جبشيت عطشى برغم تعدد المنابع
والمشاريع وتوقعات بلديتها!

السفير (الجمعة، 5 أيلول «سبتمبر» 2003)

كامل جابر


نقل المياه إلى البيوت

     تتعاظم مشكلة المياه في جبشيت (النبطية) في كل صيف، على عهدها الذي لم يتبدل أو يتحسن من سنوات طويلة، وإن “تلحلحت” قليلاً في بعض الأحياء، غير أن بلدة المياه، المتحدر اسمها من البئر “جب”، وتسبح فوق مخزون ضخم، تظل في حاجة ملحة إلى ما يروي عطشها صيفاً وشتاءً، في أكثر من 1200 وحدة سكنية، وما يروي عشرات الألوف من النصوب المتنوعة، برغم تعداد عيون المياه فيها، وكثرة الآبار، والمشاريع التي “نجع” بعضها، و”قصّر” بعضها الآخر. 

من أحياء: السموقة، الخْلال، البياض، المهمبّر، في جبشيت، إلى عدد من حاراتها القديمة والجديدة، المشكلة عينها، انقطاع المياه من سنوات، منها منذ عام 1999، ومنها قبل ذلك بكثير. وإذ بادرت البلدية، متعاونة مع مصلحة مياه نبع الطاسة أو مجلس الجنوب، لحلحلة أجزاء من المشكلة تمهيداً “لحل شامل”، من خلال بعض الآبار الاصطناعية وشبكات المياه و”القصور المائية”، تبقى كل هذه الحلول مرهونة بمدى فاعلية المشاريع المطروحة، وحجمها، واستمرارية التغذية بالتيار الكهربائي والرقابة على “أعيرة” المياه والشبكة. 

“جبشيت معاناتها في المياه منذ أمد بعيد، وما يغذيها من مياه غير كافٍ، نظراً لعدم وجود مصدر دائم وكبير يغطي حاجة البلدة”، الكلام لرئيس البلدية فؤاد فحص، الذي لفت إلى أن البلدة تتغذى حالياً من آبار فخر الدين في النبطية 48 ساعة في الأسبوع. وقد وضعت البلدية في مخططها لحل هذه المعضلة، إنشاء بئرين ارتوازيتين، “الأولى دفع النائب محمد رعد كلفة حفرها، وقدمت مصلحة مياه نبع الطاسة تجهيزاتها ومضخاتها ومعدات الكهرباء، مع بئر تغذي البلدية من محلة “العقاربين” وتغذية المصلحة 48 ساعة، مع بدء البلدية بتنظيم الوضع الداخلي، من خلال تعيير المياه متعاونة مع المصلحة. ومباشرة مجلس الجنوب في بناء قصر مائي يتسع لنحو خمسمئة متر مكعب في محلة الرويس، ينتهي في الأسابيع القليلة المقبلة، مع شبكة جديدة منه وإليه، وعيون البلدة وما تحله في موضوع ري المشاتل. أعتقد أن هذا الأمر سوف يخفف من حجم المعاناة. وربما نصل في ربيع عام 2004 إلى حلّها نهائيا”. 

وشكا فحص من انقطاع التيار الكهربائي: “ما يعطل المضخات ومحركات الدفع. وقد وعدنا رئيس المصلحة المهندس زكريا غدار بتأمين مولد بكلفة 25 ألف دولار أميركي”. 

وكان مجلس الجنوب دشّن بئراً ارتوازية في حزيران عام 1999، بلغت كلفتها نحو 400 ألف دولار أميركي. وغطت نحو 80 في المئة من حاجة البلدة. غير أنها خمدت ونشفت في حزيران عام 2000، نظراً لوجودها في منطقة غير مأهولة بمخزونها المائي، بحسب رئيس البلدية فحص. 

وتحدث حسن بهجة القاطن في حي السموقة، عن شراء أهالي الحي حاجتهم من المياه من آبار خاصة (نحو عشر آبار) “وعمد بعضهم إلى مد شبكة موصولة مباشرة بعدادات مع الآبار، لقاء 1500 ليرة لبنانية عن كل متر مياه، مع تركيب “فلاتر” في البيوت لمياه الشفة. ويحتاج البيت إلى ما بين متر أو متر ونصف المتر في اليوم، وإلى عشرة أمتار للمزارعين. حاولت البلدية تعيير المياه، لكن معظم بيوت الحي موصولة إلى آبار خاصة، مع العلم أننا حاولنا تركيب “عيارات” المصلحة، غير أننا تنبهنا في اللحظات الأخيرة، إلى أننا سوف ندفع الرسوم ولن تصل المياه”. 

وأكد جميل بهجة (صاحب جرار زراعي ينقل المياه إلى المنازل) أنه ينقل يومياً ما بين ثماني “نقلات” إلى 15 نقلة مياه يومياً، إلى بيوت حي “الخلال” جنوب غرب جبشيت، بمبلغ ثمانية آلاف ليرة للنقلة الواحدة، “ندفع ثمنها ثلاثة آلاف ليرة في أرضها. وتكلف نحو 1250 ليرة واصلة إلى المنازل، صالحة للشرب والاستخدام”. وحدد بهجة حاجة مبنى مؤلف من ثلاث طبقات إلى ما بين عشرين أو 25 نقلة في الشهر “ومن يزرع يحتاج إلى نحو نقلتين يومياً. القصة غير مربحة، لكن أفضل من البقاء من دون عمل”. 

في جبشيت أربع عيون هي: الغسيل والملاية ونزرق والكروم، تنتشر فوقها عشرات المضخات، التي تروي بعض المزروعات، غير أنها كلها مع الآبار والخزانات، لا تسد حاجة البلدة. فهل سيجدي انتظارهم وعد رئيس البلدية فؤاد فحص، إلى ربيع العام المقبل، ليتحقق حلمهم وحلم بلديتهم؟

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic