العام الدراسي في الجنوب:
زحف نحو الرسمي في صيدا واتهامات ونقص

السفير (السبت، 27 أيلول «سبتمبر» 2003)

محمد صالح

     وصف والد تلميذ لم يتمكن من تسجيل ابنه في احدى مدارس صيدا الرسمية ما يمارسه المدراء بحق الاهالي بانه “نوع من القهرية والتسط والإذلال”، وأشار الى أن عددا من المدراء والمديرات تحديدا في احدى الثانويات التي فتحت حديثا في المدينة وتحمل اسم احد زعمائها يقفلن غرفا فارغة على الهواء ويعلنَّ ان لا مقاعد شاغرة تحت حجة المحافظة على المستوى، والبعض منهن يردن تسجيل ابناء او بنات ممن لديهن معدلات نجاح مرتفعة جدا. 

وفي صيدا ايضا، وعدد قليل من مناطق الجنوب، اليوم صرخة بصوت مرتفع من عدم تأمين مقاعد دراسية للطلاب كافة، ويدور في اروقة المنطقة التربوية في سرايا صيدا الحكومي حديث عن تدخل رئيس المجلس النيابي نبيه بري شخصيا لتأمين مقعد دراسي لتلميذ من صيدا في احدى مدارس المدينة الرسمية، وكيف ان النائب اسامة سعد يحمل في جعبته لائحة تتضمن اكثر من 250 اسما لتلاميذ يريد تسجيلهم في المدارس الرسمية، حتى انه ابلغ “السفير” بأن الاهالي يحاصرونه من كل الاتجاهات ليلا ونهارا طلبا لمقعد دراسي في مدارس المدينة. في حين تحول مكتب النائبة بهية الحريري في المدينة الى مكتب تخليص معاملات وتلقي المراجعات من الاهالي بشان تأمين مقاعد دراسية فقط.

وفي المقابل ترتفع الشكوى في صيدا والصرفند والعباسية وشحور وصريفا وصور من قبل القيمين على المدرسة الرسمية من عدم تأمين التجهيزات المطلوبة والكادر التعليمي المطلوب.

و بالرغم من ازدياد عدد المدارس الرسمية في صيدا فإن المدينة ما زالت بحاجة الى المزيد من المدارس الرسمية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من التلامذة الوافدين باستمرار اليها، فإن مدراء هذه المدارس يحتجون بانعدام القدرة على قبول تلامذة جدد. وفي المعلومات المؤكدة من مصادر رسمية في صيدا انه تقدم لإحدى المدارس الابتدائية الرسمية في صيدا (اللبنانية الكويتية) 500 طلب لتلميذ جديد اغلبيتهم قدموا من مدارس خاصة في صيدا ومحيطها ويريدون الانضمام اليها، مع العلم ان المدرسة المذكورة يوجد فيها 475 تلميذا قديما... 

هذه هي حال العديد من المدارس في صيدا والجنوب، ولاستقبال الوافدين الى المدرسة الرسمية بدأت الاستعدادت للعام الدراسي في الجنوب بتوجيه تعميم الى المدراء باستقبال جميع التلامذة الوافدين من المدارس الخاصة، حيث افتتح هذا العام ثلاث مدارس جديدة للمرحلة المتوسطة لاستيعاب كل التلامذه. واحدة في الصرفند والثانية في صريفا والثالثة في رشكناناي ومدرسة رابعة في حارة صيدا هي متوسطة وثانوية تستوعب وتمتص كل الضغط الموجود في مدارس صيدا وحلًت مشكلة الفائض لأن طاقتها الاستيعابية تصل الى 1000 تلميذ، اضافة الى ثانوية جديدة في المروانية تستوعب 600 تلميذ وجميعها ستفتح ابوابها هذا العام وهي تستكمل تجهيزاتها خلال هذا الاسبوع. 

ويقول رئيس المنطقة التربوية في الجنوب علي خريس ان كل مشاكل المدارس الرسمية في الجنوب مقبولة وهي تكاد تكون روتينية وعادية وتعتبر بحكم المحلولة انما مشاكل مدارس صيدا الرسمية توجع الرأس، ونحن بحاجة الى المزيد من المدارس في هذه المدينة العزيزة، وهناك توقعات بأن يزيد عدد الطلاب الوافدين من المدارس الخاصة في المراحل التعليمية الثلاث الى مدارس منطقة الجنوب التربوية بنحو 5000 تلميذ جديد، وسوف يتم تأمين مقعد دراسي لكل تلميذ بحيث لا يبقى هناك مقعد شاغر في اي مدرسة، مع العلم انه يوجد نحو 50 الف طالب في مدارس الجنوب الرسمية وسنعمل خلال هذا الاسبوع على دمج مدرسة صيدا الابتدائية المختلطة (في حي البراد) مع مدرسة صيدا اللبنانية الكويتية وذلك لعدم اهلية البناء لأنه بحالة يرثى لها خاصة ان عدد تلامذتها 120 تلميذا فقط.

وفي صيدا هناك ضغط من قبل اهالي التلامذة على هذه المدرسة (اللبنانية الكويتية) الابتدائية ويوجد فيها 13 غرفة خالية وعلى ثانوية صيدا الرسمية الاولى للبنات بينما توجد في ثانوية الدكتور نزية البزري المختلطة نحو 25 غرفة تدريس شاغرة ومن الممكن ان نفتح فيها صفوفا لكلا المرحلتين المتوسطة والثانوية ولا احد من المدراء باستطاعته ان يقف بوجه اي تلميذ في اي مدرسة اذا كان هناك مقعد شاغر، وباستطاعة الاهالي اجبار اي مدير على تسجيل ابنائهم وليس باستطاعة اي مدير اومديرة وقف استقبال طلبات التسجيل طالما يوجد مقعد شاغر لأي طالب ويوجد طالب او تلميذ بحاجة لهذا المقعد. وهذا الامر لا يعود تقديره للمدير ومزاجه بل لحاجة الناس.

والجدير ذكره ان عدد تلامذة وطلاب مدارس صيدا ومنطقتها يصل الى 13 الفا في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية ولا يوجد مشكلة استيعاب في مدارس صيدا انما احدى الثانويات تمارس نوعا من الرفض لتسجيل الوافدين الجدد فتتدخل المنطقة التربوية وتعالج الامر وتعيد الادارة نفسها تسجيل من كانت رفضت تسجيلهم ولا يمكن ان نقبل بأي نوع من القهرية والتسلط او الإذلال على اولياء الطلاب من قبل اي مدير او مديرة. 

اما في منطقة الزهراني فيوجد 12 الف تلميذ في المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية ويعلن خريس عن عدم وجود مشكلة استعاب بالمطلق. كان يوجد مشكلة في تدريس اللغة الانكليزية خاصة بعد حل مشكلة الصرفند باستحداث مدرسة جديدة للغة الانكليزية فيها، كما خففنا الضغط عن مدرسة شحور بان استحدثنا مدرسة في صريفا بعد ان كان اهالي صريفا يسجلون اولادهم في مدرسة شحور لانها تدرس اللغة الانكليزية. 

اما في صور ومنطقتها فيوجد نحو 25 الف تلميذ والمشكلة هناك تتمثل في الضغط الذي يمارسه الاهالي القادمون من صور نفسها على ثانوية العباسية لتسجيل ابنائهم، بينما لا تشهد الثانوية في صور ازدحاما بل يوجد فيها اماكن شاغرة؟ بينما تشهد ثانوية صور للبنات ضغطا وإقبالا كثيفين. 

و”يوجد نقص قوي في عدد افراد الهيئة التعليمية” وفق ما يشير اليه خريس و”نعتمد على توفير وتأمين حاجات المدارس عن طريق تعيينات متخرجي دور المعلمين والتعاقد مع اساتذة على حساب مجلس الاهل وصناديق المدارس في 158 مدرسة ابتدائية ومتوسطة وثانوية في اطار منطقة الجنوب التربوية، مع العلم انه يوجد في الجنوب 2300 مدرّس ابتدائي ومتوسط في الملاك ويوجد نقص ل1095 استاذا ويتم حل هذا النقص بالتعاقد مع هذا العدد لسد العجز الذي لا يوفره اساتذة الملاك في هذه المدارس (عدا اساتذة الملاك والمتعاقدين في التعليم الثانوي). 

ويعلن خريس ان الابنية المدرسية في الجنوب جيدة جدا باستثناء ابنية خمس مدارس في مدينة صيدا هي عبارة عن منازل سكنية مستأجرة منذ عشرات السنين بينها مدرسة عبارة عن طابق واحد وإيجارها السنوي 16 مليون ليرة وفوقها بناء سكني لصاحب العقار لذلك نطالب البلدية بتأمين عقارات لبناء ابنية مدرسية جديدة ونموذجية.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic