل لفرز نفايات اتحاد بلديات الشقيف ومعالجتها بين قاعقعية الجسر وزوطر الغربية، وفقاً لقرار صادر عن المجلس البلدي. 
 

الصايغ 

     في الاطار نفسه، أكد محافظ الجنوب فيصل الصايغ أن مشكلة النفايات في صيدا على طريق الحل، بفضل جهود وتعاون نواب المنطقة وفاعلياتها وبلدياتها، مشيرا إلى أن الحل النهائي يتطلب بعض الوقت، وهو ليس في متناول اليد اليوم. وفي انتظاره يجب أن نصبر ونتحمل وان نتقاسم الأضرار على أمل التخلص منها نهائيا وذلك عبر بناء مصنع تحويل النفايات في صيدا والذي سيبدأ قريبا مشددا انه لن يكون هناك حل على حساب فريق دون آخر أو منطقة دون اخرى. 
رئيس بلدية كرخا 

من جهة أخرى أوضح رئيس بلدية كرخا إبراهيم حنا أنه لم يدع إلى الاجتماع الذي عقد منذ يومين في مكتب محافظ الجنوب في صيدا في حضور عدد من رؤساء البلديات في قضاء الزهراني وصيدا، كما نشرت “السفير” السبت الماضي. وأشار إلى أن كرخا تتبع لقضاء جزين، وليست عضواً في اتحاد بلديات الزهراني صيدا. وقال: “نحن نريد أن نتدبّر أمرنا بأنفسنا ومعالجة نفاياتنا لا أن نستورد نفايات الآخرين”.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic