طريق تبنين شقرا:
لا تصلح إلا لجرارات زراعية

السفير (الثلاثاء، 30 أيلول «سبتمبر» 2003)

حسين سعد

طريق تبنين شقرا
طريق حيوية لقرى عدة

     تغزو الحفر والمطبات الطريق الرئيسية الممتدة من مفرق عين المزراب، عند مدخل تبنين الشمالي، حتى مدخلي بلدتي شقرا وبرعشيت، مروراً بصفد البطيخ والجميجمة ومجدل سلم على مسافة تقارب الخمسة كيلومترات، حتى أن معالم الطريق التي تؤدي الى قرى محررة، مثل حولا وميس الجبل، قد غابت بفعل اقتلاع ما تبقى من اسفلت قديم ووضع مكانه مادة “البسكورس”، على اساس السير في تعبيده، إلا ان التزفيت لم يحصل برغم مرور اكثر من ستة اشهر، والحجة لدى “الملتزم”، كما يقول ابناء المنطقة، هي عدم توافر المواد بسبب توقف عمل الكسارات وارتفاع اسعارها. 

وقد اصبح سوء الطريق هماً بالنسبة إلى آلاف العابرين من وإلى قراهم وبلداتهم واصحاب المنازل والمحلات التجارية المنتشرة على جانبي الطريق، خصوصاً عند اول صفد البطيخ وذلك لما تسببه من اضرار بالغة في السيارات وانتشار الغبار التي تغطي المنطقة مع مرور كل سيارة وشاحنة. 

وما يخشاه الأهالي هو استمرار الوضع على حاله مع اقتراب فصل الشتاء وبدء العام الدراسي. 

ويوضح يوسف فرحات من مجدل سلم (سائق تاكسي) بأن سيارته التي تمر يومياً على هذه الطريق قد تكسرت وتكسر معها ما تبقى من اعصاب. يضيف: “ان الوزراء والنواب وسياراتهم يسلكون هذا الشارع لحضور المناسبات ولو دفع كل واحد منهم ربع راتبه الشهري لحلّوا هذه الكارثة. ونحن يكفينا ضرائب ورسوم لم نعد نحتمل. وقد اصبحنا محروقين” . 

ويقول فارس زين الدين الذي يملك ملحمة عند مدخل صفد البطيخ: “إن الامور لم تعد تحتمل. مضت سنوات ونحن على هذا المنوال الوعد تلو الوعد ولا شيء يتحقق غير المزيد من الأضرار وخسارة لقمة العيش”. 

تابع: “حرام هذه المعاملة من دولتنا. وهل يردون جميل صمودنا بهذه الطريقة نطلب من المعنيين الأخذ بعين الاعتبار اننا بشر وكفى التعاطي مع الناس، إبن ست وابن جارية”. 

ويشير منير حمزة من بلدة الجميجمة إلى وقوع عشرات حوادث السير وعمليات دهس مواطنين بسبب انتشار الحفر والمطبات وضيق الطريق. ويسأل: “اين الدولة والحضارة وماذا يقدم المسؤولون لهذا الوطن المسكين؟” . 

من جهتها، ام نبيل زين الدين تقول : “الطريق عدم شرعي وتسبب لنا اضراراً كبيرة، فلا نستطيع فتح ابواب ونوافذ منازلنا بفعل الغبار وتطاير الحصى الذي نأمل ان يصبح زفتا”. كتب احمد اسماعيل من برعشيت في أول الطريق: “لا يصلح الا لجرارات زراعية إن لم نقل شيئاً آ خر”.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic