الاحتفال السنوي لـ "جمعية أصدقاء ابراهيم عبد العال"
بري: على إسرائيل القفز من "عربة الماء اللبنانية"

المستقبل (الخميس، 10 تموز «يوليو» 2003)

الرئيس نبيه بري
الرئيس بري متحدثاً في الإحتفال (السفير)

     أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان الولايات المتحدة ومنذ العام 1950 بالنسبة الى المنطقة، ومنذ العام 1953 بالنسبة الى لبنان "لم تكن وسيطا نزيها في موضوع المياه، وحملت كل مشاريعها وهدفت في معظمها الى خدمة اسرائيل وتحقيق مصالحها من خلال القفز فوق الحدود السياسية للبنان وسوريا والاردن وتقاسم ثرواتنا وفي مقدمها الثروة المائية".

ورأى ان على اسرائيل "ان تقفز من عربة الماء اللبنانية من دون محاولة للتفكير بالرجعة"، مشددا على "اننا سنعمل من اجل تنفيذ مشروع الليطاني كاملا كما اراده عبد العال، وإن لبنان معني بالافادة من كامل حقوقه في المياه التي يعترف بها القانون الدولي، كما اننا سنحرص على استيفاء حقنا كاملا من مياه الوزاني ولا نريد كوباً بالناقص ولا كوباً بالزائد".

رعى بري مساء اول من امس في فندق "بريستول" الاحتفال السنوي الذي تقيمه "جمعية اصدقاء ابراهيم عبد العال" في حضور عقيلته السيدة رندى بري، وممثل رئيس مجلس الوزراء الوزير مروان حمادة، الرئيس رشيد الصلح، ووزراء ونواب وحشد من ممثلي الهيئات والمختصين في الشؤون المائية والانمائية والاعلاميين.

بداية النشيد الوطني اللبناني، ثم كلمة ترحيبية لامين سر الجمعية رمزي عرب عرض خلالها اعمال الجمعية لهذا العام، ومنها نيل المعهد العالي للهندسة في جامعة القديس يوسف جائزة الرئيس بري السنوية عن دراسة يقوم بها بالتنسيق مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني. بعد ذلك تم تقديم منح لطلاب الجامعات لاطروحات الماجستير في موضوعي المياه والكهرباء، وقدمت في نهاية الحفل هذه المنح لكل من: رلى ابي غانم من كلية الهندسة في الجامعة الاميركية، ربيع حيدر من كلية الهندسة في جامعة البلمند، عماد الخازن من كلية الزراعة في جامعة الروح القدس (الكسليك)، كارول صليبي من كلية الزراعة في جامعة الروح القدس (الكسليك).
 

غزيري

     وألقى رئيس الجمعية الوزير السابق محمد غزيري كلمة تحدث في مستهلها عن دور المهندس ابراهيم عبد العال على صعيد الدفاع عن حقوق لبنان في مياهه، وفي الدراسة التي قدمها لمشروع الليطاني، وعرض محطات ووقائع من حياة المهندس عبد العال ليخلص الى تأكيد ضرورة التعجيل في مشروع الليطاني "فلا يجوز الابطاء والتأجيل بعد الآن مهما كانت المبررات والاعذار، وهذا رأي صريح لعبد العال".
 

بري

     ثم ألقى بري كلمة رأى فيها ان "هناك في لبنان من لا يؤمن ومن لا يصدق، ومن لا يستعجل في الاستثمار على تخزين كل قطرة ماء بيضاء للأيام السوداء التي قد تأتي"، وتساءل "متى ستنحاز الحكومات الى الوقت وتعرف قيمة استخدام الوقت لمصلحة مواطنيها في تنفيذ المشروعات التي تحمي ثرواتهم الوطنية، والتي تؤمن لهم فرص العمل وتمكنهم وتوسع خياراتهم. ومتى نؤمن ونصدق ان ادارة الثروات المحلية الوطنية بشكل علمي امر يفتح الباب ليس لحل الازمة الاجتماعية ـ الاقتصادية فحسب، بل لازدهار الانسان في لبنان".

وقال: "ان بعضنا لم يتجاوز عقدة الخوف من اسرائيل رغم ان لبنان اثبت بمقاومته وصموده ووحدته الوطنية المستمرة عجز القوة الاسرائيلية عن احتلاله او الهيمنة عليه، كما ان بعضنا لا يريد ان يتجاوز عقدته الى الضفة الاخرى من النهر ليرى ان اهل القاطع الآخر لبنانيون مثله، ويحبون وطنهم اكثر منه ان لم يكن مثله ويطمحون الى ان تطفئ المياه الجارية نار جليد الحروب الباردة على محاور الطائفية والفئوية والجهوية".

واعترف بأن "هناك قصر نظر في رؤية اهمية الاستثمار على ما وهبه الله لبلدنا من موارد طبيعية يمكن ان تجعلنا في غنى عن الاستمرار في لحس المبرد، ونحن نشد الاحزمة من اجل خدمة الدين العام وتقليص عجز الموازنة".

واوضح "ان الولايات المتحدة ومنذ العام 1950 بالنسبة الى المنطقة، ومنذ العام 1953 بالنسبة الى لبنان، لم تكن وسيطا نزيها في موضوع المياه، وحملت كل مشاريعها من مشروع السير مردوخ ماكدونالد الى مشروع شركة (شاس ماين) او ما يعرف بمشروع جونستون، الى مشروع كوثون الى حركة المبعوثين خلال محاولتنا تحرير بعض حقوقنا في مياه الوزاني الى ما تسملناه من اوراق اخيرا، حملت كلها وهدفت في معظمها الى خدمة اسرائيل وتحقيق مصالحها، من خلال القفز فوق الحدود السياسية للبنان وسوريا والاردن وتقاسم ثرواتنا وفي مقدمتها الثروة المائية".

اضاف: "إزاء الدور الاميركي الذي يستمر بالكيل بمكيالين لمصلحة اسرائيل اتجرأ على القول، انه اذا كانت مصلحة الولايات المتحدة في الحرب الاخيرة على العراق تكمن في بعض جوانبها وفي اهم جوانبها في البعد النفطي، فإن مصلحة اسرائيل او احداها الدافع باتجاه تلك الحرب وتحقيقها كان البعد المائي، عبر جعل حدود اسرائيل تمتد الى الفرات امرا ممكنا اقتصاديا اذا كان ذلك امرا مستحيلا على المستوى السياسي".

وشدد على "ضرورة اتباع بوصلة ابراهيم عبد العال في بناء استراتيجية مائية وطنية، اعتمادا على خططه العلمية، واعتمادا على التكنولوجيا الحديثة والميسرة". ودعا اسرائيل الى "ان تقفز من عربة الماء اللبنانية من دون محاولة للتفكير بالرجعة"، مؤكدا "اننا سنعمل من اجل تنفيذ مشروع الليطاني كاملا كما اراده عبد العال".

وقال: "ان لبنان معني بالافادة من كامل حقوقه التي يعترف بها القانون الدولي، ولن نقبل بأن يأخذ احد بيدنا نحو المشروعات التي تنشئ سدا على نهر الحاصباني في الاراضي اللبنانية لتخزين المياه لمصلحة اسرائيل، في الوقت الذي يوجد للبنان في حوض النهر نفسه مساحة تصل الى خمسة وثلاثين الف دونم صالحة للزراعة، ولا ينقصها الا اعداد مياه الري لها من نهر الحاصباني. كما اننا سنحرص على استيفاء حقنا كاملا من مياه الوزاني، لا نريد كوباً بالناقص ولا كوباً بالزائد".

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic