دعا لوقف الخروقات وتسليم الأسرى وخرائط الألغام
لبنان يطلب التمديد لقوات الطوارئ

السفير (الأربعاء، 9 تموز «يوليو» 2003)

UNIFIL - قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان
دورية لقوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) في جنوب لبنان

     وجّه لبنان في الأول من الجاري رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يطلب فيها تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) مدة إضافية مؤقتة قدرها ستة أشهر اعتبارا من الأول من آب المقبل 2003؛ وذلك وفقا لأحكام قراري مجلس الأمن 425 و426 المؤرخين في 19 آذار 1978. 

ويشير لبنان في رسالته الى ان جانبا هاما من مهمة قوة الأمم المتحدة لم يتحقق بعد؛ ولا سيما ما يتعلق ب”إعادة الأمن والسلم الدوليين” الى المنطقة الجنوبية “وهذا الطلب أصبح أكثر الحاحا في ضوء الانتهاكات والاستفزازات الخطيرة التي تمارسها إسرائيل يوميا عبر الخط الأزرق؛ برا، وبحرا، وجوا والتي تشكل عدوانا مستمرا ضد سيادة لبنان، وتهديدا لأمنه وسلامته؛ وانتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن الرقم 425”. 

ويعلّق في رسالته على مدى تمسكه بمهام القوة الدولية؛ ويشدد في هذا المجال على ان الحفاظ على ولاية قوة الأمم المتحدة في لبنان على النحو المنصوص عليه في قراري مجلس الأمن 425 و426؛ هو تأكيد على التزام المجتمع الدولي إزاء إعادة سيادة لبنان على كامل أراضيه، وعلى الدعم القوي الذي يبديه مجلس الأمن في قراراته المتتالية ذات الصلة لسلامة لبنان الاقليمية وسيادته واستقلاله السياسي داخل حدوده المعترف بها دوليا؛ والتي كان آخرها القرار 1461 (2003). 

وتتطرق الرسالة الى قضية الألغام و”المساهمة المستمرة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في عمليات إزالتها”؛ وتثني على الجهود التي قامت بها البلدان المانحة في هذا المجال. وتطالب مجلس الأمن بالضغط على إسرائيل لتقديم الخرائط والوثائق الإضافية لمواقع الألغام التي خلفها الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية؛ والتي تبيّن للأمم المتحدة وجود المزيد منها. “إذ ان هذه الألغام لا تزال تجلب الموت والاصابات للمدنيين اللبنانيين وتحد من حرية نشاطهم وتحركهم؛ كما تعيق حرية تنقل قوة الأمم المتحدة؛ وقيامها بولايتها في منطقة عملياتها، وتشكل خطرا على حياة الأفراد العاملين فيها؛ والأفراد العاملين في مجال إزالة هذه الألغام”. 

وتشير الرسالة الى قضية اللبنانيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية. وتطالب مجلس الأمن بالعمل على تأمين الافراج عنهم. وتعتبر ان هذا الاحتجاز الذي تم بصورة غير قانونية؛ ومنذ سنوات بعيدة يعتبر تحديا سافرا لاتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولين الإضافيين الملحقين بها. 

أما في ما يتعلق بالأوضاع في المنطقة فأعادت الرسالة تأكيد التزام لبنان “بعملية السلام في الشرق الأوسط بغية تحقيق سلام شامل وعادل في المنطقة، استنادا لقرارات الشرعية الدولية، ولمرجعية مؤتمر مدريد، ووفقا لمبادرة السلام العربية المتكاملة العناصر التي أقرت بالاجماع في قمة بيروت بتاريخ 28 آذار 2002”. 

واستنادا الى هذه الرسالة يتوقع لبنان ان يجتمع مجلس الأمن الدولي نهاية هذا الشهر ويقرّ في جلسة سريعة التمديد للطوارئ؛ خصوصا ان تقرير الأمين العام كوفي أنان سيوزع على مندوبي الدول الأعضاء في 16 الجاري، وهو لن يتضمن عناصر جديدة سوى الاشادة بالهدوء السائد منذ مدة على طول الخط الأزرق؛ مع الإشارة الى “الطلعات الجوية الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية” التي سيدينها؛ وأيضا الى “طلقات المضادات الجوية التابعة لحزب الله”؛ وسيعاود الإشارة مرة أخرى الى ضرورة إعادة انتشار الجيش اللبناني في الجنوب؛ وعلى طول الحدود؛ لينتهي في تقريره “الروتيني” الى طلب التمديد للقوة الدولية فترة ستة أشهر إضافية في الجنوب اعتبارا من الأول من شهر آب المقبل 2003.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic