نفايات المتنزهين
تضاعف مأساة نهر الليطاني

السفير (السبت، 20 أيلول «سبتمبر» 2003)

عدنان طباجة

تلويث نهر الليطاني
مشهد هل يغدو مألوفاً؟

     كأنه لا يكفي نهر الليطاني التعديات التي غزت ضفتيه على طول مجراه، والتي باشرت الدولة بإزالتها أخيراً، إضافة إلى نفايات المدابغ والمعامل والمصانع والجور الصحية في منطقة البقاع التي تصب فيه أيضاً، ليبتلي بنفايات المتنزهين من المواطنين، وقد تركوها وراءهم أو رموها في مياهه بشكل عشوائي في أثناء ارتيادهم له في فصل الصيف، ليسيئوا بذلك إلى جماله الطبيعي، ويفاقموا من تلوث مياهه، في ظل الإهمال المزمن في الحفاظ على نظافة مجراه من قبل الوزارات والمصالح والبلديات المعنية التي لا يوجد لديها أي مشروع بهذا الخصوص. 

ومن أكثر المناطق التي يرتادها المواطنون على ضفتي الليطاني ويتسببون بتلوثها بفضلات أطعمتهم ونفاياتهم هي الواقعة في محيط جسر الخردلي بين قضاءي مرجعيون والنبطية، باعتبارها منطقة مفتوحة على النهر بحرية أمامهم، نظراً لندرة وجود المتنزهات والمنشآت السياحية الخاصة التي أزيل معظمها في حملة مكافحة التعديات والمخالفات الأخيرة، ما جعلها بؤرة خصبة للتلوث. 

وعلى الرغم من كون هذه المنطقة تتبع عقارياً لبلدات كفرتبنيت، أرنون ودير ميماس، فقد أجمع رئيسا بلديتي كفرتبنيت ودير ميماس أدهم طباجة وسامي الغزي على أن إمكانات بلديتيهما المادية والبشرية لا تساعدهما على اتخاذ الإجراءات الآيلة للتخفيف من تلوث النهر والحفاظ على نظافة ضفتيه، ولو من خلال توزيع عدد من براميل النفايات في المنطقة والقيام بإرشاد المواطنين وتنبيههم من مغبة ترك نفاياتهم في أماكنها بطريقة مكشوفة أو رميها في مياه النهر. 

ولفتا إلى أن الحفاظ على نظافة حوض نهر الليطاني في نطاقهما ليس من اختصاص بلديتيهما فقط، بل هو مسؤولية مشتركة يجب أن تتولاها الوزارات والمصالح والبلديات المعنية. 

وأشارا إلى ضعف الامكانات المادية للبلديات للقيام بمثل هذا العمل، فضلاً عن افتقارها للعدد الكافي من الموظفين وعناصر الشرطة البلدية وعمال التنظيفات والآليات والتجهيزات المطلوبة، وأعربا عن استعداد البلديتين للمشاركة فيه ضمن الامكانات المتاحة، وبما يتناسب مع طبيعة مثل هذا المشروع. 

ولفت رئيس بلدية دير ميماس سامي الغزي إلى أن البلدية قامت في وقت سابق بالتعاون مع إحدى الجمعيات البيئية المعروفة بحملة لتنظيف ضفة نهر الليطاني في منطقة “قاطع دمياط” التابع للبلدية، ووضعت لهذه الغاية عدداً من براميل النفايات في المنطقة، غير أن هذه البراميل ما لبثت أن اختفت. ومنذ ذلك الحين لم تتمكن البلدية من القيام بأي مبادرة مماثلة. 

وفي انتظار تحقيق مشروع للحفاظ على نظافة مجراه، سيبقى نهر الليطاني معتمداً على تنظيف نفسه بنفسه من خلال فيضان مياهه كما حصل العام الفائت، وكلما استطاع إلى ذلك سبيلا.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic