تشييع الشهيدين حمود وزعتر
قاووق: المقاومة عند عهدها باستعادة الأسرى

السفير (الأربعاء، 27 آب  «أغسطس» 2003)

كامل جابر


النعشان وسط حشود المشيّعين في بنت جبيل

     تحولت مراسم تشييع الشهيدين عمار حسين حمود في بلدته دبين وغسان زعتر في بلدته مركبا في منطقة مرجعيون، إلى تظاهرة وطنية شاركت فيها مختلف الاحزاب والقوى والسياسية، جدد من خلالها أبناء المنطقة الحدودية “المحررة” تضامنهم مع قضية المقاومة. 

اكثر من ألف مواطن ومحازب من المنطقة ومن خارجها، تتقدمهم شخصيات نيابية وحزبية وعسكرية ووفود شعبية من منطقتي مرجعيون وحاصبيا، شاركوا في مراسم تشييع الشهيدين حمود وزعتر في مسقط رأسيهما في مركبا ودبين. 

وكان التجمع الرئيسي صباحا امام مستشفى “الاستشهادي صلاح غندور” في بنت جبيل، حيث كانت والدة الشهيد زعتر تنتظر وقد علقت على صدرها صورة ابنها، والى جانبها وقفت والدة الشهيد حمود التي تنتظر رفات نجلها الآخر الذي كان قد سقط في عملية اخرى في مواجهة قوات الاحتلال قبل سنوات. 

وانطلق موكب التشييع من امام المستشفى، وحملت ثلة من عناصر المقاومة الاسلامية نعشي الشهيدين على الأكف، الى مكان العملية الاستشهادية التي نفذها الاستشهادي غندور، بمشاركة مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نزيه منصور، رئيس اتحاد بلديات الشقيف أدهم جابر ولفيف من الشخصيات السياسية والحزبية والعلماء وفاعليات بلدية واجتماعية وحشد من المواطنين. 


والدة الشهيد حمود

وألقى الشيخ قاووق كلمة رثى فيها الشهيدين، وقال: “ان استعادة أجساد الشهداء، تؤكد حجم تصميمنا والتزامنا وتمسكنا بعودة كل أسرانا وأجساد الشهداء، وما حصل يؤكد ان المقاومة قادرة على ان تفي بوعدها تجاه أسر وعوائل الشهداء والاستشهاديين والأسرى والمعتقلين”. وأضاف: “ما حصل هو تقدم وإنجاز، وهذا ما كان ليحصل لولا معادلة المقاومة وحكمة وشجاعة قيادة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله”، مؤكدا “ان للأسرى والمعتقلين حرارة في قلوب المجاهدين والمقاومين، لن تبرد أبدا إلا بعودة جميع الأسرى والمعتقلين وعلى رأسهم شيخ الأسرى والمعتقلين الشيخ عبد الكريم عبيد”. واعتبر انه “ما دام أسرانا في السجون الاسرائيلية فالانتصار منتقص والسيادة منتقصة والحرية منتقصة، ولن تهدأ الجهود والمساعي ابدا حتى نتمكن من استعادة جميع الاسرى والمعتقلين وأجساد الشهداء، وعندها سنقف مجددا لنركز على ان السيادة لا تزال منتقصة وأن الانتصار لا يزال منتقصا ما دامت حبة تراب واحدة من أرضنا محتلة، لنؤكد حجم التزامنا وتمسكنا بتحرير كامل أسرانا وكامل أرضنا المحتلة”. وأكد الشيخ قاووق “ان المقاومة ستبقى الى جانب الشعب الفلسطيني حتى آخر الطريق”. 

ثم انطلقت مسيرة تقدمتها سيارة تابعة للهيئة الصحية الاسلامية، وتواكبها قوة امنية وسيارات تابعة لقوى الامن الداخلي والجيش اللبناني. وشق الموكب جموع المواطنين الذين اصطفوا على طول الطريق من قرى عيترون وبليدا وميس الجبل وحولا، وصولاً إلى مركبا أولاً، ونثرت النسوة الارز والورود، ورفع حزب الله اللافتات المرحبة بعودة الشهيدين إلى مسقط رأسيهما، وتؤكد استمرار “نهج المقاومة ومتابعة الطريق المقاوم لتحرير ما تبقى من أراض في مزارع شبعا المحتلة”. 


والدة الشهيد زعتر في الوسط (حسين سعد)

ولحظة وصول جثماني الشهيدين إلى مركبا، أنزل عدد من عناصر حزب الله نعش الشهيد غسان زعتر من سيارة الإسعاف، وحملوه على الأكف وتوجهوا به نحو منزله في موكب حاشد، تقدمه النائب نزيه منصور والشيخ نبيل قاووق واهالي البلدة والجوار. وتابع بعدها موكب الشهيد عمار حمود نحو دبين مروراً بالعديسة، فكفركلا وتل النحاس وبرج الملوك، ثم القليعة حيث توقف الموكب بضع دقائق أمام المكان الذي نفذ فيه الشهيد عمليته الاستشهادية بدورية للعدو الصهيوني في اليوم الاخير من العام 1999. ووضع عناصر من الحزب إكليلاً من الزهر تحت صورته، وأدى له والداه وشقيقه التحية. ثم تابع الموكب نحو مرجعيون وصولاً إلى بلدته دبين حيث كان في انتظار جثته حشد من المحازبين وأهالي البلدة والجوار، ورفع نعشه على الأكف وتوجه موكب التشييع نحو منزله بمشاركة النواب قاسم هاشم ونزيه منصور والشيخ قاووق وممثل قائد القوى الامنية في الجنوب العميد يوسف جرمانوس وفاعليات اجتماعية وتربوية وحزبية ووفود شعبية من مختلف القرى والمناطق الجنوبية. 

وبعد إدخال الجثمان إلى منزل والديه، حمل عناصر الحزب نعش الشهيد على الاكف وانطلقوا به نحو جبانة البلدة، فيما رفع عناصر من كشافة المهدي أعلام حزب الله ورايات النصر وصوراً لقادة الحزب ونثرت النسوة الأرز والورود على النعش. 

* رأى الشيخ وديع الخازن ان ما جرى “كان عزيزا على المقاومة وعلى اللبنانيين الذين دعموا مسيرتها النضالية حتى التحرير”، وأضاف: لقد اثبت “حزب الله” بقيادة أمينه العام السيد حسن نصر الله ودعم الرئيس اميل لحود انه على مستوى التعاطي مع قضيته الحقة فاستحق الإعجاب والتقدير”.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic