مدارس بنت جبيل:
رحل الاحتلال لكن آثاره باقية

السفير (الثلاثاء، 7 تشرين أول «أكتوبر» 2003)

حسين سعد

     ينطبق حال الركود والهجرة على المدارس الرسمية في قضاء بنت جبيل التي لم تستطع جذب التلامذة والطلاب بالرغم من الابنية الضخمة لمعظم المدارس المشادة في السنوات الثلاث الماضية التي أعقبت التحرير . 

وعلى سبيل المثال يتسع مبنى متوسطة “عيترون “ لأكثر من 800 تلميذ ويوجد فيها 160 طالبا فقط ويتسع مبنى متوسطة “عين إبل” لأكثر من 600 تلميذ ويوجد فيها ثلاثون طالبا، وبالتالي فإن الأمكنة لم تتلاءم مع الواقع الداخلي للمدارس وذلك لجهة تزويدها بالكادر التعليمي والتجهيزات على إختلافها. 

ويعزو المتابعون للوضع التربوي في المنطقة عدم الأقدام على قصد المدرسة الرسمية من التلاميذ الجدد إلى استحداث كم من المدارس الخاصة في المنطقة وعدم توفر اللغة الانكليزية لصفوف الروضات وعدم استقرار العائلات المهجرة والمهاجرة في البلدات والقرى بسبب غياب الحوافز المتمثلة بالدرجة الاولى في فقدان فرص العمل في تلك المناطق . 

وإذا كان هذا الواقع يسري على اكثرية المدارس فإن بعضها وخصوصاً ثانوية بنت جبيل الرسمية ومتوسطتها سجلت إرتفاعاً في عدد طلابها وتلامذتها بعد التحرير بلغ نحو مئة بالمئة كونها الملجأ الوحيد لابناء البلدات المجاورة والنجاحات التربوية التي تحققها، والمفارقة أن مبنى هذه الثانوية مستأجر من الوقف الشيعي لصالح وزارة التربية. 

ويقول مدير الثانوية علي عبد الامير بيضون: لقد وصل عدد الطلاب في العام الماضي إلى 516 طالباً وطالبة ونتوقع مزيدا من الطلاب والتلاميذ هذه السنة، ويضيف ان عدد المعلمين هو خمسة عشر في الملاك واثنين وعشرين متعاقداً، لا يزال على حاله كما كان إبان الاحتلال، حين كان يوجد في الثانوية والمتوسطة 300 تلميذ وإلى ذلك نحن بحاجة الى معلمين للمواد العلمية (رياضيات، علوم، فيزياء، كيمياء واللغتين الفرنسة والانكليزية ). 

واشار بيضون الى ان الطلاب المسجلين ينتمون الى بلدات يارون ومارون الراس وكونين وعيناتا وعيترون وبعض الطلاب من بلدة شقرا ونتقاضى الرسم الذي حددته وزارة التربية يضاف إليه مبلغ 50 الف ليرة تعود الى صندوق لجنة الاهل التي سبق لها ان قدمت كمبيوترات الى الثانوية. 

ويشير مدير مدرسة كونين الابتدائية الرسمية جميل الدبق، إلى ان المدرسة توقفت في العام 1996 نتيجة التهجير الذي فرضه الاحتلال الاسرائيلي وبعد التحرير عادت مع بناء جديد فاستقبلت في العام 2000 2001، 35 تلميذا وارتفع العدد في السنة الدراسية الثانية الى 62 تلميذا وتراجع السنة الماضية الى 53. وقال: ان الكادر التعليمي كاف والبناء المدرسي الذي يتسع لمئات الطلاب ممتاز وكل ما يلزمنا تجهيزات ولا سيما الطاولات والكراسي والمكاتب للمعلمين. 

ويربط مدير متوسطة عيترون الرسمية خليل يعقوب حيدر عدم تقدم اوضاع المدرسة بعد التحرير على مستوى زيادة التلاميذ بعدم استقرار الاهالي في قراهم والاكتفاء بالعودة اليها في المناسبات على عكس ما كان يتوقع الجميع. فعدد التلاميذ للعام الدراسي 1999 2000 كان 148 تلميذا ووصل حاليا الى حدود 160 فقط، وذلك بزيادة لا تذكر واشار حيدر الى حاجة المدرسة التي تتسع لنحو الف تلميذ الى مدرسين لمواد العلوم واللغتين الفرنسية والانكليزية, لافتا الى وجود 12 جهاز كمبيوتر في المدرسة منها اربعة تقدمة من المديرية العامة لرئاسة الجمهورية وخمسة من البلدية. 

ويؤكد مدير مدرسة عين ابل الابتدائية ادوار بركات الحاجة الى مدرسين للمواد العلمية، ويضيف ان المدرسة تتسع لاكثر من 600 تلميذ ويوجد فيها حالياً 30 تلميذا فمعظم التلاميذ يتوجهون نحو المدرسة الخاصة في البلدة او مقيمون خارجها. 

ويقول ان النقص في الكادر التعليمي في المدارس الرسمية سبب من اسباب هجرتها واعلن ان البلدية تعاقدت مع عدد من المدرسين لتغطية العجز الحاصل. 

وقال: مدير مدرسة عيترون الابتدائية عبد الهادي السيد حسن، اننا نشغل في الوقت الحاضر مبنى المدرسة المتوسطة بانتظار الانتهاء من ترميم المبنى المجاور والذي يتألف من اربع عشرة غرفة مشيراً الى زيادة ملحوظة في عدد التلاميذ بعد عملية التحرير .

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic