القرار الاتهامي يدينه “بالتجسس لمصلحة العدو”
توقيف كندي بموجب مذكرة بحقه

السفير (الخميس، 31 تموز «يوليو» 2003)

علي الموسوي

     يمثل القس الكندي بروس جون بالفور (مواليد العام 1951) يوم الاثنين في 11 آب المقبل أمام هيئة المحكمة العسكرية الدائمة لمحاكمته بجرم التعامل مع العدو الاسرائيلي استناداً الى قرار اتهامي صادر بحقه في شهر نيسان الفائت عن قاضي التحقيق العسكري الاول رياض طليع. 

وكانت المديرية العامة للامن العام قد اوقفت بالفور في مطار بيروت الدولي في العاشر من الشهر الجاري انفاذاً لمذكرة التوقيف الغيابية لقيامه “بنشاط مشبوه في لبنان” يقع تحت طائلة الملاحقة القانونية، وسلمته للمحكمة العسكرية التي حددت جلسة لمحاكمته وأبقته قيد التوقيف في سجن رومية المركزي. 

وفي المعلومات الاولية انه خلال قيام بالفور بزيارة سابقة للبنان توجه الى الجنوب وشوهد يلتقط صوراً حية لعدد من الاماكن الواقعة على الحدود اللبنانية الفلسطينية فاعتبر عمله هذا تجسساً من دون ان تتوضح ماهية الصور المأخوذة. وجرى اعداد محضر تحقيق بهذا الفعل وإحالته على طليع الذي اتخذ الاجراءات القانونية فوضع قراراً اتهامياً وقطع لبالفور مذكرة توقيف غيابية لعدم مثوله امامه “استناداً الى القانون الذي لا ينص على واجب ابلاغ السفارة الكندية بأمر الملاحقة” كما تقول مصادر قضائية. 

وقال مصدر في السفارة الكندية في بيروت لفرانس برس ان بالفور اوقف لدى وصوله الى بيروت “لأسباب لم تتوضح بعد ومن دون الاعلان عن التهم الموجهة اليه”. واضاف: ان “مديرية سجن رومية لم تبلغ القنصلية الكندية بالاعتقال الا بعد مرور عدة ايام وهو ما يخالف معاهدة جنيف التي تفرض ابلاغ الاجهزة القنصلية اعتقال رعاياها في ظرف لا يتجاوز الساعات الثماني والاربعين”. 

ولكن النيابة العامة العسكرية سمحت لدبلوماسي من السفارة الكندية بزيارة بالفور في السجن حيث وقف منه على حقيقة ما جرى معه فأبلغه بحسب الوكالة بانه اوقف بمجرد تقديم جواز سفره الى جهاز الامن العام في المطار، معتبراً بانه اوقف “لتوجهه الى بلد مجاور للبنان”. اي الى فلسطين المحتلة التي يحظر قانون العقوبات اللبناني على اي شخص كان ان يدخل اليها ثم يحاول زيارة لبنان ودخول اراضيه ما لم يكن سياسياً او دبلوماسياً او صحافياً، والمادة 285 من قانون العقوبات واضحة ولا لبس في مضمونها الذي يحظر دخول “بلاد العدو” من دون موافقة الحكومة اللبنانية ومن يفعل يعاقب بالحبس سنة على الاقل مع غرامة مالية. 

وبحسب مصادر قضائية مطلعة فإن بالفور لم يكاشف الدبلوماسي الكندي بالوقائع الصحيحة، فتوقيفه لا يعود لدخوله الى فلسطين المحتلة وانما لشبهات حامت حول قيامه بعمل تجسسي ولو لم يكن الامر كذلك لقام جهاز الامن العام بترحيله فور وصوله الى مطار بيروت وإبرازه جواز سفره الذي يحمل تأشيرة دخول الى اسرائيل. 

ورداً على التوضيحات التي طلبتها السفارة الكندية والناطق باسم وزارة الخارجية الكندية رينالد دوريون من لبنان، اكد النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم ان احالة بالفور سليمة من الناحية القانونية لوجود مذكرة توقيف غيابية بحقه بجرم التعامل مع العدو، وان كل ما فعله الامن العام هو تنفيذ القرار القضائي بالتوقيف، وقد ابلغ ذلك لوزارة الخارجية اللبنانية لكي تنقلها بدورها لوزارة الخارجية الكندية بحسب الاصول المعمول بها.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic