مشكلة النفايات في الجنوب قنبلة موقوتة تهدد المواطنين
رؤساء بلديات جنوبية:
الحل باقامة معامل حديثة لفرز ومعالجة النفايات

اللواء (الأربعاء، 2 تموز «يوليو» 2003)

هيثم زعيتر

جبل النفايات في صيدا
جبل نفايات صيدا

     تحولت مشكلة النفايات في لبنان إلى واحدة من القضايا المستعصية، التي يعاني منها المواطنون في مختلف المناطق والمحافظات، دون أن تتراءى في الأفق بشائر حلول جذرية تعمل للقضاء على هذه المشكلة من أساسها، ذلك أن الحلول الكاملة مكلفة ولا طاقة للبنان على تحمل نفقاتها، والحلول الجزئية لا تؤدي مرادها وسرعان ما تقود إلى مشكلة جديدة كما هو الحال في بعض المطامر·

وإذا كان البعض يأخذ على الدولة عدم وضوح رؤيتها في وضع سياسة بيئية سليمة تولي مشكلة النفايات الإهتمام الكافي، فإن التجربة دلت بوضوح على غياب الثقافة البيئية، التي تساعد الدولة في حلولها لتتكامل سوياً في ايجاد الحلول المرضية، حيث يتهرب معظم المواطنين علانية من المشاركة في تحمل جزء من المسؤولية في ايجاد المطامر الصحية الضرورية، التي تراعي شروط الصحة والبيئة على الحلول، فنعود إلى دوامة المشكلة والحلقة المفرغة التي لا حلول لها·

إذاً، فإن مشكلة النفايات في لبنان، مشكلة مُستعصية في ظل غياب السياسة الواضحة في المعالجة من جهة، وانعدام الثقافة البيئية عند المواطنين من جهة أخرى، وهذا على ما يبدو يحول دوماً دون الوصول إلى الحلول أو حتى عرقلة الحلول المطروحة·

وفي الجنوب اللبناني، تتفاقم مشكلة النفايات أكثر من سواها، بعدما ضاقت المكبات المنتشرة في مختلف المدن الرئيسية وتحديداً في صيدا، صور والنبطية ومرجعيون من أثقالها، وتحولت إلى قنبلة موقوتة تهدد حياة المواطنين وصحتهم وبيئتهم في كل حين، ومكب النفايات في صيدا دليل صارخ على هذا الخطر، الذي لم يتوقف بعد، ولعله هو الذي فجر الأزمة وحذر من الأزمة المقبلة·

فمنذ سنوات والأصوات تعلو وتدعو إلى إيجاد حلول للنفايات دفاعاً عن البيئة وضرورة الحفاظ عليها، وعلى صحة الإنسان وحياته، لكن ما أن يبدأ البحث عن الحلول حتى تعلو هذه الأصوات مجدداً معترضة من هنا وهناك، لنعود إلى التساؤل المشروع، كيف يمكن إذاً أن نحل المشكلة ما دمنا لا نؤمن ولا نصدق تقارير الخبراء، ولا نريد الإستفادة من تجارب الشعوب، وما دمنا لا نثق ببعضنا البعض ونعرقل جهود بعضنا الآخر· ويقوم البعض بالتعرض لعمال جمع النفايات كما حصل مع عمال شركة (NTCC)، الذين تعرضوا للإعتداء في بلدتي درب السيم والقرية، فضلاً عن مطاردة آليات الشركة ومنعها من نقل النفايات·

صحيح انه من حق المواطن أن يعيش في بيئة سلمية وأن يبقى خارج الصراعات على اختلافها، لكن أيضاً صحيح أن معالجة هذه المشكلة تكون وفق دراسات علمية وصحية وليس وفق عشوائية المواطنين ومزاجهم، أو الإعتراض السياسي الذي يُحول دوماً دون الوصول إلى الحلول المرجوة، مما يعني ذلك ابقاء المشكلة دون حل، وبالتالي الإضرار بالجميع دون تمييز أو استثناء·

والحال واضح اليوم في "عاصمة الجنوب" صيدا التي تعاني من مشكلة النفايات والمكب، مثلها مثل غالبية المدن الرئيسية في الجنوب: صور، النبطية، بنت جبيل وحاصبيا، وقد اتخذ المجلس البلدي لمدينة صيدا قراراً باقفال المكب، ثم عاد وتراجع عنه نتيجة عدم ايجاد الحلول المناسبة والمرضية، مما جعل الحل يبدو بعيداً شيئاً ما، ويشد العزم أكثر على ضرورة الحسم في بناء معمل فرز ومعالجة النفايات في صيدا، على أمل أن تكون تجربة صيدا نموذجاً صالحاً للجنوب وكل لبنان في هذا المجال، ليس فقط في التقنيات التي ستستخدم في تدوير النفايات وتصنيعها، بل بالوعي الوطني في التعامل مع هكذا مشروع، ولا سيما أن الحديث عن معالجة هذه المشكلة كاد يؤدي إلى خلافات طائفية حيناً ومذهبية حيناً آخر، مما دفع بالمسؤولين إلى التريث والتعامل مع هذه المشكلة بوعي كامل يتجاوز الحسابات العلمية والحلول السليمة إلى اعتماد لغة الخطاب الوحدوي والوحدة الداخلية·

كما حاول البعض استغلال ذلك للضرب على وتر المصالح الذاتية والشخصية والحسابات الانتخابية، فكان يقول شيئاً داخل الإجتماعات والقاعات المغلقة، وينقلب على أقواله امام الأهالي وعلى الأرض·

من هنا، فإن الحلول الممكنة لمعالجة مشكلة النفايات لا تبدو في إقامة مطامر جديدة في مناطق جديدة، لأنه وفق عرف الأهالي يعني نقل المشكلة من مكان إلى آخر وانشاء مكب جديد بدلاً من آخر، مما يعني ضرورة اقامة معامل حديثة لفرز ومعالجة النفايات تراعي الشروط البيئية والصحية·

وبانتظار تحقيق هذا الهدف، فإنه يتوجب على الجميع تقاسم الأضرار والتحمل والصبر، وصولاً إلى الحلول النهائية في بناء المعامل الحديثة، والقضاء على المشكلة من جذورها·

"لـــواء صيدا والجنوب" يسلط الضوء على مشكلة النفايات التي تحولت إلى الشغل الشاغل لمختلف المجالس البلدية في محافظتي الجنوب والنبطية، وإلى امتحان لنجاح المجالس البلدية، وذلك من خلال الإطلاع على آراء ومواقف عدد من رؤساء البلديات المعنية مباشرة بهذه المشكلة، وطرق معالجتها والحلول الممكنة والمقبولة برأيهم·
 

هلال قبرصلي

المهندس هلال قبرصلي
هلال قبرصلي

     رئيس بلدية صيدا و"اتحاد بلديات صيدا والزهراني" المهندس هلال قبرصلي أشار إلى أن مشكلة التخلص من النفايات في مدينة صيدا كانت تحل على مدى 30 عاماً، بواسطة رمي النفايات عشوائياً في منطقة قريبة جداً للبحر ضمن الأملاك البحرية مساحتها حوالى 30 ألف متر مربع جنوب غرب مدينة صيدا·

وقال: كانت هذه الأرض تستوعب نفايات مدينة صيدا وبلديات شرق صيدا، التي هي أكثر بلدات "اتحاد بلديات صيدا والزهراني"، ولكن تأزم الوضع بسبب الحرائق التي تكاثرت وكان آخرها في شهر تشرين 2002، وكانت نتيجته كمية ضخمة من الدخان فوق مدينة صيدا، لدرجة أنه حجب نور الشمس عن المدينة، ثم الإنهيار الذي حدث بعد ستة أشهر نتيجة الأمطار التي هطلت، وكان الإنهيار من الجهة الغربية باتجاه البحر، مما تسبب بهبوط 300 طن نفايات لامست مياه البحر، وصار الإتجاه في صيدا لعدم استمرار هذا المطمر، وهو مطلب حق، ولكن كانت بلدية صيدا قبل أربع سنوات وضعت تصوراً للموضوع، ووجدت كون صلاحياتها محصورة داخل مدينة صيدا ولا تستطيع تحديد أي مطمر خارج نطاق المدينة، فهو خارج عن نطاق صلاحياتها، ومن صلاحيات السياسيين والإداريين للمسؤولين عن الجنوب، وليس بلدية صيدا، فكان الإتجاه نحو انشاء معمل لمعالجة النفايات، ولكن نظراً للبطء في المعاملات استغرق وقتاً حتى وصل الآن إلى مرحلة التنفيذ ومدتها سنتان، وهو يعالج النفايات بطريقة الفرز، ثم التخمير اللاهوائي لاستخراج الغاز والسماد الطبيعي·

وأضاف قبرصلي: وخلال هذه الأثناء، كانت الحرائق والإنهيار، فتقلصت المساحة القادرة على استيعاب نفايات جديدة، لأن علو المكب أصبح 25 متراً، ومساحته الأرضية حوالى 30 ألف متر مربع، فأصبح حجمه بحدود 460 ألف متر مكعب، فأعلنت بلدية صيدا عن اقفاله، وتبرع محافظ الجنوب فيصل الصايغ مشكوراً بملاحقة التفتيش على مكب بديل، ولكن بعد شهر ونصف من المعاناة، لم نستطع التوصل إلى مكب بديل لصيدا وبلدات الإتحاد، فكان القرار النهائي الذي توافق عليه جميع الأطراف في صيدا و"اتحاد بلديات صيدا والزهراني" وفاعليات المنطقة والمحافظ، على أن يتم خلال هذه الفترة لإنجاز معمل النفايات، أن تتحمل كل بلدية مسؤولية نفسها، وبالتالي أصبح هناك عدة مكبات بمناطق الإتحاد المختلفة في مناطق مناسبة أكثر من غيرها، وقامت البلديات منفردة أو مشتركة فيما بين عدد منها، مما أمن التخلص اليومي من النفايات، على أن تُطمر وتعالج بشكل لا يكون لديه أي تأثير سلبي على البيئة والسكان الموجودين في جوارها·
 

أدهم جابر


أدهم جابر

     رئيس بلدية النبطية و"اتحاد بلديات الشقيف" الحاج أدهم جابر قال: إن الشركة المتعاقدة مع بلديات الإتحاد (NTCC) تجمع النفايات من مدينة النبطية يومياً وتوزعها على مكبات البلديات في كل قرية، وهذا حل مؤقت بانتظار تأمين مكب جديد للنفايات خلال الأيام القليلة المقبلة، أما بلديات الإتحاد فهي تقوم بالتخلص من نفاياتها عبر مكب لكل بلدية داخل بلدتها·

وأضاف: نحن في "اتحاد بلديات الشقيف" اتخذنا قراراً لاقامة معمل لفرز النفايات على عقار في بلدة زوطر الغربية، لكي يكون الحل شاملاً وناجعاً وصحياً وبيئياً، لأننا لا نريد وقوع كارثة بيئية·

وقال: إن أزمة النفايات التي نعيشها حالياً ما هي إلا وليدة الظروف الصعبة التي تمر بها الدولة والتي تنعكس علينا سلباً ليس في النبطية فحسب، بل في لبنان بشكل عام، وعدوى هذه الأزمة قد انتقلت إلينا بعد تصاعد مشكلة النفايات في كل من صيدا وصور، مما أوجد لدينا صعوبة في التخلص من هذه الآفة البيئية، إذ أن بلديات كل المناطق لم تسمح لنا بايجاد المكب الملائم، حرصاً على بيئتها!! والجدير بالذكر أن النطاق الجغرافي لمدينتنا صغير ومحدود ولا تسمح الكثافة السكانية الموجودة فيه برمي النفايات في داخله، مما شكل عائقاً اضافياً، هذا في الوقت الذي أقر فيه "اتحاد بلديات الشقيف" انشاء معمل للنفايات لكل المنطقة ومهما كانت تكاليفه، وهذا بدوره يتطلب مدة ثمانية أشهر على الأقل لتحقيق انجازه، لذلك بقيت عقدة ايجاد المكب المؤقت هي العقبة الوحيدة المزعجة، لا سيما في هذه الأيام الحارة، مع العلم أننا في سباق مع الزمن، إذ لم نتقاعس لحظة عن القيام بواجبنا، فمنذ بدء هذه الأزمة منذ حوالى شهر وحتى الآن، يعمل جهاز العمال تحت إشرافنا على توزيع نفايات المدينة هنا وهناك، ليلاً ونهاراً، رغم العوائق والإزعاج، وحتى التصدي لنا من قبل أهل بعض المناطق المجاورة، الذين من حقهم أن يتفاعلوا سلباً·

وشدد جابر على أن الإنماء، مسيرةٌ صعبة في بلادنا ومستمرة طالما تعاملنا مع الأمور بحكمة وروية، انطلاقاً من أن الصبر مفتاح الفرج، ورغم إنجازنا للكثير من المهام واستعدادنا لانجاز غيرها من الواجبات، فاننا قد وضعنا هذه القضية في طليعة إهتماماتنا باذلين كل الجهد من أجل انهائها في أسرع وقتٍ ممكن، لا سيما وقد برزت عدة حلول سوف نختار الأكثر الملائمة منها، وكل ما حققناه لن يُتوّج إلا باقامة معمل للنفايات "على الأقل"، وذلك من أجل بيئة نظيفة، ونبطية حضارية، ومنطقة معافاة بيئياً وصحياً·

ووجه شكره الى كل البلديات التي تتعاون في هذا الإطار·
 

عبد المحسن الحسيني


عبد المحسن الحسيني

     رئيس بلدية صور و"اتحاد بلديات منطقة صور" عبد المحسن الحسيني رأى أن مشكلة النفايات باتت هي المشكلة الأولى على سلم عمل البلديات التي هي معنية بشكل خاص بهذا الموضوع، كما أن الحكومة اللبنانية التي ترعى شؤون البلديات واجب عليها أن تجد حلولاً ناجعة لهذه المشكلة، التي باتت تعاني منها العديد من المناطق اللبنانية، وخاصة مناطق صيدا وصور·

وقال: إن منطقة صور بالذات، تعاني من هذه المشكلة، لأن مدينة صور وبعض القرى تستعمل مكب نفايات رأس العين، هذا المكب الذي كان منذ اكثر من عشر سنوات ولا يزال، وقد كبر مع ازدياد عدد البلديات والسكان، مما يشكل مصدر تلوث بيئي كبير لجهة وجود المكب إلى جانب ينابيع برك رأس صور ومنطقة رأس العين·

وأضاف: إن الحلول الناجعة لهذه المشكلة، هو بناء مطامر نفايات ذات مواصفات بيئية عالمية، ولا نطالب فقط ببناء مطمر واحد، بل عدة مطامر في صور ولمجمعات القرى· كما نطالب بانجاز محطة تكرير المياه الآسنة حتى لا نفتش في المستقبل عن بحر صور، ولكي لا يتحول إلى مياه آسنة لا تصلح لأي شيء·

وختم الحسيني مشيراً الى أن معالجة هذا الأمر حتى الآن غير واضحة أمامنا، فاننا نسعى مع الدولة والبلديات لايجاد حلول ناجعة لهذه المشكلة، فيما تبقى الأمور كما هي وعلى حالها حتى هذه اللحظة·
 

نبيل مروة

نبيل مروة
نبيل مروة

     رئيس "اتحاد بلديات اقليم التفاح" الشيخ نبيل مروة أوضح أنه لا مشكلة لدينا بالنسبة لنفايات قرى الإقليم، فكل بلدة تدير أمورها بنفسها ضمن اطار صحي وبيئي سليم، حفاظاً على صحة أهلنا الذين يستحقون كل الدعم·

وقال: بعد اسبوع سيفتتح "إتحاد بلديات اقليم التفاح" معملاً لتكرير وفرز وإعادة تدوير النفايات بطريقة التخمير السريع، مع محطة للصرف الصحي أقيم على عقار في بلدة جباع تبرعت به البلدية، فيما نفذ الإتحاد أعمال الباطون، وتوزعنا تكلفة المشروع الذي جهزته "وكالة التنمية الأميركية" بمبلغ 300 ألف دولار أميركي·
 

فياض شرارة

فياض شرارة
فياض شرارة

     رئيس بلدية بنت جبيل فياض شرارة اعتبر أن مشكلة معالجة النفايات الصلبة في بنت جبيل، كانت مشكلة من أهم المشاكل التي واجهت المجلس البلدي حين انتخابه، فقد اشترت البلدية ممثلة بقائمقام بنت جبيل قطعة أرض في منطقة الجزيرة تبلغ مساحتها (7000م2) لاستعمالها مكباً للنفايات، التي يتم حرقها يومياً، مما يسبب ضرراً بالصحة والبيئة معاً·

وقال: ومنذ الأسبوع الأول بعد انتخاب المجلس البلدي، بدأ العمل الجدي لحل مشكلة النظافة في المدينة، وبالتالي ايجاد معمل لتحويل هذه النفايات حفاظاً على صحة المواطنين والبيئة النظيفة، وتم الإتصال بـ "جمعية الشبان المسيحية" والتي ساهمت عملياً في حل هذه المشكلة في عديد من البلدات والقرى، وبعد اجتماعات متلاحقة بين بلديات بنت جبيل ويارون وعين ابل وممثل الجمعية المذكورة، تم التوصل إلى عقد اتفاق لانشاء معمل لتحويل النفايات الصلبة في البلديات الثلاث، حيث وزعت التكاليف بين البلديات المذكورة والجمعية بالنسبة لعدد السكان·

وأضاف: وقد بوشر العمل بانشاء هذا المعمل على الأرض التي قدمتها بلدية بنت جبيل في منطقة الجزيرة، وهي منطقة تقع في خراج البلديات الثلاث، وفقاً لتصميم وضع من قبل مهندس "جمعية الشبان المسيحية"، إلا أن معمل تحويل النفايات الصلبة في بنت جبيل يختلف عن بقية المعامل التي ساهمت بها الجمعية في بلدات كفرصير وشقرا وحولا، حيث يتكون المعمل من عشرين مستوعباً سعة كل واحد منها (500 كلغ) بدلاً من مستوعبين سعة كل واحد منهما (7500 كلغ)، علماً بأن الدراسة التي وضعت تقدر كمية النفايات اليومية للبلدات الثلاث بـ (10 أطنان)، وتصل خلال فصل الصيف إلى (15 طناً) يومياً والأفضلية للمستوعبات العشرين، بحيث إذا حصل أي عطل ميكانيكي يتوقف برميل عن العمل وتبقى البراميل الأخرى تتابع عملها، أما المستوعبان الكبيران فإذا أصيب أحدهما بعطل يتوقف الآخر عن العمل·

وتابع: وبعد انقضاء الفترة المحددة لأعمال تلزيم أشغال الباطون، تم تركيب المعدات اللازمة والمطلوبة، بما فيها مولد الكهرباء ومع موعد استلام المعمل من قبل الشركات المتعهدة، بدأت مرحلة التشغيل التجريبي حيث تم فرز النفايات في المعمل بدلاً من المنازل، حيث توضع في فرّامة لفرمها وبالتالي توزيعها على المستوعبات العشرين بعد اضافة مادة "الكمبوست" إليها، والتي تساعد على تخمير النفايات ومن ثم تحويلها إلى أسمدة عضوية بعد تفريغها من المستوعبات وتركها في مستودع داخل المعمل لمدة 21 يوماً، وبعدها توزع على المزارعين لاستعمالها كأسمدة عضوية·

وختم شرارة بالقول: ونظراً لعدم وصل المعمل بالتيار الكهربائي، فقد توقف العمل في المعمل حالياً بسبب ارتفاع كلفة تشغيل المولد، وعدم تحمله لانتاج الكهرباء على مدة 24 ساعة متواصلة، علماً بأنه سبق أن تقدمنا بطلب لانشاء محطة خاصة بالمسلخ الحديث القريب من المعمل، والذي يقوم "مجلس الجنوب" بتنفيذه، حيث يشارف على نهايته، وبعد الكشف الفني من قبل "مؤسسة كهرباء لبنان" وموافقتها على انشاء محطة بقوة (500 K.V.A) أحيلت المعاملة إلى "مجلس الجنوب"، الذي أدرجها على جدول أعمال مجلس الادارة عند أول اجتماع له، مشكوراً على جميع الإنجازات التي قدمها لبنت جبيل، كما نشكر كل من ساهم وسعى إلى تنفيذ المشاريع التنموية التي نحن بحاجة إليها·
 

أمين شمس

أمين شمس
أمين شمس

     رئيس بلدية حاصبيا المحامي أمين شمس وصف مشكلة النفايات في بلدة حاصبيا بأنها مزمنة، ويجب معالجتها سريعاً حفاظاً على البيئة وعلى سلامة المواطنين، وانطلاقاً من ذلك تسعى البلدية بالتعاون والتنسيق مع "مؤسسة مرسي كور"، إلى حل هذه المشكلة جذرياً من خلال استحداث مكب بديل للمكب الحالي، تتوافر فيه جميع المواصفات والشروط البيئية المطلوبة، ويجهز هذا المكب بمعمل حديث لفرز ومعالجة النفايات الصلبة، ويكون قادراً على استيعاب نفايات بلديات المنطقة كاملة·

وأشار إلى أن البلدية و"مؤسسة مرسي كور" تعملان مع مهندسين بيولوجيين لاختيار المكان بعيداً عن المناطق السكنية·

وأوضح شمس أن البلدية نقلت خلال الأيام القليلة الماضية مكب النفايات·
 

عمر الزهيري

عمر الزهيري
عمر الزهيري

     رئيس بلدية شبعا عمر الزهيري أوضح أن البلدية وضعت أولى أولوياتها ومنذ اليوم الأول لتسلمها مهام البلدية بشكل رسمي معالجة مشكلة النفايات في البلدة، وأول ما قامت به البلدية هو نقل المكب القديم عند المدخل الغربي للبلدة إلى مكان بعيد عن البلدة والطريق العام تم اختياره في واد، بحيث لا يشكل أي تلوث للمياه الجوفية أو مياه الينابيع، كما أن الدخان الذي يتصاعد من النفايات عند حرقها لا تشكل أي خطر على السلامة العامة·

وتابع: إلا ان ذلك لا يعني حل المشكلة بشكل جذري، وأن البلدية تسعى جاهدة مع الجهات المختصة وبلديات المنطقة من أجل استحداث مكب جماعي للنفايات، وتجهيزه بمعمل حديث لفرز النفايات الصلبة، وطمر النفايات الأخرى بطريقة علمية مدروسة·

وكشف الزهيري عن أن البلدية وزعت مئات المستوعبات على منازل البلدة وفي الشوارع الداخلية والرئيسية والساحات العامة لاستيعاب النفايات، وأن عمال البلدية يعملون على مدار الساعة على تنطيف الشوارع ونقل النفايات حفاظاً على سلامة الأهالي من جهة، وعلى البيئة والطبيعة من جهة ثانية·

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic