مكب النفايات
يهدّد مياه رأس العين

النهار (الأربعاء، 17 أيلول «سبتمبر» 2003)

اسماعيل صبراوي

     منذ زهاء شهر واكثر يتصاعد الدخان من مكب النفايات في منطقة راس العين - جنوب صور، حتى بات يشبه المبخرة المتنقلة التي تنفث سمومها ليلا ونهارا باتجاه القرى التي تحوط المكب، ومنها القليلة والمنصوري ودير قانون - راس العين وراس العين والسماعية والمالكية والحوش شرق صور والشعيتية والكنيسة والمعلية، اضافة الى الاضرار التي اصابت اصحاب البساتين وضامنيها، واصحاب المحال التجارية ومحطات البنزين والشارع الساحلي. 

والمكب بات يشكل مشكلة حقيقية بعدما اصبح جبلا من النفايات تنبعث منه الروائح الكريهة، وهي مصدر لكل الامراض. اضف الى ذلك، ان المكب لا يبعد كثيرا عن برك راس العين التي تغذي قرى الجنوب بمياه الشفة.

والمكب كان عبارة عن حفرة كبيرة افرغها صاحبها عاطف شبلي من التراب وقام بتأجيرها الى بلدية صور قبل اكثر من 10 سنين. 

وبعد اجراء الانتخابات البلدية في الجنوب، باشرت البلديات استعمال المكب لرمي نفاياتها، اضافة الى نفايات خمسة مخيمات فلسطينية. واللافت ان عددا من الشاحنات نقلت ليلا نفايات من صيدا وجوارها. 

والجدير ذكره ان صاحب المكب يجمع سنويا زهاء 50 مليون ليرة من البلديات، فيما يستقبل المكب يوميا عشرات الاطنان من النفايات ويمثل حاليا مشكلة كبيرة لا حل لها، رغم الاعتصامات والاستنكارات والاجتماعات والتمنيات. فالمشكلة تكبر يوما بعد يوم، والمسؤولون عاجزون عن ايجاد الحل الناجع والنهائي. فلا حل يلوح في الافق او في المستقبل.

نائب رئيس بلدية صور محمود حلاوي اكد ان لا حل الا بتأمين فرز النفايات وتوضيبها واعادة تصنيعها واقامة مطمر لها. ويبدو ان الموضوع اكبر من امكانات اتحاد بلديات صور كلها. فالمشروع، كما يقول حلاوي، مطلوب من الدولة لجهة توفير الدراسات والتمويل والتنفيذ بأقصى سرعة ممكنة من دون انتظار الوعود، ولاسيما بعدما وافق عدد من البلديات على اقامة معامل للفرز ومطامر في ارضها، ولم يعد هناك اي مانع لتحقيق هذا الامر.

واضاف: "بادرت بلدية صور الى اعداد دراسة عن قفل هذا المكب بطريقة علمية بيئية سليمة، تفاديا لأي انفجارات قد تحصل، مع التشديد على عدم تسرب مجاري المياه الآسنة الى قساطل المياه الجوفية لبرك راس العين".

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic