ضغط في إسرائيل
لمنح "اللحديين" الجنسية العبرية

المستقبل (الخميس، 17 تموز «يوليو» 2003)

     هل تمنح إسرائيل جنسيتها للفارين إليها من ميليشيا "جيش لبنان الجنوبي" المنهارة؟

هذا السؤال كان محور مقال كتبه حاييم شدمي ونشرته، أمس، صحيفة "هآرتس"، ومما جاء فيه: "بعد أكثر من 3 سنوات على انسحاب الجيش الاسرائيلي من لبنان، تظهر في الأيام الأخيرة بوادر تغيير محتمل في مكانة أفراد جيش لبنان الجنوبي الذين يعيشون في اسرائيل.

وقال وزير الداخلية ابراهام بوراز لصحيفة "هآرتس": "ان رجال جيش لبنان الجنوبي الذين قاتلوا ويريدون أن يحصلوا على الجنسية الإسرائيلية، بإمكانهم فعل ذلك"، وأوضح بوراز ان موقفه العام "متعاطف جداً مع رجال جيش لبنان الجنوبي وأن في نيّته بلورة سياسة مناسبة في وزارة الداخلية، تمنحهم مكانة دائمة". وأضاف بوراز: "يجب علينا مساعدتهم في المجالات كافة، سواء أرادوا البقاء في البلاد أو لم يختاروا ذلك. فلدينا واجب أخلاقي تجاههم".

ولهذه الكلمات معانٍ كبيرة، من بين أمور أخرى على ضوء قرار الحكومة قبل نحو 3 أسابيع بأن تعمل وزارة الداخلية على تحديد مكانة رجال جيش لبنان الجنوبي المعنيين بالاستقرار في إسرائيل.

ويعتقد بوراز أنه ينبغي منح جنسية إسرائيلية بما يتناسب ومساهمة الشخص الخاصة للمجتمع ومن دون صلة بيهوديته، فهكذا تعامل مع لاعبي كرة القدم الأجانب الثلاثة ـ ألكسندر أوباروف، سرغاي ترمياك ومراد مجامدوف ـ الذين حصلوا قبل قرابة الشهر على الجنسية الإسرائيلية بعد سنوات من الإقامة في البلاد.

ويقولون في هيئة النضال من أجل جنود جيش لبنان الجنوبي وعائلاتهم إنه إذا كان لاعبو كرة القدم الأجانب يستحقون الجنسية، فمن الأولى منحها لرجال جيش لبنان الجنوبي.

بيد أن وزارة الداخلية ليست المكان الوحيد الذي يمكن أن يأتي منه التغيير، حيث جاءت أقوال بوراز بعد وقت قصير من إبلاغ وزارة الدفاع لهيئة النضال من أجل جيش لبنان الجنوبي عن استعدادها لإجراء مفاوضات تؤدي الى ترتيب أوضاع رجال جيش لبنان الجنوبي في إسرائيل وتحديد حقوقهم. فوزارة الدفاع مستعدة في المرحلة الأولى لبحث الاعتراف بمعوّقي جيش لبنان الجنوبي وبالعائلات الثكلى كمستحقين لمكافآت وتعويضات، كما هو الحال بالنسبة لمعوّقي الجيش الاسرائيلي والعائلات الاسرائيلية الثكلى.

توقيت إعلان وزارة الدفاع ليس صدفة، فقد جاء في أعقاب اقتراح قانون بلوره أخيراً عضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ (العمل) في مسألة جنود جيش لبنان الجنوبي وعائلاتهم التي تعيش في اسرائيل. وحسب الاقتراح فإن المهتمين منهم بالحصول على الجنسية سيحصلون عليها، أو على إقامة دائمة (حسب ما يفضّلون). كما أن مغزى الإعلان ليس صدفة: طلب الاعتراف بالمعوقين والعائلات الثكلى مشمول أيضاً في اقتراح هرتسوغ.

وقد تمّت صياغة اقتراح القانون من قبل هيئة النضال من أجل رجال جيش لبنان الجنوبي بمساعدة المحامي غيدي فريشتيك، وحسب تقديرهم فإن كلفة تطبيق القانون هي قرابة نصف مليار شيكل في السنة. ي.ع.، العضو في الهيئة، يصف علاقات الدولة مع رجال جيش لبنان الجنوبي بأنها "تنكّر"، ويقول: "لقد حوّلناهم الى جيش، ومن خلال ذلك الى خونة لبلادهم، ومن هنا يأتي التزامنا تجاههم".

وقال عضو آخر في الهيئة هو يائير رابيد: "نحن من تعهّد لهم أنه في اليوم الذي سننسحب فيه من لبنان، فإن من يرغب بالالتحاق بنا يأتي الى إسرائيل ويحصل على كامل الحقوق".

وقبل نحو سنة ونصف، لدى إغلاق الدائرة التي كانت تعالج (مسألة) جنود جيش لبنان الجنوبي في مكتب رئيس الحكومة، تم تصنيفهم ضمن فئتين: المقاتلون "العاديون"، الذين بقوا تحت مسؤولية وزارة الاستيعاب؛ و"الاستثنائيون"، وهي طبقة من نحو 40 مسؤولاً كبيراً بقوا ضمن مسؤولية مكتب رئيس الحكومة وتمتعوا بشروط مفضلة. ولكن المشكلة تتصل ببقية الأشخاص، إذ مع عدم وجود جنسية تُغلق أمامهم احتمالات العمل والحصول على مخصصات.

ترجمة "المستقبل

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic