استمرار ازالة التعديات النهرية
والمتضررون يحتجون

السفير (الأربعاء، 13 آب «أغسطس» 2003)

كامل جابر

الخردلي
إزالة التعديات على الخردلي

     واصلت الهيئة العليا للاغاثة لليوم الثاني على التوالي، رفع التعديات عن المجاري المائية، خصوصا مجرى نهر الليطاني في البقاع الاوسط ومنطقة الخردلي في الجنوب؛ ومجرى النهر الكبير في عكار، باشراف مهندسي وزارة الطاقة والمياه ومؤازرة الجيش اللبناني. ولاقت عملية رفع التعديات، اعتراضات من قبل المتضررين، الذين راى بعضهم انها “اعتداء من قبل الدولة على املاكه”!. 

وسلكت العملية في منطقة الخردلي، بين النبطية ومرجعيون والتي بدأت يوم امس الاول، حيزاً متقدماً، حيث انطلقت ورشة صباح أمس، لتواصل هدم الأبنية والغرف والمتنزهات والمقاهي المخالفة، على جانبي النهر شمال جسر الخردلي وجنوبه، لا سيما تلك المنشآت الكبيرة التابعة ل”متنزه واستراحة الوفاء” 

ولوحظ أن الجرافات والرافعات التابعة لفوج الهندسة في الجيش اللبناني، قامت بهدم جميع المنشآت الاسمنتية والغرف غير الشرعية، التي شيدت منذ أعوام وسط النهر أو على حدوده، بعدما قام عناصر من الجيش بإفراغها من محتوياتها. وتولت الجرافات، بعدها، تسوية الأرض المجروفة لتصبح مفتوحة أمام المتنزهين الذين توافد بعضهم، أمس، إلى ضفتي النهر وافترشوا التراب، في ظل الأشجار وسبحوا في النهر “الحرّ”، للمرة الأولى منذ 3 سنوات. 

في المقابل، انهمك بعض أصحاب المتنزهات المزالة، في لملمة تجهيزاتهم ومعداتهم والابتعاد عن النهر، بعد جيرة “طارئة” استمرت سنوات وسنوات. وأبدى بعضهم أسفه للطريقة التي يغادر بها “من دون تعويض أو إنذار” ،على الرغم من أن قرار مجلس الوزراء الصادر في شباط المنصرم، قد أنذر بالنتائج. 

ومن المفترض أن تنتقل ورش إزالة التعديات، اليوم، إلى منطقة “جسر القاعقعية” جنوب شرق بلدة قاعقعية الجسر (النبطية) حيث تنتشر العشرات من المتنزهات والمقاهي والاستراحات، لتنفذ المهام المطلوبة منها، بعد المسح الذي نفذته المكاتب المكلفة من قبل مجلس الإنماء والأعمار. في وقت تستمر فيه عملية تحديد حدود النهر وضفافه وبراحِهِ، من قبل الفرق المكلفة،التي شوهد العديد من عناصرها شمال جسر الخردلي، يقومون برسم حدود النهر وضفافه. وأفاد عدد من أصحاب المتنزهات “المرخصة” من حيث البناء، أو ممن يملكون أراض في جوار النهر، أن فرق المساحة هذه، تمهد لقيام شركات أجنبية أوروبية بتوسيع مجرى النهر وبناء بعض الجسور. أبو شربل ونّا (من القليعة) يقول: “أنا تحت القانون، لكن هذا، لا يعني ترك كبار المعتدين على الأملاك البحرية، وأخذ الصالح بالطالح من صغار الملاكين في الأملاك النهرية”. 

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic