زين شعيب – "أبو علي"
من رواد الزجل اللبناني

المستقبل (الأربعاء، 25 حزيران «يونيو» 2003)

سامر أبو هواش

     يعتبر الشعر الزجلي الشعر الأكثر شعبية في لبنان. أو على الأقل هذه مكانته المفترضة، وهكذا كانت حاله منذ الثلاثينات مع الشعراء المؤسسين مثل شحرور الوادي ورشيد نخله ومع الجيل الثاني والثالث مثل أنيس الفغالي وزغلول الدامور وزين شعيب ومحمد المصطفى وجان رعد وموسى زغيب وأسعد سعيد وغيرهم.. في هذا الملف الذي يهدف إلى تكريم شعر الزجل والاطلاع على واقعه اليوم كما على ماضيه نحاور أبرز شعراء الزجل الذين تجاوز معظمهم السبعين سناً، وبعضهم بلغ التسعين.. نحاول أن نطل على فهم هؤلاء الشعراء أنفسهم لشعر الزجل وكيفية كتابته وموقعه وأهميته وما إذا كان الزجل قادراً بالفعل على أن يكون صوت الناس أم أنه محكوم بالبقاء في الإطار الفولكلوري المناسباتي المحض...
 

***

"أبو علي" في عز الشباب ... واليوم

     نحاور في الحلقة الثانية الشاعر زين شعيب المعروف بأبي علي، والذي شكّل الثنائي الأبرز مع زغلول الدامور، وترافقا معاً طوال نصف قرن. تميّز شعيب في أنه نقل في شعره، إلى جانب شعراء آخرين منهم السيد محمد المصطفى (الذي يأتي الحوار معه لاحقاً)، ثقافة الجنوب اللبناني كما تميّز بقربه الشديد من الناس ومن قضاياهم وهمومهم خلال رحلته الطويلة.. في بلدة "الشرقية" الجنوبية، وفي منزله التقينا زين شعيب الذي يعاني شللاً نصفياً يجعل حركته ونطقه صعبين.. وعلى الرغم من حالته منحنا أبو علي وقتاً وصبر على أسئلتنا بمساعدة ابنه وحضوره.. بدا أبو علي حزيناً لأنه غير قادر بعد على نظم الشعر وغنائه بسبب وضعه الصحي الحرج.. لذلك لم نرغب في أن نثقل عليه أكثر من اللزوم.. فكان هذا الحوار.. 


كيف وصلت إلى طريق الزجل؟
ـ ولدت ونشأت في عائلة من الشعراء، يعني الشعر يجري في عروقنا منذ القدم، فجدّي كان شاعراً، وكذلك أبي، وأبنائي شعراء أيضاً، يعني اننا ننقل الشعر من جيل إلى جيل... لا أعرف إذا كانت البيئة التي نشأت فيها لها تأثير، فالزجل في أيامنا كان منتشراً بكثرة، لكن أهم شيئ أنني ولدت في عائلة شعراء.. ووجدت الشعر موجوداً في حياتي مثل الأكل والشرب، يعني كان موجوداً في حياتي بطريقة عادية أو عفوية.. لا أذكر أنني حاولت أن أحفظ النظم، فهذا يأتي بالسليقة، في مرحلة مبكرة جداً لا أذكرها، ثم نروح نسمع الشعر في المناسبات الكثيرة ونردّده بين أنفسنا كأولاد ونتبارى فيه على طريقتنا أيضاً.. 
 

الوراثة

تكثر الوراثة في الزجل على ما يبدو..
ـ صحيح لكنها لا تكفي وحدها.. البيت قد يؤمّن جو الشعر لكن إذا لم تكن بفطرتك محباً له فلن تحفظه وتغنيه، أو يمكن أن تغنيه فترة قصيرة ثم تنصرف عنه، لا أن تكرّس له حياتك كما حصل معنا.. فإذا أردت أن تحترف الشعر وتغنيه بين الناس وفي المجالس ولم تكن على قد المسؤولية، يعني إذا كانت موهبتك على قدهك، فسوف يكشفك الناس، ولن تحظى بحبّهم لك واعترافهم بك... صحيح هناك وراثة لكن ليس هناك واسطة، وعلى كل شاعر أن يشقّ طريقه بنفسه... أنا مثلاً كان أبي وأجدادي شعراء، وتوقف والدي عن النظم بعد أن حجّ ووضع اللفة وصار شيخاً، وكل شخص يمكن أن يستمر في الشعر أو ينصرف عنه بحسب مدى حبه له ومدى إجادته وموهبته وقبول الناس أيضاً... لقد شقّيت طريقي بنفسي ولو كنت فاشلاً لما شفع لي أن أبي شاعر.. الخلاصة أنه يمكن أن يكون في البيت الواحد مثل منزلنا، عشرة يقولون الشعر لكن واحد فقط هو الذي يبرز ويلمع... هذه هبة من الله... 

هل يفيد التدرّب إذا كان الشاعر قليل الموهبة؟
ـ شو ما تدرّب الواحد ما بيفيد.. ممكن أن يفيد إذا كان الشاعر موهوباً.. لأن الزجل واسع جداً ونحن نجوهر في المباريات والحفلات وكلما غنّى أحدنا أكثر مع شعراء كبار، صارت خبرته أكبر.. في أيامنا كان هناك الكثير من الشعراء.. كان في كل بيت هناك شاعر أو أكثر، لكن الزمن يغربل، وبالنتيجة لم يبق من جيلنا إلا القلة القليلة...

متى بدأت تعرف الشهرة؟
ـ أنا أغني منذ الثامنة.. بس الواحد يطلع بتطلع شهرته معه... أذكر أنني منذ البداية، أي في القرية هنا، كنت أغني وأجذب أسماع الحاضرين، ثم صرت أذهب إلى جلسات الزجل فيفاجأ الحضور بما أغنيه.. وهكذا بدأ الجميع يعرفني.. خاصة أن لوني كان جديداً عليهم..

ما الذي يمّيز هذا اللون برأيك؟
ـ الآخرون يحكون عني.. لكن كل شاعر من جيلنا امتاز بلون خاص به.. ولا يمكن أن تجد شاعراً يشبه سواه في النكهة... أنا عرفت بلون المرجلة والتحدّي والارتجال، ومن هنا جاءت كنية أبو علي التي كان الناس ينادونني بها منذ الصغر.. فأبو علي يدل على التحدّي...

هل جاء اللقب ونوع الزجل الذي كتبته موافقاً لشخصيتك؟
ـ طبيعة الشاعر الشخصية هي التي تحدّد شعره... في أيامي لم يكن الشعر متطوراً مثل اليوم.. كان يغنّى في المناسبات والأعراس ولم يكن هناك مواصلات... الحاصلو أنا بطبيعتي عنفواني وكنت مشهوراً في الضيعة بأنني أشيل "العمدة".. وجاء شعري مناسباً لشخصيتي.. والشاعر لا يتعلّم لكي يصبح شاعراً..

ما هي أول مباراة لمعت فيها كزجّال؟
ـ كنت لا أزال فرخاً حين تواجهت في إحدى المباريات مع الحاج علي القماطي وكان يكبرني سناً وشهرة.. وراح الحاج علي يتمرجل.. فأجبته بردة ذهبت مثلاً منذ ذلك الوقت.. أقول:
"يا علي ع بو علي لا تعتلي 
ساحة علي التلتين بالطابو إلي
صرلك عكرسي هالزجل خمسين عام 
وبعدك علي ما صار اسمك بوعلي"
ثم صارت تتوالى المباريات بحيث لم أدع شاعراً لم أتبار معه وطلعت راس بكل مواجهة.. صرت اتمرجل على كل واحد يقول الزجل.. وكنت أصغرهم.. تعدّيت كل الموجودين وصاروا يقولون منين إجا هيدا.. ثم عرفت أكثر خلال حفلة لجوفة شحرور الوادي وكانت برئاسة علي الحاج.. كنت في الرابعة عشرة تقريباً... 

ما كانت أول جوقة انضممت إليها؟
ـ أسست جوقة "الجنوب العاملي" مع الشاعرين خليل روكز وعبد الجليل وهبي في بداية الأربعينات تقريباً وأقمنا الكثير من المباريات التي ذاع صيتها في ذلك الوقت إلى أن تعرّفت على زغلول الدامور وانضممت إلى جوقته وبقيت فيها حتى توقفي عن الغناء بسبب المرض.. 

لماذا التزمت هذه الجوقة تحديداً؟
ـ هذا ما صار.. حصل تناغم بيني وبين الزغلول وأحبنا الناس كثنائي وصاروا يطلبوننا معاً.. فالزغلول له لونه وأنا لي لوني وكنا نجيد التفاهم مع بعضنا على المسرح... لكنني لم أغن ضمن الجوقة فقط، فقد اشتركت في عشرات المباريات الثنائية في الجنوب وبيروت والجبل والشمال مع الكثير من الشعراء، لكن حين تتواجه جوقة مع أخرى أو حين تحيي جوقتنا حفلة كنت غالباً مع الزغلول.. 
 

الخلفية

ما هي الخلفية التي اعتمدت عليها لتطوير شعرك وتقريبه من الناس.. هل اعتمدت على الموروث الشعبي مثلاً؟
ـ كانت نشأتي أصلاً في بيئة شعبية، فتشرّبت قصصها وحكاياتها وألفاظها وروحيتها وهذه هي الخلفية الأساسية في شعري.. لا أذكر أنني قمت بجهد خاص لذلك.. كانت الأمور تأتي بطريقة عفوية ومن دون أن أفكّر فيها كثيراً... في أيامنا كان الزجل كما ذكرت لك منتشراً أصلاً بين الناس، وكان لكل قرية شاعرها ومغنيها، لكن الذين يبرزون كانوا قلة.. ثم جاء شحرور الوادي وألّف المنبر الزجلي في الثلاثينات فأصبح للزجل مكانة وموقع مختلفان، وأصبح أكثر تنظيماً، ونحن بعد ذلك صرنا نغرف من ألفاظ الناس ومن الأمثال الشعبية ونغنّي الزجل.. فكل الأوزان والبحور كانت موجودة أصلاً لكننا طوّرناها ووسّعنا الموضوعات لتشمل كل شيئ تقريباً... ومع اتساع الجمهور اتسعت الموضوعات أكثر فأكثر وتطوّرت اللغة والألفاظ مع تطور الناس وذائقتهم واهتماماتهم... من ينسى حفلة المدينة الرياضية التي حضرتها آلاف مألفة.. هذا يعني أن الزجل صار يطوّر نفسه بنفسه.. وصرنا نجتهد نحن أيضاً لكي نكون على قدر المسؤولية التي وضعها الناس فينا...

يؤخذ عليكم أنكم أبقيتم الزجل في إطار المناسبات، مثل الأعراس والمآتم.. وهذا قلّص مع الوقت من حضور الزجل وتأثيره؟
ـ شعر الزجل في لبنان له حضور أكثر من أي بلد عربي آخر.. وقد وصل إلى درجة الرقي في المجتمعات الثقافية والشعبية بصورة عامة، وحتى بمسألة المآتم والأعراس لماذا يختار الناس شاعر الزجل ليحييها لا أي شاعر.. لأن شاعر الزجل قريب أكثر من القلب والمجتمع ويترجم كلمته من خلال واقعه.. حتى اليوم تجد أن شاعر الزجل يفتتح أهم المناسبات أو يختتمها.. وكل سنة هناك اشتراك لشعراء الزجل في المهرجانات.. وحتى في المناسبات الحزينة مثل المآتم شاعر الزجل يبلسم بقصيدته جروح أهل الفقيد... 

لكن كثرة هذا النوع من المشاركة يعطي شاعر الزجل طابع الخفة والتكسّب؟
ـ عن أي خفة تتحدّث... ربما يكون هذا شعور بعضهم لكن اسأل أي كان في أي كان من لبنان ستجد أنه يحفظ أبياتاً وقصائد كاملة لهذا الشاعر أو ذاك ... هل هذه خفة.. نحن غنّينا للناس والناس هم الذين يقدّروننا ويعطوننا حقنا ويحفظون ذكرنا... أنا متوقف عن الغناء منذ بضع سنوات بسبب مرضي لكن لا يزال الناس يأتون إليّ ويرددون أمامي قصائد ألقيتها منذ سنوات ونسيتها أنا نفسي.. فالزجل يصبح ملك الناس وهم الذين يمنحونه المكانة التي يستحقها.. أما بالنسبة إلى التكسّب فهل يفترض أن نموت من الجوع... نحن كنا قادرين على التكسّب كثيراً وأن نحقق الثروات لكننا تركنا مصالح أخرى كان يمكن أن تدر علينا الأرباح الطائلة وانصرفنا إلى الزجل.. يعني حاولنا أن نبقى على رسالتنا.. وفي الوقت نفسه هذه وسيلة عيشنا... لم يقصّر شعراء الزجل الكبار في أداء واجبهم.. 
 

التأليف

هل كنت تؤلف الزجل أم ترتجل دائماً... هناك من يقول إن شعراء الزجل يحضّرون مبارياتهم سلفاً؟
ـ غير صحيح.. نحن كنا نحيي مباريات لساعات وساعات.. من دون أن نكون قد حضرنا كلمة واحدة أو اتفقنا على شيئ.. كل شيئ يأتي عفوياً وابن الساعة وبحسب تفاعل الجمهور معنا.. أصلاً مدة المباراة أو الحفلة يحددها في أحيان كثيرة نوع الجمهور وكيفية تفاعله.. وهذا يعني أن كل شيئ يتم بصورة عفوية.. وإلا ما معنى الزجل.. القوة هي في الارتجال.. والمتعة في أن تأتي بردّة صحيحة وقوية في وقتها... وإلا ما الذي يشعل الجمهور ويجعله خلال المباراة إلى هذا الشاعر أو ذاك الخصم.. الخلاصة أن الزجل يحتاج إلى مسرح.. على المسرح ارتجل قدر ما تشاء.. الذي يرتجل هوي الرجال المظبوط الذي كيفما يقول كلمته بتطلع مزبوطة.. اللي عم يطلعوا اليوم ما فيش بالمية نص واحد بيعرفوا يغنّوا زجل.. 

ماذا عن الكتابة؟ 
ـ الكتابة شيئ آخر.. وهي لا تختص بالمباريات.. وأنا لدي الكثير من المؤلفات.. والكتابة تختلف في أنك تشتغل على قصيدتك وتفكّر فيها أكثر.. وأنا ألفت عشرات القصائد للإذاعة خاصة والكثير منها تحوّل أغنيات.. لكن يبقى للارتجال لذته لأن المرجلة الحقيقية تبقى في الإرتجال.. يعني كيف تغنّي لساعات من دون أن تقول كلمة غير مظبوطة أو معنى ضعيف.. 

كيف طوّر جيلكم شعر الزجل عن الجيل الأول؟
ـ كما ذكرت لك من حيث الموضوعات.. كان الزجل في السابق يقوم على الردة وجوابها ردة واحدة أيضاً.. أنا عملتها الردة بعشرين ردة.. وأنا بعمل ستين بيت ردة بدلاً من ثلاثة أبيات أو أربعة.. 

متى كان عزّ الزجل في رأيك؟
ـ بعد الشحرور ووليم صعب وعلي الحاج وسواهم جاء جيلنا وفي تلك المرحلة ازدهر الزجل كثيراً.. أي من الخمسينات حتى الثمانينات لأن أكثر الشعراء شهرة طلعوا في هذا الوقت.. وفي فترة الحرب تأثر الزجل كثيراً والناس لم تعد تهتم بموضوع الحفلات لكن أعظم الحفلات صارت بين الخمسينات ومطلع الحرب.. 

هل تذكر شيئاً من القصائد التي أصبحت أغاني؟
ـ الكثير.. لا أذكرها كلها.. وديع الصافي غنى لي وصباح ونجاح سلام.. 

ماذا غنّت نجاح سلام مثلاً؟
"يمّا في شاب بهالحي 
بيبعد عن حارتنا شوي" 
و"خلصنا من الحب خلصنا 
حاجي بنارو يحرقصنا
لا بدنا من عسلاتو 
ولا نحلاتو تعقوصنا"

ووديع الصافي؟
ـ أذكر "تجوزت وراحت يا هوا عليي 
وبكير صرت بنام ليليه
وكل ما شفت شاب وصبيه 
بقول سلمولي ع العزوبيه"
هناك حوالى سبعين أو ثمانين أغنية لا أذكرها جميعاً.. هناك أيضاً سمير يزبك الذي غنّى لي "شحاد" ونالت شهرة كبيرة.. 
 

جدية

هل يتسع الزجل برأيك لمسائل أكثر جدية؟
ـ مثل شو..
مثل قضايا الناس ومشكلاتهم..
ـ كلو بينكتب بالزجل.. الشاعر الحقيقي لا يدع قضية من القضايا لا يتطرق إليها.. لكننا لا نتحزّب إلى أحد سوى الشعب.. أنا عبّرت عن أفراح الناس وأتراحهم وعن واقعهم السياسي والاجتماعي.. الشاعر ابن هذه الأرض والبيئة... ينبغي أن يشعر الجمهور أن الشاعر يترجم أحاسيسه في كل الأحوال لأن كل الناس لديها مشكلات وليس كل وقتها مسرّات.. لكننا أيضاً نخفّف من هموم الناس بالشعر.. يعني مش ضروري يبكي الجمهور لأنه أصلاً لديه مشكلات تكفيه.. 

لهذا السبب هناك الكثير من الطرافة في الزجل؟
ـ أنا مفهوم عني أنني شاعر الرجولة لكنني أخلط النكتة بالمرجلة كنوع من المتبّلات التي تحبّها الناس.. 

هناك من يرى أنكم أي جيل الشعراء الكبار لم تطوّروا الزجل في حين طوره أكثر شعراء المحكية؟
ـ بعض الشعراء حاول يلعب على تطوير شعر الزجل.. لكن نحن في شعرنا الكلاسيكي نبقى على الوزن نفسه... نحن ورثنا الزجل هكذا وأبقينا عليه هكذا... لكنني حاولت أن أطوّر ضمن الشكل الكلاسيكي فجعلت الردة من بيتين إلى ثمانية أبيات.. كما أنني طوّرت الشروقي وجعلت مطالع الرثاء رباعية وبشكل حداء.. وأشياء كثيرة أخرى.. القوافي لا أنا خلقتها ولا غيري.. عمرها أكثر من 900 سنة بس القبضاي اللي بيمشّي الشعر اليوم.. 

هل أنت راض عن الزجّالين اليوم؟
ـ في ناس على الطالع والنازل.. هودي ببلاش.. أنا زلمة خلقت في بيت شعر وكان الشعر يجري في عروقي..

هل كان أصدقاؤك أوفياء لك بعد المحنة التي تعرّضت لها..
ـ مش كلهم.. بعضهم كان حسوداً.. 

من هو الشاعر المفضّل إلى قلبك؟
ـ خليل روكز.. غنيت معه كثيراً وأحببته وأحببت شعره.. كان شاعراً حقيقياً.. الله يرحمو... 
 

من قصائده

غزليات
قالوا كبرت يا بو علي والعمر فات 
ويمكن صرت عاجز تأدّي الواجبات
كان لك زمان تغازل زهور النبات 
وتفيّق النسر اللي بقلب الوكر بات
قلتلهن وحياة كل الآنسات 
وكل شي خلق الله حلو ومرطّبات
بعدني لولا كمشت شلف الحديد 
وقت اللي بدي بعملو غزل البنات
***
اللي بيكون عندو مال بيموّن جموع 
ليش حتى ينحرم ويموت جوع
آدم كسر ضلعه وعمل منّو مرا 
لنّي محلو بكسر الأربع ضلوع


شحاد 
يا مين ع شحاد يهديني 
منشان سرّ الكار يعطيني
لا مال بدّي ولا برزق طمعان 
ولا مقصدي ضيعة ولا مديني
بدّي عصا من قرمة العميان 
اتعكّز عليها بتكفيني
وادّروش وأبرم على الجيران
وع كل عتبه ينحني جبيني
شحاد بشحد عاطفة وتحنان
من اللي جرح قلبي وناسيني
وبتنهنه بغصّة طفل عطشان 
قلبي احترق يا ميمتي اسقيني
شحاد بشحد كحلة الغزلان 
من عيونك اللي فيهن قتلتيني
وبشحد لك الغفوي من النعسان 
حتى تنامي يا تقبريني 
وبطلع على بشري حمى جبران 
بقلّو ع سلمى دخلك هديني
بحبش ونبّش بهالجدران
ع شي عبارة حبّ ترضيني
وبرجع وبستنّى شهر نيسان 
وبقول بكرا الخير جاييني
بشحدلك من الورد والريحان 
ووين ما دعستي تقشعي زيني
وبكتب من الإنجيل والقرآن 
حجابات فيها دينك وديني
بلكي بتجي وبتطردي الشيطان 
واللي حضى يعقوب يحضيني
قبلي وبعدي ما انظلم انسان
ع قدّ ما بحبّك ظلمتيني
لو كان قلبك من صخر صوّان
حلّو يلين الصخو وتليني
وراضي لا والله مش زعلان 
وأعوام بقبل لو حكمتيني
ع شرط إنت تفصّلي الأكفان 
وإبقي ع قبري بالسنة مره
حسنه لوج الله زوريني


من المحاورات

عرشي بقفاص الحلوين 
برصاص الدمدم مخفوق
وجوهرتك من ميّ وطين 
فخّار مزوزق محروق
ونحنا متل البياعين
الفتحوا السوق بجنب السوق
راسي سوق الصياغين
وراسك سوق النوريه

***

اللي تنهّد قلبو يا شريك 
لما الدره بانتلو 
رح قلّو الله يشفيك
وازرع شتلك مع شتلو
هيدا متلك عقلو سميك
يا عقلك طالع متلو
زردة باب كتيري فيك
وجايي عاسوق الألماس
تلبس دره ملوكيه 

***

ببحر الدراري بالمواج مسيّجي 
والموج سيف بإيد فارس حربجي
بستقبل الميّ النقيه المبهجي
البتكون أطهر من وراق بنفسجي
الميّه البتكون عكره ملجلجي 
والغش زاغلها بإبرة مبنجي
بترجع إلك والبحر ما بيقبل زغل 
إن ما كنت صافي القلب صوبي لا تجي

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic