حركة مضادة لإقفال المقالع والكسارات
مرملة القليعة تكسر القرار القضائي

المستقبل (السبت، 12 تموز «يوليو» 2003)

"مرملة القليعة": جرافات وشاحنات عادت للعمل!

     فوجئ المواطنون كما المدعي العام البيئي امس، بعودة مرملة وكسارة القليعة قضاء مرجعيون، الى العمل، على الرغم من قرار قضائي باقفالها وختمها بالشمع الاحمر بعد مخالفتها قرار مجلس الوزراء، الامر الذي اثار ويثير اكثر من سؤال من جراء الغموض والتضارب في تعاطي الاجهزة الامنية والقضائية المختصة في الموضوع.

في هذا الوقت شهدت الحركة المضادة لقرار مجلس الوزراء القاضي باقفال المقالع والكسارات العاملة خارج المناطق المحددة في السلسلة الشرقية، زخما امس، فقد تابع اصحاب المقالع والكسارات تحركهم في المناطق.

وكان لافتا تنظيم اعتصام ضم اصحاب القطاع الى المقاولين وتجار مواد البناء واصحاب الشاحنات في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا، في حضور عدد من النواب ولقاء لجنة المتابعة المنبثقة عنهم النائب علي بزي الذي اكد باسم رئيس مجلس النواب نبيه بري "وكتلة المقاومة والتنمية"، استعجال الحكومة اعادة النظر في قرار الاقفال وشمول المخطط التوجيهي المحافظات كلها.

في الجنوب "(المستقبل)، اتخذت بعض المرامل والكسارات من قرار وزارة الداخلية السماح لها بتصريف مخزونها من المواد "الستوكات" مع التشدد في منعها عن العمل، غطاء لتطلق اسنان جرافاتها ومحافرها من جديد نهشا في صدر الطبيعة بعيدا عن رقابة الجهات المختصة.

ولم يقتصر الامر على المرامل والكسارات التي التزمت قرار مجلس الوزراء بالتوقف عن العمل والاقفال، بل شمل ايضا تلك التي لم تلتزم القرار وخالفته كما هي الحال بالنسبة الى مرملة وكسارة القليعة لصاحبها الياس نجم التي اقفلت بقرار قضائي وختمت بالشمع الاحمر بعد مخالفتها قرار مجلس الوزراء، فاذا بهذه المرملة تنزع عنها الاختام والشمع الاحمر لتسبق باقي المرامل والكسارات الى استئناف العمل، ليس فقط في رفع المخزون من "ستوكاتها" بل ايضا في استخراج مزيد من الرمول...

وقد ظهر في خلفية تجاوز هذه المرملة والكسارة للقرار القضائي، بعض الغموض والتضارب في تعاطي الاجهزة الامنية والقضائية المختصة معها، وفق ما كشفت مصادر مطلعة لـ "المستقبل".

فمرملة القليعة كانت قد ختمت بالشمع الاحمر بموجب قرار قضائي صادر عن المدعي العام البيئي في الجنوب والنبطية القاضي جمال الحلو الاسبوع الماضي، وأصدر على اثرها مذكرة توقيف بحق صاحبها الياس نجم لمخالفته قرار مجلس الوزراء... لكن بعدما سمحت وزارة الداخلية مجددا للمرامل والكسارات برفع مخزونها المتوافر من دون استخراج المزيد من الرمل والبحص، فوجئ المواطنون في المنطقة في اليوم التالي لقرار الداخلية بهذه المرملة تستأنف العمل بعدما فضت الأختام القضائية عنها، ما اعتبر مخالفة لقرار قضائي خصوصا ان الامر يتعدى رفع "الستوكات" الى استئناف العمل في المحفار المذكور..

وتضيف المصادر نفسها ان هذا التطور اثار حفيظة المدعي العام البيئي القاضي الحلو الذي يعالج في احدى مستشفيات بيروت من وعكة صحية المت به، فسارع الى توجيه برقية الى قسم المباحث الجنائية الاقليمية والى مفرزة النبطية القضائية يكلفها بموجبها اجراء كشف على محفار وكسارة القليعة الموقوفتين بأمر قضائي، وتبيان ما اذا كان صاحبهما الياس نجم قد اقدم على فض الاختام والعمل في المحفار، على ان يتم ـ في حال ثبت ذلك ـ استدعاء نجم والتحقيق معه واعادة الاختام الى مكانها.. وكان جواب البرقية التي وجهها الحلو بأن قيادة الدرك في الجنوب هي التي امرت بنزع الاختام الموضوعة بقرار قضائي وذلك بموجب مذكرة صادرة عن النيابة العامة التمييزية في بيروت.
 

تحرك اصحاب القطاع

     تابع اصحاب المقالع والكسارات تحركهم في اكثر من منطقة مشددين على مطالبة الحكومة بالعودة عن قرارها بحصر عمل القطاع في مواقع محددة من السلسلة الشرقية.

في صيدا "المستقبل"، طالب اصحاب المرامل والكسارات ومقاولو وتجار مواد البناء وسائقو شاحنات نقل البحص والرمول في الجنوب، الحكومة اللبنانية بمخطط توجيهي للمقالع والكسارات، يشمل كل المحافظات بما فيها الجنوب، معلنين تأييدهم الكلي للمشروع الذي تقدم به وزير البيئة فارس بويز، وأعربوا عن استعدادهم للحفاظ على اسعار البحص، في حدود 6 دولارات للمتر المكعب الواحد، مع التعهد بدفع الرسوم الى الخزينة اللبنانية.

جاء ذلك في بيان ختامي صدر عن اللقاء الموسع الذي عقد قبل ظهر امس، امام غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب، وشارك فيه النواب: اسامة سعد وجورج نجم ونزيه منصور، ورئيس غرفة صيدا والجنوب محمد الزعتري.

وأكد البيان الصادر عن لجنة المتابعة ضرورة عودة الحكومة عن قرارها وناشد المجتمعون الرؤساء الثلاثة والمسؤولين النظر الى هذه القضية نظرة اقتصادية ومعيشية لآلاف المواطنين. كما أكدوا المطالبة بمخطط توجيهي يشمل كل المحافظات وخصوصاً الجنوب والملاءمة بين مصلحة المواطن والبيئة رافضين تفكيك الكسارات مشددين على تجديد المخطط التوجيهي في الجنوب والسماح لجميع اصحاب الكسارات المطابقة للمواصفات بالاستثمار في الموقع الجديد.

الى ذلك، التقت لجنة المتابعة المنبثقة عن اللقاء، النائب علي بزي ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري. وأكد بزي حرص الرئيس بري وكتلة المقاومة والتنمية، على استعجال الحكومة اعادة النظر في قرار اقفال الكسارات والمقالع، وتحديد المناطق وفقاً لمخطط توجيهي يراعي المواصفات والشروط، ضمن نطاق المحافظات كلها.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic