مقتل جندي إسرائيلي وحزب الله ينفي مسؤوليته
غارة إسرائيلية على الحدود واستشهاد طفل في حولا

السفير (الثلاثاء، 7 تشرين أول  «أكتوبر» 2003)

كامل جابر


السيارة المتضررة بين العديسة وكفركلا

     استشهد طفل واصيب شقيقه بجروح في غارة اسرائيلية فجر اليوم على بلدة حولا، جاءت بعد تحذير مسؤولين اسرائيليين سوريا ولبنان من نشوب “حريق ضخم” على الحدود مع لبنان، حيث قتل عسكري اسرائيلي بالرصاص واصيب آخران حسب ما ذكرت مصادر امنية، في حادث نفى “حزب الله” مسؤوليته عنه، مع تشديده على وحدة المعركة والمصير مع سوريا. 

وقالت مصادر مطلعة ان قذيفة اصابت منزل كامل ياسين في حولا قرابة الواحدة من فجر اليوم مما ادى الى استشهاد حفيده علي البالغ من العمر اربع سنوات، والى بتر قدم شقيقه التوأم احمد. واضافت المصادر انه تم نقل جثة الشهيد الى مستشفى الاستشهادي صلاح غندور في بنت جبيل. وشهدت منطقة وادي السلوقي القريبة من حولا تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي والمروحي الاسرائيلي. 

وكان متحدث عسكري اسرائيلي قد اعلن في وقت سابق ان “قناصة من حزب الله (الشيعي اللبناني) فتحوا النار بعد ظهر اليوم باتجاه دورية على الجانب الاسرائيلي من الحدود وقد رد افرادها على مصدر اطلاق النار”. ولم يعط المصدر اي حصيلة بالضحايا ولكنه اشار الى ان “الجيش لن يسمح بان يكون مدنيون او عسكريون (اسرائيليون) هدفاً لاطلاق النار”. 

وقال مسؤول اسرائيلي ان “الامر يتعلق بحريق ضخم جدا ونحتفظ بحق الرد”. واتهم حزب الله بتصعيد التوتر في المنطقة التي كانت هادئة بشكل عام. وذكر المسؤول الاسرائيلي ب”الدعم الذي تقدمه طهران ودمشق لحزب الله” معتبرا انه من دون “موافقة سوريا، فان حزب الله لم يكن قادرا على الانتشار على الحدود”. ولكنه لم يتهم سوريا مباشرة في هذا الحادث بالتحديد. ومن ناحيته، حذر قائد المنطقة الشمالية في اسرائيل الجنرال بنيامين غانز في تصريح للاذاعة العسكرية، سوريا ولبنان من “المخاطر الجسيمة التي يواجهانها بتركهما الارهابيين ينشطون” على اراضيهما. 

وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان “عدداً من قذائف الهاون سقط في الاراضي الاسرائيلية ليل الاثنين الثلاثاء ولكنها لم توقع اصابات”. 

وقال شهود عيان للحادث الذي لم تتضح ملابساته بعد، ان سيارة كانت تمر في الجانب اللبناني للحدود بادر من فيها الى اطلاق النار من اسلحة رشاشة عبر الاسلاك الشائكة باتجاه دورية اسرائيلية كانت تمر في طريق حدودي شرق مستوطنة المطلة، في المنطقة الواقعة بين بلدتي كفركلا وعديسة اللبنانيتين الحدوديتين، وعلى الفور بادر جنود الدورية الى اطلاق النيران باتجاه الجانب اللبناني، مما ادى الى إصابة سيارتين مدنيتين لبنانيتين، وصهريج ماء للقوة الهندية العاملة في اطار قوات الطوارىء الدولية، ومنزلا في بلدة كفركلا واندلاع حرائق في كروم الزيتون، وهو ما دفع “القوة الأمنية اللبنانية المشتركة” الى قطع الطريق لمدة ساعة تقريبا “حفاظاً على سلامة المواطنين”. 

وشهدت البساتين بين مستعمرتي المطلة ومسكاف عام تحركات إسرائيلية مؤللة، ودوريات أمنية وعسكرية مكثفة استمرت حتى ساعة متقدمة ليلا. 

وأعلن ضابط في قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب أن صهريج مياه تابعا لهذه القوات أصيب بثلاث طلقات نارية من الجانب الاسرائيلي. 

وسجلت امس على طول الحدود اللبنانية الفلسطينية تحركات عسكرية اسرائيلية تمثلت بتعزيز مواقع المراقبة المشرفة على الاراضي اللبنانية في منطقة القطاعين الغربي والاوسط عند بوابة راميا وموقع ضهر الجمل ومحيط “بوابة برانيت” جنوب بلدة رميش، وترافق ذلك مع قيام الجنود الاسرائيليين بدوريات مؤللة على طول الخط الممتد من منطقة اللبونة جنوب الناقورة مروراً بمحاذاة يارين وعلما الشعب وحتى رميش. 

وقال الناطق الرسمي باسم القوات الدولية العاملة في الجنوب ميلوش شتروغر ل”السفير” ان “اليونيفل” تلقت امس رسالة احتجاج من السلطات اللبنانية ضد اسرائيل على خلفية خرق 8 طائرات اسرائيلية للاجواء اللبنانية عبر البحر فجر الاحد الماضي، واضاف ان هذه المناطق تقع خارج عمل “اليونفيل” التي قامت بابلاغ اسرائيل بالرسالة اللبنانية. 

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic