السيد فضل الله: بوش عاجز امام شارون
ويدعو الى محاصرة الانتفاضة اقتصادياً

النهار (السبت، 14 حزيران «يونيو» 2003)

سماحة السيد محمد حسين فضل الله

     قال المرجع الشيعي السيد محمد حسين فضل الله في خطبة الجمعة امس في مسجد الحسنين في حارة حريك: "لا تزال الدوامة تتحرك في لبنان داخل قضاياه السياسية والاقتصادية، وفي الجدل المستمر حول الاوضاع المرتبطة بالجانب الشخصي اكثر من الجانب الوطني، فيما تتلاحق الازمات التي تفترس الحاجات المعيشية والتربوية والخدماتية للناس، بالاضافة الى التحديات السياسية الكبرى على الصعيد الاقليمي والدولي، وقد تزحف بمفاعيلها الى امن الوطن واقتصاده وسياسته، وخصوصاً امام الضوء الاخضر الاميركي الذي بدأ اليهود يتحركون من خلاله لاعلان حرب شاملة على الانتفاضة بمختلف الاسلحة الاميركية، وهو ما قد يمتد في تطوراته الى سوريا ولبنان، لان مسألة الانتخابات الاميركية في قاعدتها الصهيونية قد تبرر كل شيء". 

اضاف: "يستنجد الرئيس الاميركي (جورج بوش) بالعالم للتحرك من اجل وقف اعمال القتل في فلسطين بعد عملية القدس لانه عاجز عن وقف مجازر (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون الذي اعتبره بطل سلام، ولانه - مع فريقه الانتخابي وادارته الصهيونية - شعر بالارباك والخوف من اعتراضات اعضاء الكونغرس الخاضعين لاسرائيل واللوبي اليهودي الذي يملك القرار الاميركي في الشرق الاوسط، عندما اعلن انزعاجه من محاولة اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي قائلاً ان ذلك لا يخدم امن اسرائيل". 

وتابع: "ان مشكلة الرئيس بوش انه ضعيف عاجز امام شارون واللوبي الصهيوني، بحيث يقدم اعتذاره في كل حال يلوم فيها اسرائيل ولو في شكل سطحي، بينما يعرض كل عضلات القوة الاميركية المدمرة امام العرب والفلسطينيين، ويدعوهم الى الخضوع المطلق للمتغيرات السياسية والامنية التي انتجتها الحرب على العراق، تحت تأثير التهديد باستعمال القوة، ويهددهم. كذلك، يهدد ايران بالاتهام بامتلاك اسلحة الدمار الشامل، من دون ان يسمح لاحد بأن يحرك مسألة هذه الاسلحة في الكيان الصهيوني، لانه يرى ان من حق اسرائيل ان تكون الاقوى، وليس من حق العرب والمسلمين ان يملكوا القوة حتى للدفاع عن انفسهم". 

وختم: "مطلوب في هذه المرحلة الصعبة من الشعب الفلسطيني الصمود امام كل الزلازل التي يحاول العدو وحليفته اميركا اثارتها في الارض، والوحدة القائمة على الحوار الموضوعي الذي لا يتحرك من موقع تقديم التنازلات، وابقاء الانتفاضة في مسارها السياسي والجهادي بالتدقيق في وسائلها، وحماية قادتها امنياً حتى لا يستغل العدو نقاط الضعف الامني، ودرس الظروف الداخلية والخارجية، لان التطورات الجديدة اوصلت المرحلة الى اعلى مستوى من الخطورة، وخصوصاً ان نداء الرئيس بوش المتكرر للعالم العربي هو محاصرة الانتفاضة اقتصادياً حتى الجوع، ودعوة العالم - بما فيه العالم العربي - الى شن حرب عالمية على المجاهدين من اجل الحرية في فلسطين".

يزبك

     من جهته، اشاد عضو شورى "حزب الله" الشيخ محمد يزبك في خطبته بالبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير عندما قال "الموارنة للبنان، ونقول بدورنا ان كل لبناني للبنان وان المستقبل لن يكون الا مزيداً من الوحدة والتعاون والتماسك التي هي سبب عزتنا وقوتنا، وجعلت لبنان نموذجاً للتحرير والمقاومة". اضاف: "ان الوضع الصعب الذي يعيشه الناس لن تجدي معه الوعود، وهي غير كافية، ويجب ايجاد حلول مستعجلة والخروج من الحسابات الضيقة لان معيشة المواطن وحياته وكرامته ليست محل مساومة لقضايا سلطوية وانتخابية".

حمود

     قال امام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود في خطبته: "نطالب السياسيين اللبنانيين بطي خلافاتهم على قاعدة حفظ المال العام والنظام العام والمصلحة العامة واقصاء طوائفهم عن الصراع حتى لا يتخذ الصراع الشخصي احياناً طابعاً طائفياً او مذهبياً فيشوه الصورة اللبنانية التي تتحسن في شكل مطّرد".

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic