أزمة النفايات
هل تعطل اتحاد بلديات صيدا والزهراني؟

السفير (الثلاثاء، 17 حزيران «يونيو» 2003)

محمد صالح

     فتحت المشكلة المتعثرة والمتنقلة للنفايات المنزلية في صيدا ومنطقتها النقاش جديا حول الغاية من وجود اتحاد بلديات في صيدا والزهراني بعد فشله في تأمين حل لنفايات البلديات الاعضاء فيه. 

يضم الاتحاد الذي تأسس في العام 1978 وباشر مهامه في كانون الثاني 1980 خمس عشرة بلدية هي: صيدا، مغدوشة، عنقون، غازية، درب السيم، المية ومية، حارة صيدا، هلالية، برامية، عبرا، مجدليون، صالحية، عين الدلب، القرية وبقسطا. وكان قد رفض طلباً لانضمام بلديتي كفرحتى وكفرملكي إليه. 

ومنذ ما يقارب ثلاثين عاما بقيت قرى منطقة صيدا تلقي نفاياتها في مكب صيدا الذي تحول لاحقا الى جبل من النفايات تقرر إغلاقه لأنه اصبح يهدد البيئة بمختلف جوانبها، وفي المقابل رفضت كل المحاولات لإيجاد مكب او مطمر بديل في قرى منطقة صيدا. 

“لعل ابرز ما أسهم في تفريق شمل الاتحاد والنيل من هيبته كهيئة متماسكة تعمل في نطاق جغرافي وديموغرافي متداخل هو ذلك المناخ الذي تسرب من الاجتماعات المغلقة واتسم بالانقسام ومحاولة الهروب الى الأمام في موضوع كان يفترض ان تكون معالجته مسؤولية الجميع وليس مسؤولية بلدية واحدة” يقول احد رؤساء البلديات في الاتحاد وفي اعتقاده “ان ذلك كان كفيلاً بجعل بلدية صيدا تقرر إعادة فتح مكبها المقفل من جديد أمام نفاياتها فقط بعد ان سدت في وجهها الطرق شمالا وجنوبا بينما نفايات منطقة صيدا نفسها ما تزال في شوارع القرى وطرقاتها وأزقتها وأحيائها وساحاتها تتراكم يوميا مهددة البيئة والصحة العامة وحياة الاهالي بانتظار معجزة التوافق على مطامر بالتراضي”. 

أما رئيس الاتحاد المهندس هلال قبرصلي فيقول “ان الاتحاد متضامن، ومشكلة النفايات لن تؤثر عليه إطلاقا وهو مازال يعمل كجسم واحد” ويشير الى ان مشكلة النفايات هي مشكلة عامة في كل لبنان وليس في نطاق اتحاد بلديات صيدا والزهراني وحده ويردف قائلاً: “لم نوفق لغاية تاريخه في ايجاد ارض بديلة في قرى وبلدات الاتحاد لتكون مكبا او مطمرا لكل نفايات بلديات الاتحاد عوضا عن مكب جبل النفايات في صيدا، وكل ارض تعتبر صالحة ومستوفية للشروط البيئية والصحية تُرفض وتصبح محور تجاذبات وتدخلات ونعود الى نقطة الصفر من جديد”، وبرغم ذلك لا يعتبر قبرصلي ذلك مؤشرا يهدد الاتحاد ووجوده برمته بل يعتبره “مجرد عثرة كبيرة لأن هذه المشكلة اكبر من البلديات ومن الاتحاد نفسه وبحاجة الى مخطط توجيهي عام من قبل الدولة اللبنانية، والحل بالنسبة لنا يبقى في معمل الفرز والمعالجة الذي سيوضع الحجر الاساس له قريبا”. 
 

لا توظيف

     الا ان امام اتحاد بلديات صيدا الزهراني عقبات أساسية اهمها من الناحية الادارية اذ ليس في الاتحاد اي موظف في الملاك لغاية تاريخه ومن يسيّرون الامور الوظيفية هم من الأجراء وعددهم 34 أجيرا مع العلم ان القانون الذي انشئ الاتحاد بموجبه لحظ وجود 49 موظفا دائما في ملاك الاتحاد. وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن جهاز إطفائية اتحاد بلديات صيدا الزهراني مجهّز تجهيزا جيدا قياسا الى عدد سيارات الاطفاء ونوعيتها المتطوره الا ان الاهم من التجهيزات هو العنصر البشري اي ملاك سرية الاطفاء الذي يحتاج الى 45 إطفائيا بينما هناك حاليا 9 إطفائيين فقط بفعل القرار الصادر عن مجلس الوزراء بوقف التوظيف مع العلم ان عدد سكان البلدات (بما فيها صيدا) المنضوية في الاتحاد يصل الى حوالى 200 ألف نسمة (دون احتساب عدد السكان الفلسطينيين). 

ويفتقر اتحاد بلديات صيدا الزهراني الى مقر خاص مع العلم انه يملك عقارا تبلغ مساحته 6800 متر مربع في منطقة “الدكرمان” في صيدا (قرب الحسبة) تم شراؤه في حينه من اجل بناء هذا المقر، الا ان مصادر في الاتحاد تشير الى “انه بسبب عدم توافر المال لم يعد باستطاعتنا ان نبني هذا المقر خاصة بعد تدني حصة الاتحاد من الصندوق البلدي المستقل”.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic