“العروبة اليوم.. العروبة غداً”
طلال سلمان محاضراً في بنت جبيل

السفير (الإثنين، 21 تموز «يوليو» 2003)

حسين سعد

طلال سلمان في بنت جبيل
سلمان وبزي وبدا جانب من الحضور

     “أثبتت التجربة أن العروبة أقوى من الأنظمة التي ادعت الحكم باسمها”، هذا الكلام لناشر “السفير” الزميل طلال سلمان، الذي حاضر أمس الاول، عن “العروبة اليوم العروبة غدا”، بدعوة من “الرابطة الثقافية الاجتماعية لأبناء بنت جبيل”، في قاعة الدكتور اسماعيل عباس، في ثانوية بنت جبيل الرسمية. 

تذكّر سلمان الأيام التي أمضاها في جبل عامل وبنت جبيل “حين وضعته الأقدار على طريق موسى الزين شرارة”، “فجلس إليه وتعلم فن تحويل الألم أملاً”. وقد عرّفه إلى حقوق مجتمعه عليه وإلى حقوقه على دولته التي لم تعترف به أبدا”. 

انطلق سلمان في محاضرته من المشهد المخيف، في أقطار المغرب العربي وحالة الخروج من العروبة وعنها، أو سعي إلى أفريقيا، كما هي حال ليبيا التي بات عقيدها يرى في العروبة عنصرية. أما فلسطين فقد هربت قيادتها من العروبة بوهم انها ستحظى بالدولة الموعودة، فإذا هي تائهة عن أرضها عبثاً تحاول أن تهتدي بخارطة الطريق الأميركي فلا تزداد إلا ضياعاً. 

واعتبر “أن العروبة ليست الكيانية التي تقارب العنصرية فتجعل العربي ضد الآخر، ولو حملها التعصب إلى حدود التحالف مع العدو الإسرائيلي، أو المحتل الأميركي”. وعلى خلفية ما جرى في العراق رأى “أن الحزب أو الحركة قد تفشل أو تنحرف تحت غواية السلطة ما يسيء إلى العروبة كفكرة، كعقيدة.. لكن سقوط الحزب أو الحركة أو المؤسسة تحت سنابك الديكتاتورية وقمع الحاكم الفرد الطاغية، لا يسحب نفسه على العقيدة، فيلغي هوية الشعب، هوية الأمة، ويدفع إلى تحطيم ذاتها انتقاماً منه”. 

وإذ سأل: “لماذا لم تنجز تلك الأنظمة خطوة واحدة على طريق الوحدة الاقتصادية، ولم ترفع واحداً من الحدود بين الأقطار العربية، بل جعلتها حدوداً من نار لأوطان نهائية يحكمها طغاة بالشعار القومي”، ربط بين العروبة والوطنية خالصاً إلى أن “الخروج من العروبة يعني آلياً الخروج من الوطنية وعنها. ولا يستطيع الخارج أن يدعي أنه بذلك يحمي وطنيته”. وقدم التجربة اللبنانية نموذجاً. “أما الإسلام فلا يُغني عن العروبة. وإذا كان فصله عنها يؤذيها فإنه بذلك يعود تبسيراً بالدين الحنيف”. 

وأكد سلمان “أن الدولة بهوية شعوبها الوطنية وليست بمعتقداتهم الدينية. وقد انتهى زمان الدولة الدينية. والدولة الوحيدة التي تبرر نفسها بالدين، في هذا العالم، هي دولة العنصرية والكراهية والإبادة الجماعية لشعب فلسطين”. 

حضر الندوة رئيس البلدية فياض شرارة، رئيس الرابطة د. شفيق أبو عليوي، د. ناجي الصغير، د. ابراهيم بيضون، سفير ليبيريا فوق العادة عباس فواز وحشد كبير من أبناء المنطقة. وتحدث باسم الرابطة د. محمد جمعة وقدم لها د. فاروق بزّي.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic