حاصبيا
ورشة إعمار البنى التحتية

السفير (الخميس، 12 حزيران «يونيو» 2003)

طارق أبو حمدان

     تخيم سحابة من الغبار الكثيف في اجواء مدينة حاصبيا فتحجب الرؤية في بعض الاحيان وتغمر المنازل ومحتوياتها بالأتربة، ويقف السكان عاجزين عن مواجهة هذه المشكلة منذ عدة اشهر بسبب الورش المتعددة القائمة لإنجاز مشروع البنى التحتية من شبكات هاتف ومياه للشفة وصرف صحي وصرف زيبار زيتون، إضافة الى جدران دعم وأعمدة كهربائية وهاتفية وتشجير وغيرها. 

هذه المشاريع، التي تزامنت في وقت واحد، انعكست مشقة على المواطنين القابعين في منازلهم، حيث تنقطع المياه بين فترة واخرى، وتعرقل الحفريات التنقلات اليومية وتنعكس على الحركة التجارية التي تشهد تراجعاً مخيفاً، إضافة الى أن السيارات العابرة فوق الخنادق التي تقطع الطرقات كان لها النصيب الاكبر من الاضرار والاعطال التي تكبد اصحابها نفقات إضافية غير مدرجة في ميزانية العائلة، وكما يقول المواطن أبو يوسف عمار “دفعت حوالي 100 دولار بدل إصلاح سيارتي التي سقطت في حفرة عند المدخل الغربي لحاصبيا”. ويقول اكرم صاحب كاراج لتصليح السيارات بأنه “ونتيجة الحفريات إرتفع عدد السيارات المتضررة بنسبة 50% عن السابق”. 

وبالمقابل، ومهما كانت السلبيات التي ترافق إنجاز هذه المشاريع، فإن مثل هذه الورش التي إنتظرتها حاصبيا وباقي قرى الشريط الحدودي، لا بد منها بعد ربع قرن من التغيب والتجاهل والحرمان، فهذه المشاريع هي مطالب ملحة لكافة الجهات والهيئات المسؤولة لأنها تصب في النهاية لمصلحة السكان. 

ويشير عضو بلدية حاصبيا فؤاد مرداس الى ان هذه الورشة هي الأضخم في تاريخ حاصبيا حيث سيأتي بعدها الفرج. 

وأضاف: بعدما تسلمنا البلدية، في اعقاب الإنتخابات الاولى بعد التحرير كان الوضع في البلدة مأساويا، فشبكة مياه الشفة، مثلاً، والتي تعود إلى فترة الإنتداب الفرنسي، كانت مهترئة، وتسربت الى داخلها المياه الآسنة الملوثة، وقد طلبنا من مجلس الجنوب إنجاز شبكة جديدة، وكان التجاوب سريعاً، حيث إنطلقت ورشة في هذا المجال تزامنت مع ورش الهاتف وأعمال وزارة الأشغال وأشغال البلدية وورش بناء مدرستين، إضافة الى ورش شق طرقات جديدة وتوسيع اخرى وإقامة جدران دعم . 

وطالب مرداس الأهالي بتحمل مشقات هذه المشاريع حيث بقي على انتهاء إنجازها حوالي ثلاثة اشهر فقط. ويعد رئيس بلدية حاصبيا أمين شمس سكان حاصبيا بالفرج القريب، حيث ستختفي الورش والحفريات خلال فترة قريبة “لنبدأ بعدها عملية تغيير الطرقات بشكل كامل، خاصة وأن الأرصدة والإعتمادات لذلك متوفرة، لتبدو حاصبيا في مطلع الخريف المقبل بحلة جديدة تلبى معها كافة الحاجات الملحة والضرورية والتي تجاوزت قيمتها الإجمالية حوالي 10 مليارات ليرة لبنانية. 

واضاف شمس: أن مجلس الجنوب يعمل ومنذ حوالي 7 أشهر على بناء مدرسة بقيمة مليار و200 مليون ليرة لبنانية على ان تنجز الأعمال خلال فترة عام ونصف العام، كما كان المجلس قد باشر مع بداية شهر أيلول 2002 بإنجاز شبكة لمياه الشفة بطول حوالي 50 كلم وبكلفة حوالي مليار ليرة لبنانية على امل إنجاز هذا المشروع خلال آب المقبل، ويعمل أيضاً على بناء جدران دعم حجمها حوالي 500 م3 من الباطون المسلح. 

ويقوم مجلس الإنماء والإعمار بإنجاز شبكة من أقنية الري في محور الحاصباني يتبعها منتصف هذا الشهر بناء مهنية جديدة بكلفة حوالي ملياري ليرة لبنانية، كذلك تقوم شركة أشادا ومنذ 5 أشهر بإنجاز شبكة داخلية للهاتف بطول حوالي 30 كلم على أن تنجز وبشكل كامل منتصف الصيف المقبل، كذلك تقوم البلدية بأعمال شق طرقات جديدة وتوسيع اخرى إضافة إلى إستحداث حديقة عامة وجدران دعم وبناء ثلاث محطات تكرير لزيبار الزيتون والصرف الصحي بالتعاون مع مؤسسة ميرسي كور والبنك الدولي. 

وقامت البلدية ايضاً بحملة تشجير على مداخل البلدة وجانبي الشوارع العامة. وكذلك ستعمل البلدية على تعبيد كافة طرقات حاصبيا وساحاتها مع نهاية الصيف بعد أن تكون قد أنجزت كافة المشاريع، وأشاد رئيس البلدية بإدارة الشركة العربية المتحدة التي تقوم بإنجاز شبكة مياه الشفة حسب المواصفات الفنية المطلوبة وبسرعة قصوى.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic