أربع جمّيزات وجذع يابس
في صور

المستقبل (الجمعة، 3 تشرين أول «أكتوبر» 2003)

فادي البردان

     في منطقة "الشواكير" وبمحاذاة محمية صور الطبيعية وإلى جانب الطريق التي تربط مدينة صور بمفرق قانا، ثمة "أربع شجرات وجذع يابس" قلما تلفت انتباه المارة، إما لتجاوز حد السرعة أو لعدم وجود ما يميزّها من ظلال واخضرار، أو لعدم وجود إشارة تدل إليها. ولكن هذا لا ينفي حقيقة أننا جزء من ذاكرة أبناء المدينة والمحيط، حسبما يقول أكثر من معمر في صور ومنطقتها والذين أشاروا إلى أن تلك الشجرات التي كان عددها يربو على العشرين، كانت محطة للهو واللعب أيام الطفولة، كما أنها كانت محطة لاستراحة قوافل التجار القادمين من القرى في المنطقة الحدودية وفلسطين".

وإذ أكدوا أنهم لا يعرفون هذه الشجرات إلا "هكذا" كما هي اليوم مع فارق أنها كانت أكثر اخضراراً ومعطاءة للثمار التي كان الكبار والصغار يتسابقون إلى قطفها، لفتوا إلى أن الغريب في الأمر هو نموّها في بيئة رملية صرفة، وقدرتها على الصمود أمام الرياح والعواصف طوال هذه السنوات التي قد تتجاوز 100 عام، خاصة ان المنطقة "الشواكير" مفتوحة للهواء من الجهات الأربع، ويتساءلون عن مدى قدرتها على الاستمرار في الصمود بعدما شاخت وسقطت إحداها قبل سنوات.

أما رئيس بلدية صور عبد المحسن الحسيني، فأكد أنه سيرعى هذه الشجرات وسيهتم بها لأنها جزء من ارث صور وتاريخها، وقال ان اهمية الجميزات لديه توازي اهمية قبر حيرام، لافتاً الى أن الرعاية ستشمل التقليم والسقاية وتنظيف محيطها اضافة الى تأكيده أن تنفيد أي مشروع لن يكون على حسابها.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic